دمج الإنسان بالآلة، سايبورغ نموذجًا!

  • dody7

لطالما كنتُ أرى أن سايبورغ 《Cyborg، والذي يُترجَم إلى إنسان-آلة》 هو شخص رائع؛ كونه يمتلك تلك القدرات الرهيبة الّتي تجمع ما بين القدرات البشرية وقدرات الآلة، وكنتُ مأخوذةً بالكامل بالتفكير فيما إذا كنّا نحن البشر قادرين على أن نصبح مثله في المستقبل، بات الآن واضحًا أننا جميعًا يمكن أن نصبح سايبورغات! هل فكّرت في إمكانية حدوث ذلك؟

بدايةً، فإن السايبورغ هو الشخص المرتبط جسديًا بشكل من أشكال التقنية، فمثلًا الناس الّذين لديهم أرجل اصطناعية تعتمد على التقنية يُعتَبَرون سايبورغ!

اليوم، يوجد حوالي 20,000 شخص يضع رقاقة تسمى رقاقة RFID الّتي تقوم بتحديد هوية الشخص عن طريق الموجات الراديوية بالتالي يمكنها مثلًا أن تفتح الباب. وهناك الملايين وربما أكثر يضعون أطرافًا اصطناعية. هؤلاء الأشخاص بمعنى أو بآخَر هم سايبورغات. هذا وقد قام إيلون ماسك بصنع رقاقة -والّتي لم تكن فكرته الأصيلة بالطبع- من المتوقَّع أنها ستصنع منّا إنسان-آلة. 

نستطيع أن نقول أننا حقًّا في عصر الCyborgs، إذ إن العديد من التقنيات الّتي تربطنا بالذكاء الاصطناعي بدأت تتطور بشكلٍ كبير، منها: عملية غرس الوصلات العصبية وربطها بالكمبيوتر، وهذا ما يساعد الكثير من الناس في إصلاح ضعف الرؤية واستعادة السَمَع وغيرها. وأيضًا تقنية النانو، والّتي تعد أحد العلاجات التجريبية لسرطان الرئة.

حسنًا، هل هذا يعني أن كوننا سيكون بشر وآلة في المستقبل هو شيء سيء؟

على العكس، سيقدّم هذا قوّة أكبر للإنسان، حيث ستدمج قدراته مع قدرات الروبوتات؛ مما يجعله أفضل بكثير من الآن.

ماذا عنكم، ماذا لو اُتيحت لكم الفرصة بأن تكونوا إنسان آلة ما هي السمة التي ترغبون بإضافتها لكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قبل أيام شاهدت فيديو يتحدث أن اللقاحات القادمة لكورونا، من الممكن أن تصبح رقاقات إلكترونية تزرع وبالتالي سيضعها البشر حماية لصحتهم، وفي النهاية قد تصبح تحكما من احدهم، وبالرغم من أن بعض نظريات المؤامرة مضحكة، إلا أنها تكون مخيفة أحيانا..

لذا لو لن أرتاح الحقيقة بزرع أي رقاقة او آلة في جسمي، أود فقط زيادة إنتاجيتي وتفتيح عقلي لإنجاز أعمالي بشكل طبيعي

اهلًا عزيزتي عفاف

من ناحية فإن وجود رقاقة إلكترونية بداخلك سيجعلك معرّضة للإختراق، ومن ناحية أخرى فستضيف هذه الرقاقة الكثير والكثير إلى قدراتك، وإنها ستكون عون كبير للأشخاص المرضى الّتي قد تساعدهم. برأيك، في حال تطوّر الذكاء الاصطناعي واصبح لديه وعي، هل من الممكن أن تساعدنا هذه الرقاقات في التأقلم مع عالم يسوده الروبوتات أو نبقى مسيطرين على هذا الكوكب؟

بالنسبة لي سيكون تقبل فكرة وجود رقاقة آلية أو شريحة إلكترونية داخلي صعب جدًا. الإنسان بطبعه يستطيع تنفيذ مهامه اليومية بشكل طبيعي ولكن الطمع البشري هو الذي جعل فكرة دمجنا مع الآلات رائجة الآن. الكثير من البشر يبحثون عن راحة أكثر وقدرات فائقة فوق المعتاد والآلات هي التي تسهل ذلك. كلامي هذا لا ينطبق بالطبع على فكرة تطبيق هذا الدمج في حالات الأمراض.

أستطيع تفهّمك يا صديقي، وفي الوقت الحالي نحن -وأقصد الأفراد الأصحّاء- لسنا "بحاجة شديدة" إلى وجود رقاقة آلية بداخلنا، ولكن أدمغتنا في الواقع -وعلى الرغم من كونها تؤدّي أعمالنا اليومية بشكل جيّد- ليست مثالية! مثلًا: الذاكرة الكاذبة، والّتي هي كارثة بحق! ألن تكون قدرات الذكاء الاصطناعي على التذكّر مفيدة لنا؟ ألن يكون ذلك بمثابة تطوّر لنا؟

كلامي هذا لا ينطبق بالطبع على فكرة تطبيق هذا الدمج في حالات الأمراض.

