الملاحظ لنصوص القرآن والسنة يرى أن وصف السعادة يطلق على السعادة الأخروية، كما في قوله سبحانه: "وأما الذين سعدوا ففي الجنة"
أما ما يكون في الدنيا فقد وصف بالحياة الطيبة، وهو المذكور في قوله تعالى: "من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة"
إذن لا يوجد سعادة مطلقة في الحياة الدنيا، كل فرح وهدوء ولذة ونجاح وتمكّن مشوب أو معقوب بضدها.
مهمتك في الدنيا التالي:
أولاً: فهم الدنيا وأن قانونها أن كل لذة منتزعة من ألم أو مشوبة بألم، أو هي لذة خاطفة معقوبة بألم
ثانيًا: أن النعم التي حصلت عليها لا تستطع حصرها "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها" فاختر كل يوم نعمة واشكر الله عليها
ثالثًا: أن الآلام التي تصيبك غالبها آلام سطحية؛ لكن ذهنك يكبّرها ويوسعها، "إن الله بالناس لرؤوف رحيم" حتى بعض الآلام إذا زادت على الإنسان أغمي عليه رحمة به كنوع من الانفصال الفوري لتخفيف المعاناة، بل هو حيلة ذكية من الجسم لإنقاذ الدماغ من نقص ترويته بالدم والأكسجين
رابعًا: الرضا والطمأنينة بالانفصال من رسائل الدماغ المقلقة إلى التفكّر في رحمة الله وعفوه، وسؤاله الأنس بقربه ولذة مناجاته، والإلحاح على الله عز وجل أن يمنحك حبّه وحبّ رسوله صلى الله عليه وسلم وحبّ العمل الذي يُقرّب إليه