لدي فكرة لمُنتَج واعد، كيف أجعل الحلم يتحقق في دولة مهمشة ؟

السلام عليكم

لدي تصور لمُنتج مفيد لفئة معينة من ذوي الاحتياجات الخاصة ولا يوجد مثله في السوق لحد الآن، المُنتج يحتاج إلى سوفتوير وهاردوير، بإمكانياتي البسيطة أستطيع إنتاج نُسخة أولية كوني أجيد البرمجة وخاصة الجانب الذي أحتاجه في المُنتَج، أما الهارد فيمكنني استخدام قِطع متاحة في السوق، لكن الإنتاج النهائي سيحتاج إلى سوفت وهارد احترافي من الصفر مع الحفاظ على الفكرة الأساسية.

ما يمنعني من خوض هذه المغامرة وهو أني من دولة مهمشة وغير ريادية ومن الصعب الحصول على جهة أو شركة حاضنة، لذلك لا أستطيع المُغامرة بالوقت والمال ما دمت لا أرى طريقا واضحا أمامي، فهل من أفكار حول طريقة إنجاح المُنتَج وجعله يرى النور ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعلم في أيّة دولة أنت، لكن أعتقد أن هناك حركة كبيرة مؤخراً في الدولة المهمشة في هذا المجال، وأن هناك كثيراً من البرامج والمسابقات والمخيمات التي تتم في مجال ريادة الأعمال، تقدم دورات تدريبية ومساقات كاملة وتدريب وتمويل كذلك حتى يصل الأمر إلى تَبَني مشروعات كاملة مالياً ولوجستياً وإرشادياً.

أظن لو بحثت في فرصة مثل هذه سيكون جيداً، كذلك ما دام فكرتك لا يوجد مثيل لها وهي لفئة خاصة تحتاج إلى هذه الأفكار والمشاريع فيفضل أن تقوم بطرحها على جهات مختصة.

لكن قم بعمل نموذج أولي لها إن استطعت ودراسة على نموذج مصغر كي تقوم بتقديمها لتلك الوكالات بشكل قوي.

حل أخير في رأيي أنك تستطيع اللجوء لحاضنات ريادة الأعمال بشكل خاص، وهذه كثيرة ومنتشرة في جميع الدول النامية والمتقدمة، ويفتحوا المجال سنوياً لمشاركات بأفكار إبداعية من جميع دول العالم.

سأتحدث معك من الجانب الريادي والمالي أكثر من التقني، هذه النوعية من المشاريع "جديد وغير متواجد في السوق" قد ينجح في دولة كهذه أكثر من باقي الدول، لأنه لا وجود لعرض حتى على منتجاته والسوق راكد في هذا المجال لهذا وجودك في مثل هذا البلد يمكن اعتباره نقطة قوة لا ضعف.

لكي تتضح لك الأمور أكثر وللابتعاد عن المخاطرة الكبيرة عليك بدراسة جدوى دقيقة جدا للمشروع، في حال كانت النتائج ايجابية عليك البحث جيدا عن الرياديين في بلدك، وفي حال لم تجد يمكنك الإستعانة بممولين أجانب "لكن عليك أن تعرف مخاطر الاستثمار الأجنبي".

لذلك لا أستطيع المُغامرة بالوقت والمال ما دمت لا أرى طريقا واضحا أمامي.

شيء طبيعي جدا أنك لا ترغب في المخاطرة، حتى في أكبر الاستثمارات ينصح بعدم إستخدام رأس المال الخاص بنسب كبيرة، سيكون الأفضل أن تجرب بالنسخة الأولية وعلى أساس نتائجها تقرر.

أفهم موقفك، ومن الجيد أنه يمكنك تنفيذ النموذج الأولي! هذه خطوة كبيرة أدعوك ألا تستقل بها أبدا، يمكنك البدء من هنا، أنصحك أولا بجمع ردود أفعال حقيقية بعيدا عن كل من الأهل، و الأقارب، و الأصدقاء، المطلوب هنا هو جمع ردود أفعال حقيقية من المستهلك المتوقع لمنتجك.

ابحث دائما عن الإجابات عند مستهلكك المتوقع، استخدم النموذج الأولي - اتفقنا أنه نقطة البدء -، لجمع ردود أفعال المستهلكين

اطرح عليهم الأسئلة... هل يسير الأمر على ما يرام؟ هل تحظى بتجربة أفضل؟ إذا كان الجواب نعم، فلن نتوقف عند هذه النقطة، اسأل أفضل لأي درجة؟ هل يساهم المنتج فى تحقيق نقلة نوعية عن وضعه الحالي؟ هل يجد ما يمكن أن يُحسن من تجربة استخدامه؟ ماذا يحتاج أكثر؟ ما السعر الذي قد يدفعه ليحظى بهذه التجربة ويشتري هذا المنتج إذا أُتيح له؟ اطرح الأسئلة.. لا تتوقف إلا عندما تستطيع تسجيل عدة نقاط لتعمل عليها وتطورها، وإلا فاستمر.. استمر فى اختبار منتجك وتطويره، لتصل إلى النقطة التالية..

لن تخاف من المخاطرة أبدا بعد ذلك ، والسبب: أنها لم تعد مخاطرة بعد الآن، هكذا وبكل بساطة! فقد اختبرت السوق مبدأيا، اختبرت منتجك وزادت ثقتك بقدراته وكيف قد ينافس فى السوق.. ماذا قد تحتاج أكثر؟

من موقعي هذا كمصممة صناعية وكوني فى نفس السوق، أفهم جيدا ما قد تشكله ظروف الدولة من تهديدات على تجربتك لكن يجب أن تضع فى عين الاعتبار أنك لو اختبرت مستهلكك المتوقع جيدا، بماذا قد تعنيك ظروف دولتك؟

أو بمعنى آخر، مادام المستهلك مستعدا للشراء، فلا تتردد أبدا لتواصل مسيرتك.