نعم بالتأكيد، فالمرضى سيكون تطبيق الدمج عليهم مساعدة عظيمة لهم.

لا أريد أن أكون من أصحاب نظرية المؤامرة ولكن ما الذي يؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيفيدنا في موضوع الذاكرة الكاذبة؟ ومن الممكن أن يكون في المستقبل رقاقة لكل شخص في دماغه تسجل كل ذكريات وأحداث حياته وبالتالي حياته ستكون مفتوحة لمن يستخدم الرقاقة بعده. استنتاجاً من هذا أرى أن دمجنا مع الآلات ليس بهذه الفائدة.

dody7 أضف ردا

لأن الذكريات ستكون مسجلة بالكامل ومحفوظة، فكيف تأتي الذكريات الكاذبة؟ إلّا، إذا ما قام أحد بإختراق ذاكرتك والتعديل على ذكرياتك وأضافة ذكريات زائفة، وهذه مشكلة حقًا!

الذكاء الاصطناعي مجال معقد جدا ومن الصعب توقع مستقبله أو وجهته القادمة...

عملت لمدة عام على مشروع تصميم وتنفيذ غواصة آلية على شكل روبوت.

كانت الفكرة كالتالي، محاولة تصميم روبوت مائي يعمل بشكل أوتماتيكي، الهدف منه محاولة تحديد أكوام القمامة البلاستيكية في قاع المحيط أو تحديد بعض مخلفات الحروب الخطرة كالمتفجرات والعمل على تصنيفها ومن ثم رفعها من قاع المحيط وإعادة تدويرها لاحقا لإنتاج الطاقة.

الحقيقة أننا استخدمنا ما يقارب من 45% من تقينات الذكاء الاصطناعي المختلفة لتصنيع ذلك الروبوت

معظمها كانت أنظمة بالغة التعقيد فمنها من يقوم بعمل رؤية أي بمثابة العين، ومنها ما يعمل بمثابة العقل ومتخذ القرار، ومنها من يأخذ دور اليد ويقوم بتنفيذ بعض الأومر كأنه يد إنسان حقيقية.

ما أحاول توضيحه هنا، هو أننا وصلنا لمرحلة متقدمة جدا في ابتكار أنظمة ذكاء اصطناعي جديدة . لكن هل هي كافية لتقوم بدور الإنسان كما يطرح البعض؟

لا؛ لأن هذه الأنظمة تحتاج إلى كم هائل من البيانات الواجب توافرها مسبقا من قبل المصمم، وهذه العملية تتم بشكل يدوي من قبل المصمم.

لا يمكن تصميم نظام ذكاء اصطناعي مهما بلغت قوته ودرجة قربه من عقل الإنسان إلا من خلال مصمم بشري

هذا ما يضمن للعالم التوسع بشكل أكبر ناحية الذكاء الاصطناعي مثل زرع شرائح أو غيره.

كل هذه الأمور لا بأس بها وهي سلمية للغاية لا يمكن ان تنعكس عليكي سلبا في يوم من الأيام

اهلًا عزيزي يوسف

بالطبع هناك الكثير من التنبؤات الّتي تتنبأ بمستقبل الذكاء الاصطناعي وتبقى في إطار التنبؤات لا أكثر. شخصيًا، لا أعتقد أن الذكاء الاصطناعي في هذه الآونة يستطيع أخذ دور الإنسان بالكامل، لكن كُلّما تطوّر الذكاء الاصطناعي كُلّما كبرت هذه الاحتمالية معه. نعم، يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى الإنسان لتطويره، ولكن إذا ما تطوّر لديه الوعي، ألن تكون لديه القدرة على صنع ذكاء اصطناعي آخر؟

هذا ما يضمن للعالم التوسع بشكل أكبر ناحية الذكاء الاصطناعي مثل زرع شرائح أو غيره.كل هذه الأمور لا بأس بها وهي سلمية للغاية لا يمكن ان تنعكس عليكي سلبا في يوم من الأيام

وكيف نكون متأكدين من أنها لن تنعكس علينا سلبًا ما دامت لديها القدرة على التطوّر؟ ثم، إن المشكلة هنا في إمكانية اختراق الإنسان من خلال هذه الشرائح الّتي توضع بداخله، برأيك، هل سنجد الحل النهائي لهذه المشكلات؟

أنا في رأي أنها لن تمثل مشكلة لكي نجد لها حلاً

ولكن إذا ما تطوّر لديه الوعي، ألن تكون لديه القدرة على صنع ذكاء اصطناعي آخر؟

كيف يتطور الوعي من لا شيء، لا يمكن أبدا أن نمنع البشر من الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي بسبب خوفنا من أشياء قد لا تحدث مطلقا..

نعم، هذه الأشياء قد لا تحدث، ولكنها قد تحدث أيضًا، فلماذا لا نأخذ بكل الاحتمالات؟

ويا صديقي، كل هذا لا يعني أننا "سنمنع البشر من الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي"، ولكن كل فيما الأمر يجب أن نفكر بالعواقب ونسبق المستقبل بخطوة لا أكثر، وأعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيكون مساعدة كبيرة لنا.

مع مودّتي لك.