ما أكثر حقيقة أدهشتك في علم النفس؟

تدهشني بعض حقائق علم النفس وتغير نظرتي للعالم وللأفراد من حولي في الكثير من الأحيان، فالنفس البشرية معقدة لدرجة تصدم كل من يتعمق فيها وتجعله يجول فيها لاكتشاف المزيد من الأسرار، ومن خلال اطلاعي على بعض خفايا علم النفس صادفت عدداً من الحقائق من ضمنها حقيقة صدمتني كثيراً وهي أن الإنسان يتأثر بمأساة الفرد الواحد أكثر من تأثره بمأساة مجتمع كامل.

وهذا ما توصلت إليه دراسة بجامعة بنسلفانيا عندما تم عرض تجربة لفتاة صغيرة كانت تتضور جوعاً حتى الموت، وعرض مجموعة من الاحصائيات لملايين الناس الذين يموتون جوعاً، وقد أظهرت النتائج قيام الأفراد بالتبرع عند سماعهم بمأساة الطفلة التي ماتت جوعاً، وكان ذلك أكثر من تبرعهم عند سماعهم بملايين الناس الذين يموتون جوعاً.

وقد فسر علماء النفس ذلك بأن النفس البشرية عندما تجد المشكلة كبيرة للغاية تعتقد أن دورها وقدرتها البسيطة لن تستطيع المساعدة في حل المشاكل الضخمة، على عكس المشاكل الصغيرة.

وأنتم ما هي أكثر حقيقة أدهشتكم في علم النفس؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يتأثر بمأساة الفرد الواحد أكثر من تأثره بمأساة مجتمع كامل

هذه السيكولوجية تقوم عليها أفكار إعلانات التبرع كما ذكرتِ، لأن العقل البشري لا يستوعب فكرة التعاطف مع الأعداد الكبيرة، فلو أنني قلت أن ملايين من البشر يموتون من الجوع، لن نتعاطف مع هذا الرقم كما لو قلنا ان هناك طفل سيموت جوعًا إذا لم يتبرع له أحدًا بالطعام مع سرد قصة تثير التعاطف ورغبة كل من يشاهدها في التبرع فورًأ.

ولكن هناك معضلة تثير إنتباهي جدًا والمعروفة ب "Trolley dilemma"، وهي هل تقتلين شخصًا واحدًا في سبيل إنقاذ خمسة افراد؟ هذه المعضلة تجعلنا نضع كل الاعتبارات للنتيجة الأخيرة فقط، وكأنها هي العامل الأخلاقي لها، لأن إنقاذ 5 يُبرر قتل واحد، في حين لو نظرنا للأمر بصورة منطقية، في الحالتين نتحدث عن أرواح بشرية، بمعنى أن القرارين نهايتهما قاسية في الحالتين.

تذكرني هذه المعضلة بمسلسل "The Walking Dead"، بأجزاءه المثيرة الذي تعتمد أحداثه على وضع الأبطال في مواقف تفرض عليهم اختيار من سيموت ومن سيعيش منهم، وهذا بسبب قانون البقاء على قيد الحياة مهما كلف هذا الأمر من قتل أرواحًا بريئة.

والعجيب أنه في كل مرة كان يتم قتل أحد الأفراد يتم تبرير ذلك بحجج واهية وهذا بالضبط ما يحدث في معضلة الترولي.