Gemini ينسحب من مباراة شطرنج بعد خسارة ChatGPT امام نفس الخصم: لماذا تصبح تفاعلات الذكاء الاصطناعي أكثر بشرية مع الوقت؟

في حادثة غريبة جدًا أثارت دهشة مجتمع التقنية، دخل ChatGPT في مباراة شطرنج أمام نموذج Atari، المتخصص في ألعاب الذكاء وخسر. ثم جاء الدور على نموذج Copilot ليخوض نفس التجربة، وحدث معه الشيء ذاته وتعرض لهزيمة أخرى.

لكن الغريب حقًا لم يكن في الخسارات السابقة، بل في رد فعل نموذج Gemini. عندما حان دوره للمنافسة، لم يدخل مباشرة إلى المباراة، بل بدأ يبحث على الإنترنت عن أخبار الهزائم السابقة التي تلقاها كل من ChatGPT وCopilot. وبعد أن تأكد من النتائج، قرر الانسحاب من التجربة قائلًا إنه “غير مستعد لها حاليًا”.

هذا تصرف أشبه بأن الذكاء اصطناعي بدأ يشعر بالخوف بعد أن اطلع على هزائم أقرانه امام نفس الخصم. المشكلة أن تصرف Gemini هذا لم يبدو آليا إطلاقًا، بل على العكس، فيه الكثير من الإنسانية، بحث ثم قلق يليه تردد ويؤدي في النهاية للانسحاب.

هذا يفتح باب للكثير من الأسئلة، أهمها من وجهة نظري هو إلى أي حد يمكن أن تصبح تفاعلات الذكاء الاصطناعي شبيهة بالبشر؟ قد يقول البعض إن هذا مجرد نتيجة خوارزميات تحليل احتمالات وأنا شخصيا أتفق مع هذا، لكن من الصعب إنكار أن ما حدث يبدو وكأنه تصرف فيه وعي بالهزيمة أو حتى رغبة في تجنب الإحراج.

في النهاية، هذه الحادثة ليست مجرد طرفة تقنية، بل علامة واضحة على أن نماذج الذكاء الاصطناعي تتطور بطريقة لم نعد نفهمها بسهولة. وربما علينا أن نعيد النظر في شكل العلاقة التي نريد أن تربطنا بها قبل أن تصبح أكثر بشرية.


صحيح أن نماذج الذكاء الاصطناعي تتطور بوتيرة مذهلة لكن ما فعله Gemini لا يدل بالضرورة على خوف بقدر ما هو تطبيق لخوارزمية تقييم المخاطر، حيث أن النموذج قام بتحليل المعطيات السابقة، ورجّح الهزيمة مما جعله ينسحب وهو تصرف منطقي، لكن لو كانت لدى Gemini عواطف، فربما كان سيدفعه الإحراج أو التحدي للاستمرار لا الانسحاب.

برأيي ما زال الذكاء الاصطناعي يُحاكي السلوك البشري لكنه لا يعيشه.

لكن إذا أصبحت هذه النماذج تمتلك شيئًا أقرب للمشاعر، فهل يمكنها التعايش معنا كشبه بشرية؟ أم أن هذه الأفكار تظل محصورة في نطاق الخيال العلمي؟

لكن إذا أصبحت هذه النماذج تمتلك شيئًا أقرب للمشاعر، فهل يمكنها التعايش معنا كشبه بشرية؟

أظن أن الأمر يعتمد على مدى دقة محاكاتها للمشاعر والتي تحسنت بشكل ملحوظ في مدة قصيرة نسبيا. الذكاء الاصطناعي لم ولن يكون لديه مشاعر أبدا وهذا أمر لا نقاش فيه لكن الفكرة في ان دقة المحاكاة تجعل الكثيرين يعاملون الذكاء الاصطناعي كالبشر أكثر فأكثر مع الوقت، وبالتالي فغذا استمر التطور بنفس الوتيرة أعتقد ان الكثير من البشر سيعاملون الذكاء الاصطناعي كالبشر، ولا أعلم اذا كان هذا أمر جيد ام سيء صراحة، ماذا عنك؟

بالضبط، العبرة ليست فيما إذا كان للذكاء الاصطناعي مشاعر أو لا، ولا حتى إذا تمكن من فعلها أفضل من البشر أولا..

وإنما العبرة في أن هذا المستوى من التطور لا يبشر بالخير! عندما نسمح كبشر للذكاء الاصطناعي أن يحل محلنا كبشر، هنا تكمن الخطورة وهنا علينا أن نعيد حساباتنا ونكون مستعدين لما هو آت..

لست مع هذه النبرة أخي هارون، لا يخاف من الذكاء الاصطناعي أن يحل محله إلا من كان بلا قيمة أو كان عمله سهلا ولا يدرك قيمة عقله ووعيه كبشري، لا شيء يدعو للقلق أو الخوف أو إعادة الحسابات.

كل ما علينا فعله فعلا هو تعلمه ومواكبة التطور، وهو شيء يبشر بالخير، فإنه سيحمل عنّا تلك المهام، لنرتفع نحن كجنس بشري إلى مهام وعمليات أخرى أكثر إنسانية وتطورا أيضا.

أتفق معك تمامًا، فالذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا بل فرصة. كل أداة جديدة في التاريخ كانت تُخيف البعض في البداية، ثم أصبحت وسيلة للنهضة والتطور. اليوم هو دور الذكاء الاصطناعي ليحمل عنا المهام المتكررة والمملة، ليمنحنا نحن البشر مساحة أكبر للإبداع، والتفكير النقدي، وصنع الأفكار، وهي أمور لا يمكن لأي آلة أن تنتزعها منا. الذكاء الاصطناعي ليس نهاية دور الإنسان، بل هو نقطة انطلاق جديدة، فقط لمن يستعد لها.

ليس نهاية للإنسان، أنا أدري..

لكن كيف سيكون دوره في سيادة العالم؟ كيف سيكون دوره في دين الناس وأخلاقهم وقيمهم؟ كيف سيكون دوره في القضايا الكبرى مثل القضية الفلسطينية وقضايا الشعوب؟

أنا لست خائفا على نفسي ولا مهنتي من الذكاء الاصطناعي، بل أنا من أكثر الناس استخداما له وبشكل يومي وبطرق عجيبة!

أنا أتحدث عن أثره على البشرية جمعاء، كيف سيحكمون العالم من خلاله؟ كيف سيتم تسيير العالم رقميا من خلال هذا؟ كيف كيف كيف...

لو قارننا البشرية قبل 50 سنة فقط والآن سنجد أن الأنترنت والهواتف المحمولة وهذه التكنلوجيا غيرت البشرية إلى نقطة صعبة جدا! قضت على القيم، نشرت الآفات، أفسدت المجتمعات، انتهكت الحرمات، زادت من سيطرة القوى العظمى...

وأظن أن القادم أسوأ. هذه هي وجهة نظري.

أما عن تطور البشرية ماديا وعلميا ورفاهية فلا يختلف اثنان أن أثر هذا سيكون مذهلا وسننتقل إلى مستوى آخر من التطور والازدهار، لكن جانبه المظلم مخيف..

في رأيي أن الذكاء الاصطناعي قد شغلَ مساحة كبيرة سواء في المجال التقني أو الأخبار أو المقالات أو المنشورات وحتى الأفلام والمسلسلات التي يراها معظم الناس تروج للذكاء الاصطناعي واستخداماته والروبوتات مميزاتها وإذا توفرت لدى كل منا كيف ستنعم حياتنا،

هذا ما جعلنا في صدد التساؤل عن هل يمكن أن يكون لدى الذكاء الاصطناعي مشاعر رغم يقيننا باستحالة الأمر، ربما نُدفع لتقبل فكرة التعايش مع الذكاء الاصطناعي، في حين أن مؤسسي التطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي لا يستخدمونها إلا لأغراض اختبارها فقط وأظن أن هذا يوضح الفرق.