(للنقاش): هل أنت مع دبلجة الأعمال الدرامية المغربية أم أنه يفقدها قيمتها؟ مسلسل بنت العسعاس مثالا

لفت انتباهي مؤخرًا الجدل السائد في المغرب والهجوم على مسلسل مغربي يدعى "بنت العسعاس" والذي صدر قبل عامين ونجح في تحقيق شعبية هناك، لكن ما أعاد هذا المسلسل إلى الواجهة في هذه الفترة هو أن المسلسل تمت دبلجته باللهجة السورية، وبما أننا نتحدث عن اللهجة السورية، يعني أنّها لهجة مفهومة لدى الكثير من الدول العربية، فمن منا لم يستمع ويشاهد المسلسلات التركية والهندية والمكسكية والكورية باللهجة السورية، ولم يلحظ أي صعوبة ما في فهم الكلمات. فلا يمكننا أن ننكر بأنّ اللهجة باتت تساهم بشكل كبير في كسر الحواجز اللغوية بين مختلف دولنا العربية.

حاولت أن أتعرف على الحجج التي أطلقها النقاد المغاربة الذين اعترضوا على دبلجة لهجتهم، ووجدت أنهم يعزون رفضهم في ذلك أنّ اللجهة المغربية فد تضاءلت وهذا يعني أن الهوية المغربية بدأت تفقد قيمتها ، علاوة على الدبلجة قد تفقد العمل الدرامي روحه بجانب أنه قد تفقد خصوصية المغرب

برأيي أنّ الدبلجة في حد ذاتها ليس بالامر السيء البته، بل بالعكس تمامًا قد تعرفنا كعرب من دول مختلفة على عادات وتقاليد المجتمع المغربي كونها قد تعزز الثقافة المغربية لمن لا يعرف جيدًا عن المغرب.

ولمن يعتقد بأنّ الاعمال المغربية قد تفقد قيمتها عندما يتم دبلجتها، اذا لم تفقد الاعمال التركية والمكسيكية من قيمتها!  

وأنت: هل تؤيد أم تعارض دبلجة الأعمال؟ ولماذا؟


حسنا، دعيني أعطيك وجهة نظري كمغربية يا هدى. كنت قد شاهدت هذا المسلسل أيام عرضه، و بالفعل كان قد حقق شعبية كبيرة جدا، كما شاهدت بعض اللقطات منه مدبلجا بالسورية. و ما سأقوله أن فكرة الدبلجة بحد ذاتها كانت جيدة لنقل أعمالنا للشرق، لكنها بالفعل أفقدت العمل بعضا من هويته.

لماذا؟ مثلا، في العمل الأصلي، كانت إحدى بنات العساس صاحبة متجر حلويات، و كانت تتلقى طلبات و تسجل أسماء الحلويات الشهيرة لدينا: بغرير، مسمن، بطبوط، رزيزة، كعبة، غريبة بهلة. لكن في الدبلجة، تم تغيير هذه الحلويات إلى: قطايف، كنافة، صابلي، لا أرى أي سبب منطقي لهذا التغيير، و هو فوق ذلك مس بهويتنا، ألا ترين ذلك؟ يعني كل من يشاهد سيفهم أنها حلويات فما الداعي لتغييرها تماما.

شيء آخر، ستسغربين الأمر، لكن فعليا شخصية إحدى البطلات تغيرت تماما بتغيير اللهجة. إذ أن اللهجة السورية تبدو أكثر حنانا و دفئا حتى في المشاجرات، لكن اللهجة المغربية شيء آخر تماما. لا أعرف كيف أشرح الأمر، تلك البطلة كانت على الدوام في مشاحنات مع عامل لديها و مع ابنتها، لكن باللهجة السورية افتقدت تلك المشاحنات حدتها و الكثير من خصوصيتها. جربي مشاهدتها باللهجة المغربية لتفهميني أكثر.

