انصحني، وجّهني، ما المخرج مما أنا فيه؟
السلام عليكم أيها الرفاق البعيدون،
منذ مدّة طويلة لم أتصفح موقع حسوب، لكن لوهلة خطر ببالي أنه بإمكاني طرح قصّة حياتي المُلخبطة هُنا، لعلَّني أجد من ينصحني ويوجّه لي صفعة توقظني من سباتي وتحيي ضميري الميْت🙂😖،، منذ أربعة أشهر بدأت الدراسة الحضورية في الجامعة، بعد أن كانت لسنة ونصف عن بعد في البيت، منزلي يبعد عن الجامعة ما يقرب ساعتين ونصف، لذا تطلب ذلك أن أعيش في سكن للطالبات، وأعود فقط في أيام العطل إلى منزلي، حياة السكن جدًا ملخبطة ومُتعبة، لقد علقت في مشاكل كثيرة والآن أجني نتائجها السيئة، للأسف لقد اكتسبتُ الكثير من الوزن!! هذا يؤسفني حقًا، فقد خسرت كل جهدي وتعبي في المحافظة على وزن معتدل وجسد صحي، لقد أصبتُ بصدمة حينما صعدت اليوم على الميزان ووجدتُ أنني اكتسبت ما يقارب العشرة أرقام خلال أقل من أربعة أشهر 😖😖😓 .. أصبحتُ آكل السكريات والدسم بكثرة ولم أعد أشعر بذلك، أصبح نظامي الغذائي نظاما مسموما قد يميتني وأنا في عز شبابي فيما إذا استمرّ على هذا الوضع! 😑💔 لقد كنتُ فتاة قارئة باحثة عن العلم والحكمة، لكنني لم أعد كذلك مؤخرا، الوقت يضييييع مني لا أعلم كيف ولما، أصبحت لا أشعر بالساعات، لا أجد ثمرة ولا إنجاز، أصبحت أستغرق شهرا لأنهي كتاب صغير!!، كنت أحفظ القرآن وأواظب على التدبر وتعلّم التجويد، لقد نسيت الكثير من الذي حفظته، لكنني أهملت ولم أعد كذلك!! 😢😢😢 لقد أصبحت متهاونة جدًا في وردي اليومي، لم أعد أستطِع الخشوع في صلواتي، وكثيرا أصليها متأخرة💔💔💔 يا حسرتي ماذا حلّ بي،،، أرجوكم هل من شيء يعيدني إلى تلك الفتاة الملتزمة المنظمة،، أريد أن أشعر بالرضا والاطمئنان 😕أصبحتُ أذهب للمحاضرات متأخرة، خسرت معدلي الدراسي والكثير من العلامات، بعدما كنت في قائمة التميز💔😞 لقد أصبحت أنفق الكثير من مصروفي في أشياء لا أحسب لها حساب ولا أهتم، لقد زاد إنفاقي على نفسي، أتعجب أين يذهب المصروف، ولما ينتهي بهذه السرعة!!! لم أعد أنا، كيف أعود لتلك الفتاة الملتزمة المثابرة المُخلصة؟ 😭💔 يا إلهي كيف أعود للحياة الطبيعة كيف أشرح لكم!!! شرحي غير منظم كحياتي تماما،،، أتمنى أن تكون فكرتي وصلت، والأكثر من ذلك أتمنى أن أجد من يساعدني ويكون سبب في تغيير حياتي للأفضل إن شاء الله. 😔😔
التعليقات
مرحبا،
دعيني اسألك سؤالا أولا هل السكن التي تسكني به سكن مشترك، هل معك زميلات بالسكن؟
وسؤال آخر هل لديك رغبة بالتواجد في سكن الطالبات أم أنك مرغمة ومفتقدة لعائلتك؟
أحاول معك إرجاع الأمور للسبب حتى تتمكني من معالجتها بالطريقة الصحيحة
السكن مشترك، وأعيش مع فتاة أخرى، وأشعر أنني مرغمة بذلك، ولو وجدتُ بديلا أفضل عن السكن لما ترددت، وأفتقد لحياتي الطبيعية وروتيني الطبيعي في البيت ولعائلتي أيضًا.😕
- أولا فكرة الانتقال من كنف العائلة لتسكني بسكن الطالبات خطوة ليست هينة أبدا خاصةً إن كنتِ مرتبطة بعائلتك جدا، فلقد فضلت السفر لمسافة تقرب مسافتك أو أقل بسيطا حتى لا أفارق عائلتي لذا هذه الخطوة ليست سهلة وقد تكون سببا رئيسيا في هذا الاضطراب الذي أصابك، لكن لأقول لك أني لو عاد بي الزمن سأفعل مثلما فعلتي لأن هذا سيوفر لك وقتا كبيرا كنت أقضيه بالسفر. وبما أن مسافتك ليست كبيرة يمكنك الرجوع للمنزل كل أسبوع حسب إجازتك وبهذا تعوضي فقدانك لعائلتك.
