هل تقنية التعرف على الوجه تنتهك حقوق الإنسان

تقنية التعرف على الوجه تنتهك حقوق الإنسان أو تحافظ على حياته

لفت انتباهي في الفترة الأخيرة إعلان توقف شركة IBM عن مشاريعها الخاصة بتقنيات التعرف على الوجه، وكذلك أعلنت شركة أمازون بتعليق استخدام الجهات الحكومية لبرنامج التعرف على الوجه برنامج Amazon Flex وتعتبر هذه الخطوات جيدة وسيئة في نفس الوقت.

من رأيي أن اعتماد مثل هذه التقنيات في الجهات الحكومية قد يحدد للمواطنين أماكن تواجدهم وهذا يتعارض مع حرية الإنسان وهذا هو الجزء السيء.

أما في الجزء الجيد هي القدرة على اكتشاف ومنع وقوع الجرائم من خلال ربط البيانات وتحديد تفاصيل المتواجدين في أماكن محددة.

في النهاية أرى أن معظم التقنيات تعتبر سلاح ذو حدين يمكن أن يكون مفيد جدًا وممكن أن يصبح كارثي والمسؤول عن تحديد الفائدة أو الضرر هو استخدامنا لهذه التقنيات.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

على حسب ما نُشر في صحيفة نيويورك تايمز حواراً مع عالمة أبحاث الذكاء الاصطناعي تدعى تيمنت جيبرو في جوجل والتي كشفت عن سبب عدم وجوب الشرطة استخدام هذا البرنامج على الإطلاق؛ إذ صرحت أن هذه التقنية لا تعمل على الأشخاص ذوي البشرة الداكنة، وأن القاعدة المعلوماتية التي يحصل عليها الذكاء الاصطناعي تكون أغلبيتها للوجوه البيضاء، لذا يجد صعوبة في التعرف على ذوي البشرة الداكنة.

لذا أرى أنه إذا تم التغلب على هذه المشكلة وامداده بقاعدة عريضة دون التحيز لفئة عن أخرى، فلا مشكلة أن نستفاد من هذه التقنية.

إذا بحثنا قليلا عن سبب القيام بمثل هذه التقنيات سنجد الكثير منها ظاهرية كالعثور على المفقودين أو اللصوص، تحديد هوية الأشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك تتبّع الحضور المدرسي، وأسباب أخرى خفية كالمراقبة ولفت المحلل جاي ستانلي إلى أن "العلماء الحكوميين يؤكدون أن تكنولوجيا المراقبة هذه فيها عيوب ومنحازة" وقال: "التعرف الخاطئ قد يؤدي إلى تفويت موعد طائرة، أو إلى استجوابات بلا نهاية، أو وضع على قائمة الأشخاص الواجب مراقبتهم، إضافة إلى توترات مع عناصر الشرطة وتوقيفات بلا أساس أو ربما أسوأ".

هذا إضافة لبعض السلبيات الأخرى كامكانية انتهاك خصوصية الأفراد خاصة مع التطور التكنولوجي وامكانية اختراق قاعدة البيانات والحصول على المعلومات التي يريدونها.

لكن بشكل عام إذا تم تطوير هذه التقنية بالشكل الكافي ستكون مفيدة جدا للقيام بالرقابة الصحيحة.

ما الذي تراه انتهاكًا في أن تعلم الحكومة مكان شخص ما، بالعكس هذا طبيعي جدًا جدًا وليس انتهاكًا للحرية، يمكن اتخاذه من جانب حيادي، فللو تم معرفة اين انت يمكن ان يتم تسهيل كل الخدمات التي تخصك من اجل راحتك، ومن الممكن ايضَا حتى ان يتم الترصد لك، هذه نقطة حيادية، يمكن استعمالها على الوجهين، الا تتفق معي في ذلك؟

نعم يمكن أن تستخدم الحكومات هذه التقنية في خدمة المواطن أو في تقييده، ولذلك تحديد الفائدة أو الضرر يرجع إلى استخدامنا ولا توجد ضمانات حتى الآن تمنع هذه التقنية من الاستخدامات الخاطئة.

بالضبط، المبدأ نفسه في حد ذاته يحمل الحيادية لكن استخدامه هو الذي يجعل منه شيئًا سيئًا أو جيدًا

أما بالنسبة للضمانات فاعتقد أنه لا توجد ضمانات لأي شيء في الحياة أبدًا، كلما تم وضع ضمانات قانونية كلما قام بعض البشر وتخطيها وارتكاب خطأ ما لم يكن له أي توصيف قانونية فيضطر منظرو القوانين لضبط القوانين مرة أخرى، دائرة عجيبة لا تنتهي من الانتهاكات

الفكرة أسماء، أن القاعدة المعلوماتية التي يحصل عليها هذه البرامج تكون أغلبيتها للوجوه البيضاء، لذا يجد صعوبة في التعرف على ذوي البشرة الداكنة. وقد يقع ذوي البشرة الداكنة في مأزق بسبب عدم قدرة تعرف الأجهزة عليهم، وبالنهاية لم يفعلوا أي خطأ سوى أن القاعدة من الأساس غير عادلة ولم تنفذ بمراعاة حقوق كل الأطراف.

هذه معضلة أخرى يا صديقي لا علاقة لها أبدًا بمبدأ معرفة الحكومات أين تتواجد، جاء في عقلي مثلًا أنك لو كنت مريضَا فمعرفة مكانك وسجلك المرضي مهم جدًا للحكومة بحيث تقوم باصطحابك لأقرب مشفى، وإن كنت مجرمًا يمكن القبض عليك بسهولة

الفكرة فينا، نحن نشعر بأن الحكومات عدو يجب أن نخفي أنفسنا منه لا طرفًا يحرص على مساعدتنا وتقديم الدعم لنا، وبالطبع هذا طبيعي في عالم تسيره السادية والمادية هذا طبيعي جدًا ألا نشعر بالأمان أبدًا