ما الدافع وراء عمليات الاستحواذ التقنية؟

قرأت منذ بضعة أيام خبرا انتشر في الصحف العالمية عن استحواذ باي بال المتخصصة في المعاملات المالية عبر الانترنت على موقع Pinterest الشهير مقابل 44 مليار دولار.

الغريب في هذه الصفقة هو أن كلا من باي بال وموقع Pinterest مختلف تماما عن الاخر، ولا يوجد أي رابط بين نشاطات كلا من الشركتين، باي بال هو بنك إلكتروني في حين أن Pinterest  هو موقع لتبادل لصور، وهو ما أثار استغرابي في مثل هذه الصفقة.

ثم بدأت البحث عن عمليات الاستحواذ التقنية في الفترة الأخيرة، فوجدت أنه تقريبا غالبية الشركات التقنية تقوم بعمليات استحواذ ضخمة على شركات ومواقع أخرى بعيدة كل البعد عن مجال عملها، وليس فقط الاستحواذ، بل حتى إنشاء فروع وشركات جديدة بعيدة عن مجال الشركة الأم، مثل إنشاء شركة أبل لقطاع كامل مختص بتصنيع السيارات الكهربائية، ما علاقة أبل بصناعة السيارات!

في الحقيقة لا يمكنني الوصول إلى استنتاج بشأن الدافع وراء علميات الاستحواذ الغريبة تلك، هل هي مجرد سعي للربح، أم محاولة لامتلاك أكبر قدر ممكن من التقنيات والشبكات الاجتماعية.

في رأيكم، ما الدافع وراء عمليات الاستحواذ الغريبة تلك؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هي ليست غريبة.

بل تقليل للمخاطر على المستثمرين من خلال تنويع مصادر الدخل.

عندما يكون لديك محفظة منوعة من الاستثمارات تقلّ احتمالية خسارتك.

نفس الشيء يحدث مع نتفلكس وعزمها على دخول قطاع الألعاب والتجارة الإلكترونية فإن قرأت أخبارًا عن استحواذها على شركات في هذين القطاعين فلا ستستغرب.

أما بخصوص الخبر الذي أثار استغرابك فهو إشاعة نفتها شركة باي بال.

لكن حتى لو كان صحيحًا: من يتابع خطوات الشركتين سيفهم الدافع.

منها:

  • بنترست وفرت طرقًا للشراء مباشرة من منشورات منصتها وتبنت التجارة الإلكترونية في نظامها بمختلف الطرق.
  • باي بال يوفر نظام دفع يصلح للتجارة الإلكترونية.
  • بنترست تضم عددًا هائلًا من المستخدمين
  • باي بال يمكنها جني أرباح مجزية بمجرد فرض أن تُجرى كل المعاملات على المنصة عبر نظامها ما يعني ربحها عمولتها المعروفة ومعرفتها معلومات قيمة عن توجهات المستهلكين ومشترياتهم وهي معلومات لا تقدر بثمن.

باختصار يمكن القول أن نقطة الالتقاء بين باي بال وبنترست بكلمة واحدة هي: التجارة الإلكترونية.

أوافقك الرأي يا صديقي، لكنني أعترض فقط على اقتران Pinterest بعملية الشراء كسبب أساسي، فأنا أرى أن تلك العملية بالرغم من أنها اقترنت بالمنصة في الآونة الأخيرة إلا أنها ليست صفة مميزة لها على الإطلاق نظرًا للتنافسية الكبيرة بينها وبين المنصات التي تتسيد تلك المسألة مثل فيسبوك وإنستغرام. أما بالنسبة إلي، فأنا أرى أن PayPal قدد تتوجه إلى ذلك الأمر في Pinterest لأنها ترى شيئًا لا تراه في المنصات الأخرى.

أهلا أخي علي، وشكرًا لتعليقك.

 أرى أن PayPal قدد تتوجه إلى ذلك الأمر في Pinterest لأنها ترى شيئًا لا تراه في المنصات الأخرى.

صحيح وأخمّن أن ذلك الشيء الذي تراه شركة باي بال هو توجه معظم الشركات الآن نحو دعم صنّاع المحتوى وحتى بنترست نفسها فتحت صندوقًا ماليًا لدعم صناع المحتوى على منصتها.

ما لا نتفق فيه أنه لا يوجد شيء تراه باي بال ولا تراه الشركات الأخرى لأنها لو كانت حادّة البصيرة لما قام لشركة Stripe قائمة.

بدل ذلك تقضم Stripe الآن وبسرعة شديدة ونهم جزءًا هائلًا من كعكة المدفوعات عبر الإنترنت وشفتاها عليها فتات تلك الكعكة وخدّاها مليئان بالقضمات والناس كلها تعرف ذلك وصنّاع المحتوى وبُنّاء المنتجات الرقمية المستقلون يحبّونها...

