عند متابعتي لمسلسل "Can this love be translated" وجدت نموذج مختلف لتعريف القوة، تلك البطلة التي لم تنسي آلامها ولكنها رفضت أن تتحجج به لتعطيل إنسانيتها، بل قررت أن تتعافي وتنجح، وتنظر إلي الأمام مُدركة ان الانتقام في الحاضر لن يُغير الماضي أبداً.
وهذا ذكرني بمسلسل "Dear x" فالبطلتين تقريباً تعرضوا لنفس الشيء، ولكن تأثير الأحداث على كل شخصية منهم مختلف تماماً، فبطلة "Dear x" قررت الانتقام، واعتبرت ماضيها تصريح لإرتكاب الخطايا، وكأن العالم مدين لها بإعتذار لا ينتهي، فظلت حبيسة في ماضيها مُحطمة.
وهذا التنافض نراه يومياً، فتجد الموظف الذي تعرض لظلم في بداية مسيرته عندما أصبح مُديراً مارس نفس الظلم على الموظفين، وآخر تعرض لنفس الظلم لكنه قرر أن يساند من هم أقل منه ويمنع تكرار الإساءة.
فتبرير الأخطاء بالماضي عبارة عن فخ مريح لكن البطولة الحقيقية تكمن دائماً في كسر الحلقة المفرغة، فالالم ليس عذراً لإرتكاب الأخطاء.
ولكن كلنا تعرضنا للجرح والخذلان، فهذا ليس مبرراً أبداً حتى نفقد إنسانيتنا، ونتجه للإنتقام الذي لن يقدم لنا شيء سوى أنه سيجعلنا نزداد غضباً، فالتعافي هو الحل.
انا اقصد حالات مرضية حقيقية تحتاج متابعة مع أخصائي نفسي لعلاجها.. في النهاية حتى لو نفس التجربة فاستقبالنا لها يختلف من شخص لآخر، اعلم ان هذا ليس مبررا لكن لو تلقى ذاك الشخص دعما او توجيها من يد خارجية ربما كان لن يسلك طريق الانتقام هذا قصدي، لذلك عبادة جبر الخواطر وإدخال السرور على قلب مسلم أجرها كبير جدا ومحببة لله عز وجل
هذا صحيح فالبطولة الحقيقية تتمثل في الا نفقد إنسانيتنا وسط كل تلك الآلام التي تعرضنا لها. وذات مرة سمعت كلمة من الباب شنودة الراحل وهي حقيقية: كيف تحول عدوك إلى صديق؟ بأن تحبه وتحبه حقيقي... هذا أريح لنفسيتنا نحن فلا نعيش بنار الإنتقام التي قد تحرقنا...
التعليقات