لذا، ربما كان من الأفضل لو تمت كتابة الترجمة بالفصحى أسفل العمل فقط، هذا كان سيحافظ أكثر على هويته. غير ذلك، لم تكن فكرة الدبلجة بذلك السوء، و هي التجربة الأولى من نوعها لمسلسل مغربي.

ربما، سيفيد أيضا رأي @AfafMnayhi باعتبارها مهتمة بهذا المجال و مغربية أيضا.

بالمناسبة هدى، هل تتابعين أنت هذا المسلسل و ما رأيك عموما به؟

 يعني كل من يشاهد سيفهم أنها حلويات فما الداعي لتغييرها تماما.

في هذه معك حق، أي نعم قد تكون الاسماء غريبة عنا تمامًا، ولكن من الجيد ذكرها كما هي، ومن يمتلك الفضول حول هذه الحلويات سيحثها عنها عبر الانترنت فورًا. لذا كان من الافضل نقلها كما هي.

. إذ أن اللهجة السورية تبدو أكثر حنانا و دفئا حتى في المشاجرات، لكن اللهجة المغربية شيء آخر تماما.

بطبيعة اللهجة السورية تعد هادئة، لم أشاهد مسلسل مغربي بلهجته المغربية، لكن أصبح لدي فضول في معرفة المقصد من مسألة حدة وقسوة اللهجة المغربية.

 لم تكن فكرة الدبلجة بذلك السوء، و هي التجربة الأولى من نوعها لمسلسل مغربي.

 مسلسل بنت العسعاس أول عمل درامي مغربي مدبلج باللحة السورية.

حقيقة فردوس عندما اريد أن أطلع على أصحاب يوتيوب لديها قنوات متعلقة بمجال التقنية أو الريادة أجد أن المغاربة والمصرين هم الأكثر اسهاما في هذين المجالين. اللهجة المصرية تبدو سهلة ومفهومة، لكني اللهجة المغربية قد تكون أصعب، لهذا دائما احاول البحث عن قنوات أصحابها يتحدثون اللهجة العربية الفصحى.

، هل تتابعين أنت هذا المسلسل و ما رأيك عموما به؟

شاهدت مشاهد بسيطة ولكن بشكل عام تستهويني الدراما الاجتماعية وبالاخص فيما يتعلق بالتفكك الاسري والقرى. وهذا ما نراه في المسلسلات السورية المتمثلة في تناول قضايا العائلات والضيعة.

لكن أصبح لدي فضول في معرفة المقصد من مسألة حدة وقسوة اللهجة المغربية.

أٍرى أنها في الشجارات تكون حادة، لكن هذا لا يعني أنها كذلك على الدوام. لكل مقام مقال. جربي أن تري هذا المشهد من المسلسل مدبلجا بالسورية، الدقيقة 12.12:

و الآن ذات المشهد بالمغربية و بصوت الممثلة الأصلي، الدقيقة 31.14:

أريد حقا أن أعرف رأيك

شاهدت مشاهد بسيطة ولكن بشكل عام تستهويني الدراما الاجتماعية وبالاخص فيما يتعلق بالتفكك الاسري والقرى. وهذا ما نراه في المسلسلات السورية المتمثلة في تناول قضايا العائلات والضيعة.

جميل، هذا المسلسل هو الآخر يناقش العديد من القضايا الاجتماعية، الأب السكير، المخدرات، التفاوت الطبقي، ... إلخ، و إدمان الهاتف أيضا: كان هنالك مشهد هو السبب بالأساس لانتشار المسلسل، حيث مات أحد الأبطال و هو رجل طيب جدا و رب أسرة ممتاز، حتى أن اسمه كان الطيب، عندما كان يستشهد كان لوحده مع ابنته في المنزل، و هي كانت في غرفتها ترقص للتيكتوك و قد أغلقت الباب فلم تسمع أباها الذي يستنجد بها حتى لفظ أنفاسه.