زهراء ضاهر

18 نقاط السمعة
1.61 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
برأيي، الموقف لا يمكن تصنيفه بحدّة بين “وعي” أو “هروب”، لأنه يتشكل من تفاعلات معقدة بين التجربة الشخصية، والبيئة، والقيم، وحتى اللحظة الزمنية التي يُتخذ فيها القرار. العزوف عن الزواج قد يكون وعيًا حين ينبع من فهم عميق للذات وللرغبات وللمستقبل المرجو، وقد يكون هروبًا حين يكون مدفوعًا بالخوف أو اليأس. المهم ألا يُحاكم القرار بمعايير خارجية أو تحت ضغط مجتمعي. لكل شخص رحلته الخاصة، ومن الوعي أن نترك له حرية أن يسلكها كما يشاء، سواء كانت نحو الزواج أو
سؤالك في محلّه تماماً، لأنه يلامس جانباً حساساً من تجربة العمل المستقل التي كثيراً ما تُغلف بهالة من الحرية، بينما تخفي تحتها تحديات يومية معقدة. الفوضى التي يعاني منها الكثير من المستقلين في إدارة وقتهم لا تعود إلى قلة الجهد، بل إلى غياب البنية التي كانت المؤسسات توفّرها تلقائياً. في العمل التقليدي، هناك مواعيد ثابتة، مهام محددة، ورقابة خارجية تفرض إيقاعاً منتظماً. أما في العمل المستقل، فكل هذه العناصر تصبح مسؤولية الفرد نفسه، وهذا التحوّل ليس سهلاً. الحرية المطلقة بدون
أحترم وجهة نظرك وأتفهم دوافعها، لكنني أرى أن رفض تحقيق التوازن بين احتياجات العمل والطموحات الشخصية فيه تبسيط مفرط لطبيعة الإنسان العامِل، ولبيئات العمل المعاصرة التي أثبتت التجربة أنها أكثر إنتاجية حين تحتضن طموحات أفرادها. أولاً، الإنسان ليس آلة. تجاهل طموحاته في بيئة العمل قد يؤدي إلى الإحباط، الاستنزاف النفسي، وانخفاض الدافع الداخلي، ما ينعكس سلباً على الأداء نفسه الذي تسعى المؤسسة للحفاظ عليه. ثانياً، المؤسسات الناجحة عالمياً (مثل Google وMicrosoft) تبنّت مبدأ دعم الطموحات الفردية داخل العمل، ووجدت أن