المقارنة: تحرق أعصابك ولا تلبي طموحاتك

المقارنة: تحرق أعصابك ولا تلبي طموحاتك

في بعض الأحيان تدخل المنصة(لينكدإن) فتشعر

أن الكل ناجح إلا أنت.

ترى النتائج المبهرة للأصدقاء، إنجازات ضخمة

مبيعات وشهرة

في تلك اللحظة تقارن ما يظهر من قمم لامعة مع

العمل البطيء الذي تقوم به.

هنا السر القاتل لكل عمل يبنى ولكل طموح يشحذ

فكيف تتجنب المقارنة وتمضي في إنجاز عملك؟

◀️ أنت تقارن نهايتهم ببدايتك

عند تلجأ للمقارنة أنت لا ترى الكواليس التي مر بها

الشخص، بل ترى فقط قمة جبل الجليد المتمثلة في

أرقامه وإنجزاته.

أنت ترى فقط ال1% من العمل الذي قام به

طيلة سنوات ليصل لتلك الأرقام..

لا تشاهد حجم العمل المخفي الذي يقوم به

لا ترى ما عاناه كي يصل للمرحلة التي عرفته فيها

لا ترى كم المشاريع الفاشلة التي خاضها، ولا كمية

الرفض الذي تعرض لها ولا كمية الإحباط التي

مر بها..

هذا لا يظهر لك في النتائج لذلك كل ما يجب عليك

فعله هنا أن تقارن ما أنجزته أمس وما مدى تحسنك

اليوم والآن..

◀️ مقاييس النجاح

في عالم صناعة المحتوى، نجاحك لا يتعلق بكمية التفاعلات

التي حصلت عليها، ولا حتى بنسبة المال التي جنيتها

بل بما حققته من نظام عمل يوفر لك نتائج متواصلة

ومستقرة.

وإذا أردت فعلا أن تقيس نسبة نجاحك عليك أن تنظر

إلى التالي:

⬅️ هل أصبح لك نظام عملك الخاص؟

⬅️ هل أصبح نوع العملاء أكثر استعدادا للدفع مقابل خبرتك؟

⬅️ هل أصبحت أسرع في إنجاز أعمالك؟

هذه المقاييس تحدد هل تقدمت فعلا أم أنك ترواح مكانك.

كنصيحة ختامية، لا تبحث عن المقارانات التي لا تزيدك

سوى إحباطا وأزمات نفسية، بل طور نظام عملك الخاص

الذي ينقلك لمستوى آخر من الخبرة.

هل توافقني الرأي؟


التعليق السابق

فعلا، أحيانا تكون المقارنة وقودا للمنافسة، ولكن كما ختمت تعليقك، هل يمكن المحافظة على المنافسة الشريفة دون أن نحترق بنار المقارنة؟

لذلك قلت أن مقارنتك نفسك بين الأمس واليوم هي أفضل شيء، لأنك هنا لن تقع في وسوسات النفس ولا مقارنتها غير السليمة، بل ستركز على نقاط الضعف التي تعاني منها لتحسينها وتلافي النقائص التي تحد من بروزك وتطورك.

و هذا بالفعل ديدن الناجحين، فهم دائما يركزون على نقاط ضعقهم و قوتهم هم، و ليس نقاط ضعف أو قوة الآخرين، فيكونون أكثر تركيزا و صفاء و سرعة في التقدم للأمام، و لكن للأسف نضطر أيضا للنظر لما يفعله غيرنا حتى نتعلم منهم و من أخطائهم فلا نعيد ارتكابها مما قديساعد على الشعور بالضعف أمام المقارنات، لذا لا أظن أن هناك طريقة معينة تقينا شر المقارنات دائما، فهي ضرورية و لا بد منها، الحل الوحيد هو في تطوير العقلية القادرة على التعامل معها، ألا تتفق؟

فرق بين التعلم من أخطاء الآخرين وبين المقارنة مع انجازاتهم، أنت حين تنظر لتجربة شخص ما وتريد التعلم من أخطائه لا تقارن نفسك به، بل تستلهم من تجربته وتتفادى الأخطاء التي وقع فيها، لذلك يقولون عند قراءة السير الذاتية أنك تعيش حيوات أخرى مع حياتك.

بالنسبة للمقارنة تكون على مستوى الإنجازات، ستقارن مثلا عدد المتابعين الذين حصلت عليهم في فترة ما مع أحد صناع المحتوى الذين شاركوا أرقامهم، ستقارن مثلا ما جنيته مع شخص شارك أرقامه، ستقارن محتواك هل أصبح فايرل أو لا مع آخرين شاركوا ذلك وهذا ما ركزت عليه في المنشور، هذه النتائج لم تأت بين عشية وضحاها، بل كانت ثمرة مسار كامل لا يظهر لك لتقارن تجربتك مع الشخص المقصود.

وإن أردت أن تجعل منها (المقارنة) شرارة لتغذية حماسك على شرط أن لا تكون حسدا، فلا ضير في ذلك حسب رأيي، لأن المنافسة تحسن العمل