نتفليكس تعمل على تطوير قسم للألعاب بجانب المحتوى المشاهد

أعلنت نتفليكس مؤخراً عن خطوة جديدة قد تبدو غريبة للبعض وهي تطوير قسم مخصص للألعاب بجانب مكتبتها المعروفة من الأفلام والمسلسلات. مدير قسم الألعاب الجديد في الشركة تحدث عن أن نتفليكس تمتلك قاعدة مستخدمين ضخمة، وأن هذه الشعبية يمكن استغلالها لتقديم تجربة ألعاب تناسب هذا الجمهور وتفتح باب جديد للتوسع.

ورغم أن الفكرة تبدو منطقية من ناحية تجارية، إلا أن الكثيرين رأوا أنها بعيدة تماماً عن هوية نتفليكس الأساسية كمنصة محتوى مرئي. البعض يعتبرها محاولة غير واضحة المعالم، وربما انعطاف غريب عن مسار اعتاد عليه المستخدمون لسنوات، بينما يرى آخرون أنها خطوة تُمهد لمرحلة يصبح فيها المحتوى الترفيهي متنوعاً في منصة واحدة، دون فصل واضح بين ما هو مُشاهد وما هو مُمارس.

هذا التحول يفتح الباب للتفكير في كيف أصبحت المنصات الكبرى تبحث عن التوسع بأي شكل، وكأن الحدود التقليدية بين أنواع الترفيه بدأت تتلاشى تدريجياً سواء أحب المستخدمون ذلك أم لا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أنها خطوة طبيعية جدًا. نتفليكس تمتلك جمهورًا هائلًا، فلماذا لا توسّع تجربته بدل أن تظل محصورة في المشاهدة؟ الألعاب أصبحت جزءًا أساسيًا من صناعة الترفيه، والدمج بين المشاهدة والتجربة التفاعلية قد يفتح بابًا لابتكار طرق جديدة للحكي والتفاعل.

لكن ألا ترين ان التوسع أحيانا قد يأتي بالضرر أكثر من النفع؟ فإذا أردت أن ألعب فهناك الكثير من المواقع والمنصات المتخصصة في الألعاب والتي ستكون أفضل بمراحل مما تقدمه نتفليكس في هذا المجال، لكن إذا أردت أن أشاهد فيلم أو مسلسل فتظل نتفليكس في المقدمة ضمن أشهر المنصات وأنجحها في هذا المجال، فلماذا لا تركز المنصة على تطوير ما تبرع فيه بدلا من الاتجاه لجهات أخرى متشبعة بالفعل

صحيح أن نتفليكس وصلت إلى مرحلة متقدمة ومتميزة في مجالها، ومن الطبيعي أن ترغب في تجربة شيء جديد. التجربة الأولى نجحت، وفتحت لهم فرصة للتوسع في هذا المجال، وهذا أمر مألوف وطبيعي في عالم الأعمال؛ فالشركات المتميزة تسعى دائمًا للابتكار وتوسيع تجاربها عند توفر الفرصة.

فكرة ممتازة ومربحة طبعاً، خاصة عندما تتناسب الألعاب مع طبيعة شخصيات الأفلام والمسلسلات التي يقدمها نتفليكس.

هذا النوع من التكامل يجعل تجربة المستخدم أكثر عمقًا وتفاعلية، فبدل الاكتفاء بالمشاهدة فقط، يمكنه أن يعيش الأحداث بنفسه، ويستكشف عوالم الشخصيات التي أحبها. إذا تم التنفيذ باحترافية، قد يتحول هذا الابتكار إلى خطوة ذكية تجمع بين الترفيه البصري واللعب التفاعلي، وتمنح المنصة بعدًا جديدًا يميزها عن أي منافس آخر.

ولكن هناك أمر معروف في الكثير من المؤسسات التجارية وهي أنه ينبغي عليك أن تركز في منتج واحد تتميز به عن بقية اقرانك، بدلًا من أن تصبح منتجًا لكل شيء فتفقد منتجاتك الميزة المخصصة لها وتصبح كلها منتجات متوسطة بسبب اختلاف الإنتاج وتفقد مؤسستك التميز الذي اعتادت عليه وتصبح عادية، ألن يؤدي سلك هذا المسار بنتفليكس إلى الهاوية؟

المثير للإ هتمام هنا ليس قرار نتفليكس نفسه بل ما يعكسه القرار من موجة أكبر كل منصة تريد أن تصبح عالما كاملا لا مجرد خدمة كأن الحدود القديمة سقطت وصرنا أمام بيئات ترفيهية تقدم كل شيء في وقت واحد حتى لو بدا هذا التوسع غير مكتمل أو غير منسجم في بدايته

أظن أن الخطوة لا تنحصر في إضافة ألعاب فقط بل تعلن عن عصر جديد تتقاطع فيه الصناعات لدرجة يصبح فيها تعريف المنصة بحد ذاته سؤالا مفتوحا هل هي مكتبة؟ صالة ألعاب؟ شبكة اجتماعية؟ أم مزيج من كل ذلك في قالب واحد؟

بصراحة، أرى أن إضافة الألعاب خطوة أكبر من اللازم وربما تأتي بنتائج عكسية. المستخدم يدخل نتفليكس لأنه يريد أن يشاهد فيلم أو مسلسل وليس ليبحث عن لعبة. محاولة جعل المنصة لكل شيء قد تفقدها ميزتها الأساسية وهي البساطة وتركيز التجربة. ليس كل توسع مفيد، وأحيانًا النجاح الحقيقي يكون في حماية جوهر الخدمة وتطويره وليس في تكديس مزايا جديدة

ayaavo أضف ردا

ربما أنها خطوة غريبة فعلًا وبعيدة عن هوية نيتلفكس كما عرفناها. فمن ناحية التوسع والأرباح، فهي فكرة جيدة، فهي تحاول مواكبة عالم السرعة الذي نعيش فيه والأجيال الجديدة المهتمة بذلك وهما شريحة ضخمة فمن حقهم الاستفادة منها، فالتعريف الجديد للهوية والتجديد مهم في عصرنا ومع الأجيال القادمة، والتاريخ يوضح لأن أن الثبات، غير مفيد.