بين يوم عرفة وعدل الله

  • Fekr

السلام عليكم،

كنت بالأمس استمع لخطبة الجمعة وكان الخطيب يتحدث عن فضل يوم عرفة وذكر الشيخ الكثير من الأحاديث عن فضل هذا اليوم من بينها :

فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: يكفر السنة الماضية والباقية، وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال يكفر السنة الماضية.

وهنا تدور اسئلتي حول محورين:

المحور الاول:

العدل أن تفعل حسنة مقابل السيئة لتمحها. "اتبع السيئة الحسنة تمحها"

ولكن ما العدل في أن تفعل ( الخير ) في يوم واحد وتأخذ في المقابل مغفرة لسنتين.

ففيها يتساوى من احسن طوال هذه السنتين مع من صام يوم واحد.

بالطبع هذه الفكرة ليست فقط موجودة في يوم عرفة بل توجد أيضا في الحج ( يرجع كيوم ولدته أمه ) وليلة القدر والكثير من المناسبات الأخرى.

المحور الثاني:

أهمية الايام عند الله.

الايام والشهور والسنين هي مجرد دلالة على حركة القمر والأرض والشمس.

فما المميز حقا في اليوم. ولماذا تصبح ايام اهم من ايام اخرى عند الله ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

العدل هو أن اساوي بين جميع البشر وأن أعاقب من يسئ، ولكن ليس هناك أي مانع في أن أكافأ وأزيد في مكافأة من اريد، والأيام ليست أشخاصًا ولا خلقًا مطالبون بإمتحان بأي شكل من الأشكال، بل حتى فهي ليست شيئ معين، هي مجرد مفهوم، ولذلك لا يوجد أي خرق في العدل في تفضيل يوم على يوم، لأن اليوم ليس كيانًا معينًا أو شئ قد يظلم لكي نعدل بينهم، وبالتأكيد تصبح ايام أهم من أخرى بإرتباطها بأمور مقدسة وشعائر أكثر، مثل رمضان يجازي الله فيه العبد ويضاعف من حسانته لأنه يقوم بعبادة شاقة وهي الصيام إضافة لعبادات أخرى، والحج نفس الأمر، ويوم عرفة فهو يوم مهم جدًا في مراسم الحج وإشتراك المسلمين في صيامه والإكثار من الخيرات فيه من باب التبرك به لقدسيته، مثل إكثارهم من الخيرات في رمضان، فالله أخبرهم أنه سيضاعف لهم الحسنات مثلًا، لماذا أخبرهم بهذا؟ لأنه يريدهم ان يفعلوا الخير، فعندما أضع جائزة على مسابقة كل سنة لمدة أسبوع أفضل من أن اضع جائزة على مدار السنة، على مدار السنة قد تخور قوى الناس ويخطئوا كثيرًا ويخرجوا من المسابقة، بينما في أسبوع يمكنهم شحن قدرتهم وكل طاقتهم لهذا الأسبوع -أو لهذا اليوم- والاخطاء فيه ستكون أقل بكثير، ربما نظام الثواب والعقاب يؤثر في تفضيل هذه الأيام، ولكن إن سئلت "لماذا يوم عرفة بالذات" فسأخبرك لقدسيته وإرتباطه بالحج، فهو يعطي نوعًا من المشاعر بين المسلمين

ربما يفيدك بعض هذا الكلام، إن لاحظت خطأ فيه يمكنك تفاديه طالما لا يؤثر على النتيجة النهائية، لكن لو كان يؤثر ولو كان الموضوع ناقصًا فأتمنى أن تعلق على تعليقي.

شكرا على ردك معاذ،

لأنه يقوم بعبادة شاقة وهي الصيام.

اذا اردت تلخيص أهم نقطة في كلامك فهو في هذا العبارة، فالله يجازيك لأنه يطلب منك شئ شاق.

ولكن لماذا هذا الشئ الشاق ليس له علاقة بحجم الخطيئة نفسها. فانا بصراحة لا أجده شاق على الاطلاق مقابل هذا الجزاء الضخم.

فمثلا إذا كان الشخص على سبيل المثال يظلم مئات الناس بالقول أو الفعل طوال عمره

ولكنه فقط لأنه قرر ان يدور حول الكعبة فانه يرجع كيوم امه.

الا تجد هذه الفكرة غير منطقية ؟

وهل قال احد انه بنفسه الظالمة هذه سيقبل منه حج او اي شئ، واصلا هذا الحج سيكون بمال حرام، بالتاكيد هذا الشخص لن يعود كما ولدته امه، الحج غير مطالب با يكفر الكبائر والذنوب الصعبة وبالتأكيد لن يقبل من ظالم يأكل اموال الناس ويحج بها

Fekr أضف ردا

وضحت الفكرة .. شكرا.

اذا الحج أو الصوم يكفر فقط الذنوب الصغيرة وبالتالي يتناسب صوم يوم واحد مع مغفرة ذنوب بسيطة.

وأما محور تفضيل الايام فالنقل أن الله عنده تخفيضات في بعض الفترات على الحسنات.