ربما حدث ذلك لشركة باي بال لأنه بينما كانت Stripe تحفر خندقًا رياديًا حولها وتستقطب الكفاءات والمواهب وتنشر الكتب والمجلات القيمة (نعم لها دار نشر وهو أمر يغفل عنه كثير من الشركات) كانت باي بال تُجري تجارب فاشلة بمئات الألوف من الدولارات هذا أحدها:

بقول هذا أظن أن جمهور صناع المحتوى هناك في بنترست سينفع باي بال.

لاحظ أن هناك إجمالًا 50 مليون صانع محتوى* عبر العالم (لدى يوتيوب منهم بعد 14 سنة من العمل 2 مليون فقط**) لو نفرض أن بنترست لديها 250 ألف صانع محتوى فقط سيكوّنون ثروة لأي شركة أو منصة توفّر لهم ما يلزم من أدوات. أقلّه احسب العمولات فقط.

على أية حال كلامي عن سبب الشراء كان مثالًا وحسب لأني أساسًا قرأت الخبر أنه إشاعة. ولم يكن تبريرًا حقيقيًا. التبرير ستجده في بيان الاستحواذ لو تمّ ولن يخفوا ذلك لأن باي بال شركة مُدرجة في البورصة. فهي لا تستطيع إخفاء المعلومات.

*

**

بل تقليل للمخاطر على المستثمرين من خلال تنويع مصادر الدخل.

أليس من الأفضل ان تطور باي بال مصادر دخلها الرئيسية وتجعلها أكثر كفاءة، بالأخص أنها تسيطر على مجال الخدمات البنكية الإلكترونية.

ومعرفتها معلومات قيمة عن توجهات المستهلكين ومشترياتهم وهي معلومات لا تقدر بثمن.

نعم، ولكن بالنسبة لباي بال يعتبر بيع البيانات هي الوسيلة الوحيدة للاستفادة من هذه البيانات، حيث انها لن تستخدمها للدعاية مثل بينترست وباقي الشركات.

أليس من الأفضل ان تطور باي بال مصادر دخلها الرئيسية وتجعلها أكثر كفاءة، بالأخص أنها تسيطر على مجال الخدمات البنكية الإلكترونية.

صعب لما تكون الشركة كبيرة تفتقر للرشاقة ثم أن الجاهز إن كان جيدًا فالأفضل أن تشتريه. لهذا فيزا نفسها استحوذت على Plaid  (لكن السلطات رأت أنه احتكار وبَطُلت الصفقة*). مع أن فيزا يمكنها قطعًا توظيف أفضل المهندسين والمسوقين وعمل حلّ مماثل وإطلاقه في ظرف 6 أشهر.

ألا ترى أن الشركات الكبرى مع كل الموارد والموظفين الأذكياء والأفكار المبتكرة مع ذلك تفشل في 99 بالمئة من المشاريع الجديدة التي تطلقها؟

أمثلة:

  • مشاريع مختبر Area 120 من غوغل
  • مشاريع NPE (New Product Experimentation) من فيسبوك

*

تطور باي بال مصادر دخلها الرئيسية وتجعلها أكثر كفاءة

تذكر أنها تفعل ذلك ومن آخر تحركاتها تفاهمها مع موقع لينك تري Linktree ودخولها مجال العملات المُشفّرة.

برّبك. هل لينك تري منتج مبتكر أساسًا وكل مبرمج عربي يستطيع برمجة مثله بل أحسن منه. وليس ببعيد فتح الأستاذ @hussam3bd مصدر برنامجه لينكاتي بارك الله فيه.

إنما قوة لينك تري في تسويقه وحفاظه على عملائه الحاليين وامتلاكه خندقًا رياديًا.

طالع عن شيء اسمه Moat** في السياق الريادي التقني.

المختصر: يمكنك بناء المنتج لكن لا تستطيع جذب العملاء وتكوين خندق حول المنتج بوتيرة أسرع مما لدى منافسك الحالي بالفعل.

**

في رأيكم، ما الدافع وراء عمليات الاستحواذ الغريبة تلك؟؟

سؤالك يحمل جوابه يا أحمد، الشركة عندما تصبح تبحث عن أي شئ ممكن أن يزيد من بروز إسمها فهي تبحث عن تحقيق الإستحواذ والإنتشار بأي طريقة كانت من أجل الهيمنة على السوق، بالرغم من أنني أنا أيضا إستغربت كون Pinterest بعيدة كل البعد عن المجال الذي إستثمرت فيه أموالها وإشترت باي بال.

إذا كنا نفترض ان هذا هو هدفها الرئيسي هو الهيمنة على السوق، فالشركات العالمية المهيمنة نجدهم إما:

1-قاموا بتحسين الطلب على منتجاتهم وخدماتهم من خلال إحداث طفرة في القيمة التي يقدمونها

2- قاموا بوضع سعر استراتيجي بحيث لا يرغب الناس بشراء المنتج أو الخدمة فقط، ولكن بإمكانهم تحمل تكاليفها أيضا.

