تخوض مي عمر السباق الرمضاني هذا العام بمسلسل الست موناليزا وهو مسلسل مصنوع بخلطة تقليدية، بطلة طيبة وضحية ومظلومة، وبطل نرجسي شرير، الكثير من الضرب والاستغلال وبكاء وتعاطف المشاهدين الذين سيرون في الشخصية ما يعبر عنهم وعن احساسهم بالقهر النفسي من ظروف الحياة.
السيناريو المعتاد هو أن يظهر المنقذ - العوض - في النهاية ويؤمن للبطلة النهاية الوردية غالبا يتزوجها وينقذها ويحل كل مشاكلها النفسية ويثبت لها أنها جيدة ومحبوبة وان الاخرين هم الأوغاد .
ما الرسالة من تلك الأعمال؟ كن أحمق وغبي وإعتمادي وسيتم مكافأتك علي هذا، لا داعي لعلاج نقاط ضعفك ولا لمواجهة نفسك فسيتكلف الطرف الاخر بجعلك تشعر أنك جيد وتستحق ويمكنك الاعتماد عليه نفسيا لا مشكلة فالطرف السابق كان هو المخطئ لأنه لم يتعامل برفق مع ضعفك وغباءك .
ولكن يبدو أن النهاية قد تختلف كثيرا ، فقد بدأت تنكشف بعض المعلومات عن شخصية العوض ويبدو أنه شريك في مؤامرة جديدة.
أنا شخصيا أفضل أن يكون شرير آخر فلماذا نتوقع أن تكافأ على سلبيتها وعيوبها التي جعلتها فريسة للمستغلين بعوض بدلا من تحسين عيوبها .
ربما نحتاج لنهاية حيث يكون ثمن إستمرار الأخطاء هو تكرار النكبات فعلى الأقل هذا ما يحدث في الواقع فلماذا تخدعنا الدراما .
التعليقات