ما هي شيفرة الإنسان؟

الإنسان كائن غريب، يفني عمره في ملاحقة أشياء لا تعنيه، يجهل موضع سعادته، ولا يعرف حقًا ما يحب. لا يتعرّف على نفسه جيدًا، بل تدفعه الرغبة الدائمة في التملّك والطمع نحو ما لا يفيده، ويغار من أشياء ليست له.

يركض، يُهلك روحه، ويطارد حياة لا تشبهه، أحلامًا ليست له، وأناسًا لا يحبونه.

فما هي شيفرة هذا الكائن؟ ماذا يريد حقًا؟ وهل يظنّ أن حصوله على ما يريده سيمنحه راحة البال والسعادة؟

غالبًا، ما نريده لا يتوافق مع واقعنا، ولا مع قدرنا، ولا حتى مع ماضينا. كل شيء يبدو وكأنه يسير في اتجاهٍ مختلف، لا يتناغم مع الآخر.

فكيف يحافظ الإنسان على عقله وسط هذه الصراعات؟ الصراع مع النفس، مع القدر، مع الظروف؟

هل عليه أن يستسلم؟ أم يواصل القتال رغم شعوره بعدم جدوى المحاولة؟

ما هي الشيفرة برأيكم؟ كيف يمكن للمرء أن يريح عقله من صراعاته؟ تلك الصراعات التي تلاحقه منذ الطفولة وحتى هذه اللحظة؟

هل يكون الحل في:

التجاوز؟

التحدي والمواجهة؟

النسيان؟

أم الاستسلام وترك الأمور للقدر؟

أبحث عن إجابة منطقية وعقلانية… فهل من مجيب؟