الذكريات كأمواج البحر، بعضها يأتينا لطيفًا يداعب الشاطئ، وبعضها عاصف يحرك كل ما حاولنا دفنه. كيف للقدرة على تلك المشاعر الإنسانية أن تحلق بنا إلى عنان السماء، وتنحدر بنا إلى أسفل القاع مرة أخرى؟ كيف لنا أن نسعد ألف مرة ونحزن ألف مرة بمجرد أن تمسك بنا مخالب خواطر الماضي؟ نقف في حيرة وتساؤل: أيهما سيلتهمك أولاً، مشاعر الندم والحزن والألم، أم مشاعر الفرح والحب؟ حين تصل إلى ذروة إحياء الذكريات، يتفنن عقلك في جعلك لعبة بين يديه، يستطيع أن
الموت
الموت هو الحقيقة المطلقة في الحياة، كالظل الذي لا يفارقنا مهما حاولنا الهروب. كيف للبشر أن يعيشوا هذه التجربة مرارًا وتكرارًا كل يوم، كأنهم يسيرون على حبل رفيع بين الحياة والمجهول؟ كيف لنا أن نتقبل أن لنا نهاية حتمية في يوم ما؟ تبحر سفينة الموت في بحر الدنيا الواسع، ولا بد أن تصل إلى الشاطئ المحتوم يومًا ما. وإن سألت عن الموعد أو السبب، لن تجد إجابة تقنعك. يولد كل يوم آلاف البشر في هذا العالم، كزهور تتفتح، بينما يموت