- فكرة الشريكة بالسكن حاولي أن تكون حافزا لكِ وإن لم تكن فاعتزليها حتى لا تؤثر عليك بالسلب.
- بالنسبة للوزن يمكن السير لجامعتك يوميا والعودة على الأقدام أيضا (أتوقع أن المفترض يكون السكن قريبا نوعا ما) وإن لم يكن قريبا يمكنك قضاء وقت المواصلات بالقراءة.
- تحتاجين فقط لترتيب يومك وفق التزاماتك الدراسية، ولا تضغطي نفسك ولا تقارني بالسابق كليا لأن هناك محاضرات وهذه وحدها تأخذ وقتا كبيرا من اليوم، لذا حسب جدولك الدراسي ضعي جدولا ليومك، وليس شرطا أن تنهي كتابا بيومين أو أسبوع مثلا، فقليل يدوم خير من كثير منقطع.
- أما الإنفاق، قسمي مصروفك الأسبوعي مثلا على عدد الأيام وضعي جزءً على جنب للطوارىء، ولا تتجاوزيه مهما حدث، تقسيم المصروف سيساعدك جدا على ذلك.
- أما التزامك بمحاضراتك وعلاماتك، أنصحك بمرافقة المتميزين بدفعتك والملتزمين هؤلاء سيساعدوكِ جدا بتخطي هذا الأمر، وهذا عن تجربة (بأول ترم بالجامعة كان رفقائي ليسوا كما يجب وحصلت على جيد جدا، ما أن صادقت زملاء كانوا من الملتزمين جدا والمتفوقين حتى حصلت على معدل امتياز ولم أفوت محاضرة واحدة حتى تخرجت) لذا الصحبة بالجامعة مهمة جدا.
بالتوفيق إن شاء الله
مرحبا عزيزتي.. لحسن الحظ أنني قرأت كلامك، سعيدة لأنك أولا لديك رغبة في التغيير.. ولأنك تداركتِ الخطأ الذي وقعتِ به.
سوف أقول لك شيء في البداية هناك مثل شعبي يقول: قل لي من تصاحب أقل لك من أنت، وهنا لابد أن تنظري للدائرة التي حولك، فهناك مقولة تقول: إذا عرفت أربعة مثقفين ستكون خامسهم، وإذا عرفت أربعة أغنياء ستصبح خامسهم، وقسي على ذلك لو كان من هم معك في السكن الجامعي وصديقاتك وزميلاتك ومن يحيطون بك، سيئات التصرف، ستكونين بالطبع واحدة منهن، دون أن تدركي ذلك إلا متأخرة.
حسنا لنبدأ الآن بالتغيير بعد أن فهمتِ رأيي..
- لنبدأ بترتيب الحياة وفق بداية اليوم، ساعة منبه على صلاة الفجر، تضعين منبه لمواعيد الصلاة اليومية، وكلما دخلت الحمام تتوضئين لتكوني جاهزة في أي وقت للصلاة، وحالما يؤذن تصلين بدون تأخير، وابقي منبهك ينبه عدة مرات باسم الصلاة، وضعي جدول لصلوات اليوم، تضعين عليه علامة صح لكل صلاة، واجعليه جدول لشهر كامل، من اليوم.
- ضعي جدول آخر لقراءة ورد قرءان، وخمس صفحات من اي كتاب عام، ادعوك للإنضمام في أصبوحة، حيث ستكون عليك قائدة، وتلاحقك من أجل إنجاز وردك في القراءة الأسبوعية.
- بالنسبة لحضور المحاضرات.. يجب أن لا تنتظري أن تذهب معك أي زميلة، سارعي بالذهاب من تلقاء نفسك.
- بالنسبة للمصروف، ضعي ميزانية محددة لك بشكل يومي، لكل الشهر، ولا تأخذي أكثر من المقدار الذي حددتيه.
- سارعي من أجل تخفيض الوزن، من التخلص من كل الحلويات والأشياء اللذيذة، واستبدليها بأكل الخس والخيار، وشرب كمية من الماء.
- امشي لوقت يومي بعد الانتهاء من المحاضرات أو في وقت فراغك، لمدة ربع ساعة.
- يمكنك الصيام في هذا الشهر، حيث وقت أذان المغرب يأتي سريعا.
- أخيرا.. الجداول ستنظم وقتك، صدقيني أفعل ذلك، وأجد متعة كلما شطبت على صلاتي التي صليتها، أو قرائتي للقرءان، وأو انجاز أعمالي.
وأخيرا.. والأهم، ضعي النية أن تبدأي من هذه اللحظة، امسكي أوراقك، نظمي كل شيء، ابتعدي عن صديقات السوء، حتى لو بقيتِ بلا أصدقاء.
يمكنك أن تبقي في حسوب، فهو مجتمع للنقاش، تتثقفين، وتتمتعين بصحبة أشخاص في بيئة طيبة.