لماذا يجب ان يكون لديك صندوق احتياط لكل شيء !

سلامٌ الله عليكم و رحمته و بركاته.

الإنسان بغريزته و فطرته، لا يشعر بالنعمة إلا عند زوالها و لن يخطط لما قد يحدث بعد زوالها إلا قبل الزوال بدقائق بسيطة..

ما معنى ذلك؟

دعنا نعطي مثالً على كيس -الشيبسي- ، فأنتَ بمجرد ان تفتح ذلك الكيس المليء برقائق البطاطا ستنغمس في تناولها، تضع يدك بالكيس تأخذ رقاقتين، تضعهم بفمك و تتكرر الحركة.

ثُمَّ فجأةً!

يدك لامست قاع الكيس، وقتها تبدأ في التفكير الى ان تتصبب عرقاً من التفكير، اما ان كانت غرفتك مُكيفة فلن تتصبب عرقاً، يا لِحظك.. فأنا اتصبب عرقاً بدون ان احتاج لأن أفكر حتى.

في تلك اللحظة تَرجِع لعقلك و تدرك ان الكيس اوشك على النفاذ، ماذا تفعل ماذا تفعل.. ستبدأ بتناول رقاقة واحدة في كل مرة بدل رقاقتين، و في النهاية سيفرُغ الكيس ايضاً :( فإن كتت شخص قنوع فستقول حمدًا لله و تشبع.

اما ان كنت مثلي شخص يلتهم الطعام إلتهاماً، فستقول حمدًا لله و لكنك ما زلت غير مقتنع بإن هذا الكيس كان قادراً على اشباعك، ما زالت الرغبة بداخلي في الذهاب لشراء كيس آخر موجودة.

ولكن!

عندما فتحت درج مكتبي لآخذ ثلاث جنيهات لشراء كيس آخر.. اجد الكثر من تلك الرقائق التي كنت اتناولها منذ قليل! فأتذكر حينها اني عندما فتحت الكيس اخذت منه حفنة من رقاقات البطاطا وضعتها في درج المكتب، لا اعلم لماذا و لكنني فعلتها و حدث ما حدث ⁦(^^)⁩.. فتناولتهم و الآن الحمدلله صارت لدي القناعة بأني شَبِعت.

آاااه، نعم انها قصة طويلة حزينة ⁦⁦⁦⁦(ŏ﹏ŏ)⁩

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

طريقتك في ايصال الفكرة جميلة جدا والمثال جيد ومعبر، جعلتنى أستمتع وأنا أقرأ. مع أننى لا أحب الشيبسي ههه.

بداية إذا لم نرد أن نخسر أو تتعقد حياتنا أكثر علينا أن نضع احتياطات لكل شيء مثل الشركات "عندما تضع مخزون الأمان أو تشكل إحتياطات مالية أخرى" في حال حدثت أي ظروف غير متوقعة نخرج هذا الاحتياط ونواجه به الأزمة.

مثال عن شركة كرايسلر "Chrysler"

في عام 2009 أعلنت صانعة السيارات "كرايسلر" إفلاسها بسبب الديون الهائلة (ازمة سيولة لم تكن لها احتياطات الكافية لتخطى الأزمة).

وقد قامت الحكومة الفيدرالية بإنقاذ شركة "كرايسلر" عبر إلغاء ديون قيمتها 2.6 مليار دولار، ويعتبر ذلك من بين أكبر خطط الإنقاذ التي يمولها دافعو الضرائب، وقد تم تقسيم "كرايسلر" وقتها إلى شركتين، إحداهما "كرايسلر القديمة" المُفلسة(خسرت)، والأخرى "كرايسلر الجديدة" التي لا تزال تعمل حتى الآن ولكن تحت اسم "فيات كرايسلر"(التي تم انقادها).

وذلك بعد أن اشترت شركة "فيات" أسهم شركة "كرايسلر" واندمجت الشركتان في كيان واحد تحت هذا الاسم الجديد، وقد بلغ صافي أرباح "فيات كرايسلر" 4.3 مليار دولار عام 2017.

إذا أسقطنا هذا الأمر على الحياة والأشخاص بشكل عام، نجد أن من يضعون هذه الإحتياطات تكون حياتهم أسهل وأبسط من الآخرين.

صادف قراءتي لمساهمتك تناولي لكيس شيبسي أيضا لكن لا أفعل مثلك ولا أضع الرقائق بالدرج ربما لأني لست نهم تجاه الطعام ههههه،

لكن نذهب لصندوق الاحتياط واول ما طرأ لذهني هو صندوق الإدخار تبعي منذ صغري، فتواجد المال به باستمرار كان يجعلني دائما أشعر بالإطمئنان حيال تلبية رغباتي الشرائية أو الترفيهية، ربما تحول الآن لحساب بنكي لأحتفظ بمدخراتي بعيدا عني حتى لا أضطر أن أسحب منها بسهولة لكن مازال يعطيني نفس الشعور.

لكن في رأيك هل يمكن أن تشمل الصناديق الاحتياطية العاطفة أيضا؟

يا للصدف..

و لكن لا اقصد الشراهة في الطعام و لا هو الهدف من المساهمة و لكن انت بالطبع تفهم ما الهدف، فسواء ادخرت بالدرج ام لم ادخر فهي نفس الكمية و لكن شعورك بإن هذا شيء زائد على كيس الشيبسي جعلك تشعر براحة نفسية و قناعة بأن لديك الكثير من ذلك!!

