طبيعي، يجب أن تكون فذا، وإلا فستكون شبيها
0
هو أصلا يبنى بالتكرار فكيف يمل الإنسان صوته؟ كل كاتب عنده مجموعة من المصطلحات يستخدمها بكثرة، فلو ركزت مثلا مع "توفيق الحكيم" ستجدينه يستخدم هذه الكلمات دونا عن غيره حتى وان استعملوها، ستلاحظين أنه يستخدمها بشكل خاص يشبهه فقط، وتحسين عند قراءة أي نص له غير مختوم بتوقيعه أن هذا هو توفيق الحكيم. هكذا ينشئ الصوت الخاص، بالنسبة للملل، ولكن لا تخلطي بين الأسلوب الذي يمكن أن يتغير، فمثلا كتابة رسالة تختلف عن كتابة مقال صحفي، عن كتابة مقال تقني،
نفس الإجابة التي قلتها في التعليق السابق، ستعرف وحدك هل هذا الطريق صحيح أم خطأ، وحتى إن كان خطأ فالتجربة التي راكمتها تستحق المجهود لأنك لن تبدأ من الصفر بعد ذلك أبدا، بل ستكون صاحب تجربة وتستغل فيها كل ما تعلمته، يعني حتى الأخطاء التي وقعت فيها ستكون إيجابية في يوم ما وتنقذك من الوقوع فيها مرة أخرى
أظن أن كل شخص يعرف هذه اللحظة وحده ولا يوجد قواعد جاهزة لذلك، وإن كنت تعمل ضمن مخطط محدد ستعرف هل النتائج تتماشى مع العمل الذي تقدمه؟ أم هل يجب عليك أن تطور للأحسن؟ أم يجب عليك التوقف وتغيير المسار؟ لا يجب أن ننسى العنوان، النتائج لا تأتي بصورة فورية، بل بعد سنوات من التأسيس الصحيح والعمل الدؤوب والإستمرارية حتى في أحلك الظروف، فالعداء بولت هنا قدم رقما دقيقا لتجربة ممكنة لكل شخص وهي 4 سنوات من العمل لترى النتيجة
طبعا، مما لا شك فيه أن الجهد يكون فيما ينفع النفس والناس، لأنك لو نفعت نفسك أولا فسيعود ذلك على من حولك بالضرورة، فلو أتقنت مثلا نظام التواصل الفعال مع الأشخاص، وهذه مهارة شخصية تعود عليك أولا بالنفع فسينتفع معك من حولك، أولها بحسن معاملتك لهم وآخرها بتعليمك لهم هذا الذي بذلت فيه جهدا كبيرا لتتعلمه..
فرق بين التعلم من أخطاء الآخرين وبين المقارنة مع انجازاتهم، أنت حين تنظر لتجربة شخص ما وتريد التعلم من أخطائه لا تقارن نفسك به، بل تستلهم من تجربته وتتفادى الأخطاء التي وقع فيها، لذلك يقولون عند قراءة السير الذاتية أنك تعيش حيوات أخرى مع حياتك. بالنسبة للمقارنة تكون على مستوى الإنجازات، ستقارن مثلا عدد المتابعين الذين حصلت عليهم في فترة ما مع أحد صناع المحتوى الذين شاركوا أرقامهم، ستقارن مثلا ما جنيته مع شخص شارك أرقامه، ستقارن محتواك هل أصبح
فعلا، أحيانا تكون المقارنة وقودا للمنافسة، ولكن كما ختمت تعليقك، هل يمكن المحافظة على المنافسة الشريفة دون أن نحترق بنار المقارنة؟ لذلك قلت أن مقارنتك نفسك بين الأمس واليوم هي أفضل شيء، لأنك هنا لن تقع في وسوسات النفس ولا مقارنتها غير السليمة، بل ستركز على نقاط الضعف التي تعاني منها لتحسينها وتلافي النقائص التي تحد من بروزك وتطورك.