Islam Rechak @Islam_Rechak

نقاط السمعة 12
تاريخ التسجيل 10/10/2020
آخر تواجد يوم واحد

مع انتشار التجارة الإلكترونية برأيك هل ما يزال اختيار الموقع المناسب للشركة الناشئة أمر مهم؟

على الرغم من أن العالم الرقمي أصبح يحظى باهتمام أكبر في هذه الأيام، لكن بالتأكيد سنبقى بحاجة إلى فهم البيئة الغير المتصلة بالإنترنت و مدى تأثيرها على الشركة الناشئة، ربما نعتقد أن اختيار موقع مناسب للنشاط التجاري لم يعد مهماً بتلك الدرجة التي كان عليها من قبل، لكن هذا ليس هو الحال دائمًا.

برأيي متى يكون اختيار موقع الشركة الناشئة مهماً ؟

موقع المشروع قد يكون ميزة تنافسية إذا كنا نبيع السلع أو الخدمات مباشرة للعملاء مثل المطاعم، المقاهي، الفنادق...، فهدفنا الأساسي هو أن نكون أينما كان زبائننا ونجعل زيارتهم مريحة قدر الإمكان. من البديهي إذاً أن يكون اختيار الموقع الجغرافي الخاص بهذا النوع من الأعمال في قائمة اهتماماتنا.

هذه الإجابة، ستجعلنا نصل إلى نتيجة مفادها، أن اختيار الموقع لا يكون مهماً دائماً بل طبيعة النشاط و السوق المستهدفة هي من تحدد ذلك. في الواقع هذا الكلام صحيح إلى حد ما، فالوصول إلى السوق العالمية في هذه الأيام لا يتطلب سوى قناة مبيعات عبر الإنترنت، لكن عندما يتعلق الأمر بالتسليم في غضون يوم أو يومين، يمكن أن يكون الشحن أحد أكبر العوامل التي تتحكم في اختيارنا لموقع مناسب للشركة الناشئة.

لماذا لا تنتقل معظم الأفكار لمرحلة التنفيذ ؟

صحيح أن بناء مشروع ناجح يحتاج لفكرة خارج الصندوق، خاصة مع اشتعال المنافسة في الأسواق و الخيارات الكثيرة التي أصبحت متاحة أمام العملاء؛ في المقابل نجد أن العديد من المشاريع أو الأفكار الناشئة تنتهي بالفشل و في كثير من الحالات لا تنتقل حتى إلى مرحلة التنفيذ، وهنا السؤال الذي يتبادر إلى أذهاننا، ماهو سبب فشل معظم الأفكار في تجسيدها على أرض الواقع؟

من وجهة نظري، أرى أن فشل انتقال الأفكار لمرحلة التنفيذ لا يمكن حصره في سبب واحد و إنما هناك العديد من الأسباب و التي تختلف من رائد أعمال إلى آخر، فربما تكون الفكرة جيدة لكن صاحبها لم يحسن استهداف السوق الصحيحة أو ربما الفكرة بذاتها كانت سيئة و غير قابلة للتطوير و بالتالي لا ترقى لتكون مشروعاً ناجحاً.

لماذا علينا الاهتمام بغلاف المنتج كما نهتم بالمنتج نفسه؟

لفتت انتباهي إحدى الدراسات السابقة، حيث أشارت إلى أن 95 بالمائة من آلاف المنتجات الجديدة في الأسواق يكون مصيرها الفشل.

ربما تكون الجودة هي السبب لكن ليس دائماً، فالتغليف الجيد قد يكون عامل حاسم في قرار العميل لأنه يمثل هوية المنتج. هذه النقطة بالذات علينا ألا نستخف بها إذا أردنا الحصول على ولاء دائم لعلامتنا التجارية.

هل عليّ البحث عن منتج لعملائي أم أبحث عن عملاء لمنتجي؟

يعتقد العديد من أصحاب المشاريع أن استهداف جميع الفئات الديمغرافية يمكن أن يجلب لهم عدداً أكبر من عمليات الشراء، و هذا للأسف اعتقاد خاطئ تماماً، لأنه من المستحيل أن نجد منتجاً في العالم تتفق عليه جميع آراء المستهلكين، و بالتالي فإن نجاح أي حملة مبيعات يعتمد بشكل أساسي على تحديد فئة المهتمين بالعلامة التجارية.

ما فائدة أن يكون المنتج مثالياً إذا لم يكن هناك من يهتم به!

علينا الاتفاق أولاً على أن المنتج المثالي هو ذلك المنتج الذي لديه صفات و خصائص ليست متوفر في غيره، و بإمكانه تلبية احتياجات العملاء و رغباتهم، و لكن ما الفائدة إذا كان منتجنا يتمتع بكل هذه الميزات و لم يكن هناك من يهتم به؛ هذا يوصلنا إلى نتيجة مفادها أن بناء استراتجية تسويق ناجحة حقاً، يتطلب منا استهداف فئة العملاء المهتمين بما نقدمه من خدمات و منتجات.

برأيي، إن مفتاح الحصول على ولاء دائم للعلامة التجارية مبني على معرفة العميل المثالي بشكل أفضل، فمن خلال دراسة سلوكياته و فهم طريقة تفكيره، يمكننا الوصول إلى المنتج أو الخدمة التي تلبي احتياجاته، لأنه ليس باستطاعتنا تقديم حلول إذا لم تكن لدينا فكرة عن مشاكل العملاء.