لكن في رأيك هل يمكن أن تشمل الصناديق الاحتياطية العاطفة أيضا؟

و الله، ربما نعم و ربما لا و ذلك حسب شخصية الشخص، فهناك من يستهلك جميع موارد عاطفته تجاه شيء يحتاج لتلك الموارد و الأحاسيس، و هناك من لا يبالغ و يستهلك جميع ما اوتي له من مشاعر، فيمكنه ادخارها فيما بعد لوقت مناسب..

و تلك تعد مشكلة كبيرة هذه الفترة و انت تفهم لماذا ايضاً..

و لكن لا اقصد الشراهة في الطعام و لا هو الهدف من المساهمة

بالطبع وصلني المعنى وعبرت برأيي من خلال استخدام نفس الإسقاط تقريبا، فالإدخار ماديا قد يكون حل لأزمة أو مشكلة لكن الإدخار بالمشاعر أيضا موضوع شائك قد يتحول لبخل المشاعر وهذا في حد ذاته قد يكون سببا لمشاكل كثيرة في الأسرة وبين الأصدقاء. ولاشك أن البخل عاهة في النفس والسلوك.

فيمكنه ادخارها فيما بعد لوقت مناسب..

هل تقصد هنا فن إدارة المشاعر وتوظيفها في المواقف الصحيحة أم تقنين المشاعر عامةً؟

RebelMahmoud أضف ردا

هل تقصد هنا فن إدارة المشاعر وتوظيفها في المواقف الصحيحة أم تقنين المشاعر عامةً؟

اذا قُننت المشاعر فهنا تظهر المشكلة كما وضحت، اي بمعنى اصح، يصبح الشخص ذو قلب قاسي.

اما ما اقصده هو ادارة المشاعر و توظيفها في المواقف الصحيحة، معرفة متى عليك البكاء و متى عليك الضحك، و الأهم من ذلك متى عليك البكاء كثيرا و متى عليك البكاء قليلا! و متى عليك الضحك كثيرا و متى عليك الضحك قليلاً.. و بإختصار شديد، الإدخار في العاطفة هو ان يصبح الشخص رزين العقل و الفكر و العواطف.

انا استخدم كيس شبس XXL اكبر من حاجتي . ودائما يبقى ما يكفي لليوم اخر .

ولكنني احتفظ بكيس احتياطي من التخليطة ( مكسرات مملحة . فستق وبندق) فيما لو جائني ضيوف.

في عالم المال .

الشبس هو الاوراق النقدية .

والتخليطة هو الذهب . سوف ابيعه فقط عند الضرورة القصوى وليس لتمويل نفقات عابرة

هذا النوع من التفكير عملي جدًا وأنا أحيانًا اطبقه في حياتي بشكل عام، لكنني اتذكر أحيانًا أنه قد لا يبقى في حياتي وقت لاستمتع بما قمت بتأجليه، اعلم بالتأكيد أن الكلام ليس على الاستمتاع الشخصي، وأن هذا يليق بالأموال أكثر لكن قصدت أنه حتى حين نتحدث عن الأموال أحيانًا يخرج الأمر عن السيطرة وتصبح فكرة الاحتياط هذه هوسًا يأكل حياة الفرد، جاء في ذاكرتي أناس رأيتهم يكدسون الكثير من الأموال وكل مرة يكبر حجم تخليهم عن اليوم والتفكير في المستقبل أكثر فأكثر! حتى وصل الأمر إلى محاولة خنق الآخرين والتواكل عليهم لتوفير الاحتياجات ومحاولة توفير نفقاتهم الشخصية، أظن أن هذا نوع منتشر من الخوف والاحتياط في الحياة في العموم، وكثيرًا ما افكر في حل لمعضلة الخوف والاحتياط هذه، خاصة أن من هؤلاء الأشخاص مقربون، كيف تقنع الذي أمامك أنه يمكنه ان يتخلى عن الخوف مرة ويحتاط مرة؟! هل لديك أي أفكار بشأن هذا؟

يحدث ذلك عندما لا تضع هدف لما تدخره، فقط تدخر للمستقبل، لتصبح غني!! و ذلك للأسف ليس هدف يفلح به الإدخار! لأنك انك اردت ان تصبح غني فستظل تدخر الى ان تموت..

انا من مناطق ريفية في صعيد مصر، اعرف اشخاص ربما اقاربي في الأغلب.. لديهم اراضي إن باعوها سيصبحوا اغنى من جورج قرداحي في من سيربح المليون! و لكن التفكير الذي يسيطر على عقلهم هو ان الأرض المِلك هي اراضي مقدسة، و من يبيع او يفرط في ارضه فكأنه باع شرفه! و انا اكره هذا التفكير جدا..

اذا توافرت معهم اموال سيشتروا بها اراضي و يعيشون فقراء و ذلك بحجة ( يفضل لعيالنا ) .

لذلك ان لم يكن هناك هدف من الإدخار فلا فائدة منه و ستكون كالزومبي كل ما يهمك هو جمع مبالغ كبيرة لا فائدة منها بحجة انك في يوم من الأيام ستخرجها جميعها و تصبح غني من اغنياء امريكا اللاتينية.

بفضلك، خطرت لي الفكرة بكتابة موضوع آخر جدي في هذا الأمر.

يمكنك المشاهدة من هنا: