لماذا اختارت شركة Builder.ai إيهام المستثمرين والعملاء بدلًا من بناء نظام ذكاء اصطناعي حقيقي؟

قصة شركة Builder.ai تمثل واحدة من أكثر القصص صدمة في عالم الشركات الناشئة اليوم. الشركة التي وعدت الشركات الناشئة بأن يكون إنشاء البرامج "بسهولة طلب البيتزا"، وقدّمت نفسها كمنصة تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي لإنشاء التطبيقات، انهارت فجأة بعدما انكشفت الحقيقة المخبأة خلف الواجهة البراقة.

رغم دعمها من عمالقة مثل مايكروسوفت، وهيئة قطر للاستثمار، وSoftBank، ومؤسسة التمويل الدولية، وجمعها تمويلات تجاوزت 450 مليون دولار، وبلوغها تقييمًا سوقيًا بلغ 1.5 مليار دولار… تبيّن أن Builder.ai لم تكن تبني المستقبل، بل كانت تزيّف الحاضر.

فالمنصة التي ادعت استخدام الذكاء الاصطناعي لبناء تطبيقات دون تدخل بشري، كانت تعتمد في الواقع على 700 مهندس بشري في الهند، يكتبون الأكواد يدويًا. ومع ذلك، استمر التسويق وكأن كل ما يُقدّم للعملاء هو نتاج خوارزميات ذكية.

عندما انكشف الأمر، واجهت الشركة تحقيقات واسعة، وسُرّحت أعداد كبيرة من الموظفين بسبب الديون المتراكمة عليها فوق تعرضها للإفلاس.

لماذا تصر بعض الشركات على التسويق باستخدام عبارات "الذكاء الاصطناعي" لاستدراج العملاء، بدل أن تجعل جودة أعمالها تتحدث نيابة عنها؟


بصراحة لا أعلم أين المشكلة، نعم إخفاء الحقيقة كان خطأ، لكن لماذا الهجوم بعد ظهورها، هل رغبتنا في برامج وتطبيقات مثالية ام فقط في تلك المصنوعة بواسطة الذكاء الاصطناعي ؟!

أنظر أنت قلت ٧٠٠ موظف كان يعمل، والأمور كانت تسير على مايرام أليس من الجيد توفير فرص العمل لهم طالما هم أكفاء أفضل من عمل الذكاء الاصطناعي ؟

أنظر أنت قلت ٧٠٠ موظف كان يعمل، والأمور كانت تسير على مايرام أليس من الجيد توفير فرص العمل لهم طالما هم أكفاء أفضل من عمل الذكاء الاصطناعي ؟

هذه هي الفكرة! الناس الان لديهم تصور أن أداء الذكاء الاصطناعي أفضل وأكثر كفاءة من البشر بغض النظر عن مدى واقعية ذلك، ولكن طالما أن هذه هي السمعة السائدة من الطبيعي أن يشعر الناس بالخداع اذا وعدتهم بالأفضل واكتشفوا أنك تكذب عليهم، هم الآن يشككون في جودة الخدمة التي كانت تقدم إليهم.

المزعج أننا فقدنا الثقة في العنصر البشري الذي عهدنا خبرتنا منذ جئنا الدنيا ومنحنا الثقة لنموذج ذكاء اصطناعي عهدناه من أعوام قليلة، رغم أنه أيضا من صنع بشر ومن توجيه بشر فكيف يعقل هذا ؟

كلام منطقي جدا

لو كانت الشركة صادقة منذ البداية، وقالت إن لديها فريقًا كبيرًا من المطورين ينجزون العمل بكفاءة، لما كانت هذه الأزمة لتحدث، ولما شعرت السوق كلها بأنها خُدعت. التسويق على أنه ذكاء اصطناعي كامل، مع وعود بزمن تسليم قصير وتكلفة منخفضة، هو ما منحهم التمويل والثقة والمكانة، وليس جودة العمل بحد ذاتها.

George_Nabelyoun أضف ردا

لنفترض ما حدث من زاوية أخرى، لو كنت أنت مدير موقع بناء وتعاقدت مع مهندس استشاري كبير لتصميم رسومات الموقع، وبناءاً على ذلك اتفقت معه على مبلغ مناسب لسمعته وجودته ونفذ لك الرسومات، ثم علمت أنه قام بتعيين خريج حديث مقابل 10% فقط من المبلغ الذي أعطيته له لتنفيذ كل الرسومات، في رأيي من حقك أن تغضب وقتها، فانت اشتريت قيمة معينة بإرادتك من حقك الحصول عليها إذاً.