عن السلام الداخلي حدثوني

السلام الداخلي مصطلح يتردد كثيراً ويتناوله الكثيرون في وسائل التواصل، فهل له معنى محدد متّفقٌ عليه أم أن له معان متفاوتة؟ هل هو حالة من الرضا التام عن ﷲ والتسليم لأقداره؟ أو هو سلامة القلب من الأحقاد والكراهية، وراحته من الخصومات مع البشر؟ أو هو حالة من اطّراح الهموم وعدم التركيز على المنغّصات؟

هل هناك إشكال في هذه المعاني الجميلة؟ هل هناك معنى آخر مُشكِل للسلام الداخلي؟ هل هو حالة من الرضا التام عن النفس؟ هل السعي للسلام الداخلي مطلب سائغ شرعاً؟ وهل هناك فعلاً سلامٌ داخلي حقيقي؟ وهل الدنيا دار سلام وراحة؟

هل الأفضل للمؤمن أن تكون نفسه في سلام؟ أم أنها يفترض أن تكون نفساً لوّامة؟ ألا يُفترض أن يكون في داخل المؤمن (في قلبه ونفسه) صراع بين الحق والباطل، وتنازُع بين داعي الخير وداعي الشر؟ وتدافع بين لمّة الملَك ولمّة الشيطان؟ أليس هذا في الاضطراب والقلق والتنازع دليل على حياة القلب؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يتحقق السلام الداخلي بالقرب من الله، كلما شعر الإنسان بأن الله قريب منه وفي كل خطوة يخطوها هو معه، فأمره كله سيسلمه له، شخصيا أكثر لحظة أشعر فيها بالسلام بالداخلي عندما أقرأ "وردي اليومي من القرأن"، وأكثر لحظة أطمئن فيها عندما أقف أمام الله مثقل بالهموم والحيرة أرجع فيها شخصا ثابتا، كأن الله بعد أن يسمع لهمومنا وما يحزننا يقول " ياعبدي إطمئن مسألتك عندي وستحل، لذلك كلما إقترب الفرد من الله شعر بالسلام الداخي...

هل هو حالة من الرضا التام عن ﷲ والتسليم لأقداره؟ أو هو سلامة القلب من الأحقاد والكراهية، وراحته من الخصومات مع البشر؟ أو هو حالة من اطّراح الهموم وعدم التركيز على المنغّصات؟

كل المواصفات التي ذكرتها تقع تحت مصطلح السلام الداخلي، كل هذه الجوانب تساهم في تكوين السلام الداخلي وثباته، وبالنسبة لي أهم ما يؤثر على سلامي الداخلي علاقتي بربي ويليها تجاه نفسي ويليها الأشخاص المقربين.

هل الأفضل للمؤمن أن تكون نفسه في سلام؟ أم أنها يفترض أن تكون نفساً لوّامة؟

لا أرى تعارضا بين الاثنين، بل النفس اللوامة تكون طريقا لنصل للسلام الداخلي، فما أجمل من نفس تلوم صاحبها على أخطائه فيسعى ليصوبها، ما أجمل من نفس لا تقبل خطأ أي كان حجمه، كل هذا يساهم في بناء السلام الداخلي لنا.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

وانا أيضاً

لا يتعارض كلّ ما ذكرته مع السلام الداخلي.

تعيش حياتك.. تقع بين خيارين لا تدرك الأصوب منهما.. ترافق أشخاص يحاولون التأثير عليك..

تأتي لحظات لتتوقف بين طريقين لا تدري أيهما الصائب لك.

تسئ الاختيار أحياناً، وتحسن الاختيار أحياناً..

تفقد البوصلة أحياناً، وفي أحيان أخرى تعرف الاتجاه القويم..

كلّ ذلك لا يعني أنك تعاني خطباً مع ذاتك..

الخطب يأتي حين لا يكون هنالك تصالح مع الذات.. حين تقوم بالفعل ويجنّ الليل وتخبرك نفسك بأنك أخطأت، وأنك قمت بالأمر بشكل لا يرضي ضميرك ولا يجعلك في راحة، فتقاوم ذلك الشعور، لتكون شخصين منفصلين، شخص في أعماقك يسير بطريق، وشخص هو انت يسير بطريق آخر.. هذا هو الصراع الداخلي.. حين تتعارض أفعالنا مع أقوالنا.. وحين نقوم بالأمر دون اقتناع به لأننا نجامل الآخرين أو رهبة منهم.

حين يتفق قلبك وعقلك وروحك على الأمر فيقوم به جسدك لا يحدث هذا الخلل أبداً..

من الطبيعي أن تجد للحظة نفسك تلومك وتعاتبك.. لكن أن تصل ونفسك لحلّ يرضي كليكما هنا كان التصالح ومن هنا يبدأ سلام الذات داخلك..

إن لم تجدا ذلك الحلّ بينكما لن تعرف السلام الداخلي.

الواقع مخنوق، ويوجد وارتفاع مخيف في نسبة البطالة بين الشباب وخريجي الجامعات، ضاعت بهجة الحياة بين الركام وفي المقابر وفي الطرقات وفي مآسي الناس .. وحاول البعض أن يفرح فيما كانت الأفراح منقوصة

وتبقى أماني الناس وتطلعاتهم في السلام والطمأنينية نصب أعينهم برغم كل ما يحيطهم من مناظر مؤلمة وتبكي القلوب وتصمت العقول لها كبار يتذكرون شباب رحلوا، وأنقاض بيوت كانت آمنة يسكنها الناس. وغابت الطمأنينة.

لكلٍ منا رأيه الخاص في ما خي طبيعة السلام.

للمؤمن: هي رضا الله.

للروحاني: هي السلامة من الأذى من الناس و البعد عن إيذائهم.

في علم النفس: يعرف الشخص السليم بأنه القادر على التعامل مع جميع المعضلات بشكل صحي حتى لو واجه بعض المشاكل النفسية.

كل ما ذكر سابقاً، ليس إلا أفكار على ورق فهذه الأسئلة، أسئلة وجودية عميقة تعبر عن عمق السائل و لا يمكن لشخص غير السائل نفسه إجابتها و هذه الأسئلة بطبعها تحصل بشكل دائم على إجابات متجددة. لذلك أنصحك بالتعمق فيها أكثر. فكلما تعمقت، وجدت إجابات جديدة.

السلام الداخلي عندما تتصالح مع ذاتك ويتجلى ذلك في الرضى والايمان بقدر الله فالكمال والمثالية

لله وحده لا شريك له

" لو كان البكاء لبكينها لكنهُ أكثر "