من منا لا يحب التخفيضات :)

ولأن الجميع يمكنه الاستفادة من هذه الخصومات فلا يوجد مانع من وجودها.

بيت الله الحرام هو بيت الله، وهذا شخص سافر مخصوص للقاء الله فإن كانت الأموال التي ذهب بها حلال استحق المكافئة ورجع كيوم ولدته أمه. ولكن هل تعلم أنه يمكنك أنت الآخر أن ترجع كيوم ولدتك أمك وأنت على سريرك إذا تبت إلى الله توبة نصوحا؟

التخفيضات التي تقول عنها هذه في كل وقت، إن الله يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الله ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار حتى تطلع الشمس من مغربها. وقال أيضًا وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون.

الله لا يريد لنا الشقاء لا في الدنيا ولا في الآخرة ويريد أن يخفف عنّا لذلك قد تفعل أمر بسيط يكون سبب في دخولك الجنة كمثل رجل سقى كلبًا فأخبر عنه الرسول أنه دخل الجنة. والحسنة عند الله بعشرة ويضاعفها إلى ما يشاء من الحسنات لكل شخص. وجعل السيئة بواحدة للكل أيضًا.

مشكلتك يا fekr أنك تحاول اسقاط صفات الآدمية على الله فتحاول قياس كل ما يفعله الله بمقياس بشري بسيط

Fekr أضف ردا

انا فقط كنت أتحدث عن نقطة العدل ولكن @mooaz2015 قال لي انها الحج لا يزيل الذنوب الصعبة على حد قوله.

ولكن هل تعلم أنه يمكنك أنت الآخر أن ترجع كيوم ولدتك أمك وأنت على سريرك

طبعا لا اتفق مع هذه الفكرة ... التوبة الحقيقية لا تكون من على السرير بل تكون بالعمل بالصالح وارجاع الحقوق المسلوبة ... او على الاقل المحاولة والنية السليمة.

تساؤلاتي على هذا السؤال اجيب عليها بالفعل. ولا اجد في فكرة الخصومات اي شئ غير عادل.

التوبة لا تكون من على السرير

معك حق، فقط حاولت تبسيط الأمور أنك لكي تغفر لك كل ذنوبك تحتاج إلى نية (قد تكون على سريرك لاتخاذها) ثم بعدها تأتي بالعمل الصالح وفقًا لشروط التوبة التي يعرفها المسلمين.

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ

العدل ان تجزى السيئة بمثلها و ان يعامل كل الناس هكذا اما الحسنة فالله يضاعف لمن يشاء

الله لا يظلم احدا و لكن يعفو عمن يشاء و قد امرنا ان نتعامل بهذه الطريقة (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ)

الله فضل اياما و اماكن و اشخاصا كيفما شاء . بالنسبة للايام فالانسان لا يستطيع ان يثبت على الاجتهاد في الطاعة كل العام لذلك جعل لنا الله اياما يتضاعف فيها الاجر ليضاعف الناس فيها العمل

Fekr أضف ردا

شكرا على ردك اخي الكريم.

العدل ان تجزى السيئة بمثلها و ان يعامل كل الناس هكذا اما الحسنة فالله يضاعف لمن يشاء.

اتفق معك فالسيئة يجب أن يعاقب الله بحجم هذه السيئة. ولكن الله لا يجب أن يضاعف الحسنة لمن يشاء هكذا عبثا .. بل يجب أن يجازي فقط من يستحق هذا الجزاء. وهنا انا أناقش هذه الفكرة تحديدا لماذا يستحق من صام يوم واحد أن يغفر سنتين من ذنوبه أو من ذهب للحج أن يغفر جميع ذنوبه ( كيوم ولدته أمه )

ايضا، من اطاع الله طوال هذه السنين سيشعر بالظلم لاستوائه مع الآخر.

الله فضل اياما و اماكن و اشخاصا كيفما شاء .

صحيح الله كلي القدرة يفعل ما يشاء (فإنه يمكننا إدخالنا جميعا النار اذا اراد )

ولكن الله كلي العدل لا يستطيع أن يفعل ما يشاء ولا يمكنه تفضيل أشخاص أو ايام او اماكن هكذا بدون سبب.

المسألة مثل ان تتفق مع صاحب عمل على اجر معين , فاذا اعطاك الاجر فهو حقك و ان شاء ان يزيدك و لم يزد العمال الاخرين فهذا ليس ظلما لهم لانه اتفق معهم على الاجر

الله يفضل الناس حسب النية و ليس حسب العمل فهو يعرف لماذا فعل احدهم شيئا ما و هل هو قادر على فعل امر ام لا

لذلك الجزاء يكون حسب النية و ليس حسب عملك

الاجر المضاعف في عرفة هو فضل من الله و ليس ظلما لاحد

اذا السبب وراء تفضيل الله للأشخاص هي نيتهم.

وضحت الفكرة.

thabet99 أضف ردا

لو عاملنا الله بعدله.. لما دخل احد من البشر الجنة..

ولكن يعاملنا برحمته، وييخر لنا مواسم عدة لنتوب ونرجع اليه... لعلنا نرجع ونعود الى خالقنا الرحيم