3- خفضت متوسط التكلفة على المدى الطويل ، وبذلك استطاعت الشركة زيادة فرص ربحها.

لما لم تفكر في الطرق سابقة الذكر ولجأت الى شراء شركة أخرى، فهذا يعني أنها هدفها ليس الهيمنة فقط.

ولكن الشركات الكبرى تقوم باستحواذات يمكنها أن تخدم استراتيجيتها الكبرى، أي أنها تستحوذ على خدمات قريبة من مجالها، وهوما تفعله فيسبوك مثلا، أما الاستحواذ على خدمات لا علاقة لها بالمجال الأساسي للشركة ولا تساهم في تنميته فهو بالنسبة لي استراتيجية تنم عن عدم وضوح الرؤية للشركة

بالتأكيد يتمثل الدافع وراء ذلك بوضوح في التوسّع. ما كان لفيسبوك أن يتوسقع بتلك الطريقة لولا أنه كان مواكبًا لعمليات التطور التقني، وأنه كان مسرعًا في اتخاذ القرارات المناسبة بشراء منصات عالمية مهمة للغاية مثل إنستغرام وواتس آب، حيث أنه لا يقضي على المنافس التقني المحتمل، وإنما يعمل على ضمّه لكتيبته، وذلك من أجل تضخيم العامل الأهم في العملية كلها، وهي جمع أكبر قدر من المستخدمين، وبالتالي من بيانات المستخدمين.

ولكن عمليات الاستحواذ التي قام بها فيسبوك كانت على خدمات في نفس المجال، فجميع المواقع التي استحوذ عليها كانت تقع ضمن التواصل الاجتماعي وبالتالي يساهم في خدمة الاستراتيجية الرئيسية لفيسبوك، ولكنه لم يستحوذ على خدمات بعيدة كل البعد عن المجال الرئيسي له

أتعرف اني أنتظرت مساهمتك، لكن توقعت أن تكون عن تغيير فيس بوك لاسمها رسميا، خاب ظني للأسف..

في الحقيقة لا يمكنني الوصول إلى استنتاج بشأن الدافع وراء علميات الاستحواذ الغريبة تلك، هل هي مجرد سعي للربح، أم محاولة لامتلاك أكبر قدر ممكن من التقنيات والشبكات الاجتماعية.

ربما لأنه خوفا من انهيار العمل الرئيسي يوما ما، فمن الضروري أن يقحم الشخص نفسه في كل المجالات، فق يزدهر عمل مستقبلا، وقد ينذثر آخر، لهذا وجب الاحتياط..

حتى في العمل الحر، أفكر مثلا بتعلم البرمجة، فقد تتراجع الكتابة يوما ما، ولن تعود مربحة لي، وهو فعلا دافع ربحي، وأيضا أعتقد أنه محاولة لإبهار العملاء، والرفع من سمعة الشركة، فقد تسمع: رائع آبل ستصنع سيارة كهربائية، هذا يشعر العميل أن ولائه لشركته صحيح، وأن شركته مبدعة وخلاقة ولها نظرة ممتازة، وهكذا..

أتعرف اني أنتظرت مساهمتك، لكن توقعت أن تكون عن تغيير فيس بوك لاسمها رسميا، خاب ظني للأسف

مرحبا عفاف، يسعدني كثيرا أنك تهتمين بما أكتبه، الحقيقة قرأت الخبر منذ بضعة أيام ورأيت أنه لا داعي للحديث فيه، فالعالم أجمع سيسمع به في خلال أيام، واليوم أعلن مارك أنه سيتم تغيير الإسم إلى اسم ميتا، ولكن ربما يكون التغيير لإسم الشركة فقط وليس الموقع نفسه.

أتعرف اني أنتظرت مساهمتك، لكن توقعت أن تكون عن تغيير فيس بوك لاسمها رسميا، خاب ظني للأسف

احتمال منطقي، هذه الاستراتيجية بالفعل يتخذها العديد من الشركات، ولكن أختلف معها لأنني أؤمن أن التخصص يساوي الاحترافية، والشخص الذي يعمل في عدة مجالات لن يصبح أبدا محترف في مجال معين

فقد تسمع: رائع آبل ستصنع سيارة كهربائية، هذا يشعر العميل أن ولائه لشركته صحيح، وأن شركته مبدعة وخلاقة ولها نظرة ممتازة، وهكذا

من قبل تعرضت أبل لخسارات كبيرة حينما توجهت لإنتاج أجهزة كثيرة مختلفة عن بعضها، حتى اتخذ ستيف جوبز استراتيجية أخرى وركز على منتجات محددة مما رفع أرباح الشركة مرة أخرى، وهذه المنتجات هي التي نراها اليوم، لذلك ما تفعله أبل الان هو أنها تتخلى عن الاستراتيجية التي جعلتها تربح من قبل، لذلك أرى ان أبل على حافة الخسارة، وقطاع السيارات هذا سيكلفها الكثير ولن تتمكن من المنافسة أمام تيسلا