كان لدى تصور معين عن العلاقات قبل الدخول في علاقة جدية عن أهمية المشاعر والعواطف، وأن الحب قد يكون كافياً حقاً لتجاوز كل مشاكل الحياة، حتى اصطدمت بالواقع وتعلمت أن العلاقة الصحية تعتمد على قدرة الأطراف على عيش حياة صحية بشكل منفرد أولاً، لا أن تنتظر الآخر أن ينقذك، وأنه من الصعب جداً لشخص يعاني من صدمات معينة تخص الفقد والاحتياج الدائم أن يبني بيتاً مستقراً مهما كان يحب شريكه.
ومؤخراً تابعت مسلسل Bize bi şey olmaz والذي لمسني بشكل خاص فهو يتحدث عن قصة حب معقدة، تبدأ بشغف وحب عميق ثم سرعان ما تظهر مخاوف كل طرف في العلاقة، حيثُ أكتان الذي يحب لال بطريقة يغلب عليها التملك والخوف الشديد من فقدانها، مما يدفعه إلى التصرف بشكل مؤذي، ولال التي كانت تحاول أن تحتويه وتفهمه حتى تحولت تدريجياً في التأثر به وفقدان جزء من ذاتها، إلى أن تحولت العلاقة إلى عبء نفسي مؤلم جعلهما غير قادرين على الإبتعاد أو الاستمرار.
فالمجتمع كان يصدر فكرة أن الحب يغير الطباع، ولكن هذا خاطئ تماماً، فلكل شخص مسئوليته تجاه نفسه في البحث عن سعادته الخاصة قبل أن يطلبها من الآخر، وهذا هو التوازن النفسي السليم الذي إذا غاب تحول الحب إلى تعلق مرضى ويجعل الشريكين في حالة استنزاف دائم تحت مسمي المحاولة.
التعليقات