هل يحق للأب إختيار مستقبل أولاده؟... فيلم King Richard

تحكي أحداث الفيلم عن قصة صعود بطلتي التنس العالميتين فينوس وسيرينا ويليامز، ولكن كما يشير عنوان الفيلم، فبطل الفيلم هو والد الفتاتين ريتشارد ويليامز الذي قام بتعليمهم التنس وتدريبهم من سن صغير للغاية، فقد كان هدف هذا الرجل هو صنع بطلتين رياضيتين بل إنه قال أكثر من مرة أنه بدأ التخطيط لهذا الهدف قبل أن تولد الفتاتين اصلا .

حين شاهدت الفيلم تذكرت قصة العالم و الفيلسوف الانجليزي جون ستيوارت ميل ، فحين ولد ميل قرر أبوه انه سيعلمه ليكون القائد الجديد للفلسفة النفعية بعد جيرمي بنثام، وبالفعل قبل ان يتم ميل سن الواحدة و العشرون كان متمكن في القانون والطب ونظريات رياضية و اقتصادية معقدة ، وصار بالفعل بعد ذلك قائد الفلسفة النفعية بعد جيرمي بنثام ، فقد حقق هدف أبوه بنسبة 100% .

الفرق بين والد جون ستيوارت ميل ووالد الفتاتين في الفيلم ربما يكون هو الطريقة فقط، فوالد جون ستيوارت كان عنيف ، وجون ستيوارت عانى في شبابه من إكتئاب حاد كاد أن يقتله نتيجة هذا الضغط الذي سببه له أبوه ، أما والد الفتاتين سيرينا و فينوس على العكس تماماً فكانت علاقتهم بأبوهم ممتازة لأنه لم يمارس الضغط أو العنف أثناء تعليمه لهم. لكن المبدأ واحد.

 و هذا يطرح سؤال يتعلق بحرية هذا الطفل المولود . هل يحق للأب أن يقرر مصيره بهذه الطريقة قبل أن يولد حتى؟ هل حق للاب أن يقرر ماذا سيكون أولاده؟ علماء أو فلاسفة أو أبطال رياضيين؟  


التعليق السابق

هناك مشكلة في السفر في الفضاء و هو الوقت الطويل( المسافات تستغرق الآلاف السنين) ، فهناك حل مطروح أن تسافر عائلات ، فرائد الفضاء ينجب على السفينة طفل و يربيه أن يكون عالم فضاء يقود السفينة بعد موت والده ، وينجب هذا الطفل رائد فضاء اخر و هكذا .. لكن العلم ينظر لهذا الحل أنه غير أخلاقي لأنه سلب حرية الطفل المولود.. ما رايك انت؟

هناك فيلم شاهدته يحمل نفس الفكرة، لكن كان التلقيح يتم صناعيًا أو خارجيًا، وتم عزل الأطفال منذ ولادتهم لكي لا يروا الأرض ولا يتفاعلوا، وبالتالي لا يفتقدوا شيئًا. لكن طبيعة الإنسان وفضوله وحبه للحرية ظهر أثناء الرحلة على أي حال.

هناك فيلم يحمل عكس الفكرة اسمه the legend of 1900 ... يحكي عن شخص ولد و تربي علي سفينة في البحر ، و ظل طوال عمره يرفض الخروج من السفينة ، فعاش و مات دون أن تلمس قدمه الأرض أبدا....فيلم رائع بالمناسبة انصحكم به.

المشكلة في سفينة الفضاء أنه تم حرمان الطفل من كل ما يتمتع به أقرانه، فهو مختلف عن تعليم طفلنا الفلسفة أو رياضة تستغرق جزء من ساعات اليوم، وبعدها يرى الطفل العالم ويكون من حقه فور أن يبلغ سن الرشد أن يلقي بكل ذلك عرض الحائط ويبدأ يفعل ما يريد، على عكس الطفل المحبوس في سفينة فضاء.

لكنه لا يعلم ما يفتقده ، هل تظن أنه سيشعر أن شئ ينقصه طالما لم يعرف في حياته إلا سفينة الفضاء ؟ لا أظن ، أعتقد أنه إذا حاولنا إخراجه بعد ذلك من السفينة لينخرط في المجتمع سيرفض ، الإنسان ابن بيئته.

بنفس المبدأ الفقير لا يعلم ما يفتقده فلنترك الناس فقراء، والعبد لا يعرف الحرية فكنا نتركهم عبيد، لو هو لا يعرف فنحن على الأقل نعرف أننا نحرمه من حقوقه الطبيعية ونجرده مما يتمتع به أقرانه.

الجاهل يرى الناس تتعلم من حوله و يحصلون على وظائف أفضل ، و الفقير يرى الغنى يستمتع بالحياة و هو لا و العبد يرى الحر و هو يخدمه و يرى كيف يعيش ، كيف نقول أن العبد و الفقير لا يعلمون ما يفتقدون ؟

إذا كان الافتقاد بالرؤية فقط دون التجربة فهذا سينطبق على الفتى المولود داخل سفينة فضاء، أم سيخبرونه أن كل الأولاد يولدون فرادى على سفن فضاء، وأنه لا يوجد ما يسمى بالإناث؟

إذا ولد على السفينة ، فولدته امرأة.. ماذا تعني أنه لا يوجد إناث؟ 😄

هذا الطفل سيمارس الجنس على السفينة، لينجب رائد فضاء بعده.. لا أظن أني فهمت تعليقك.

كنت لن أتمكن من الإجابة عن هذا السؤال لولا أن الله وضح لنا ما هو المطلوب منا في هذه الحياة، ليس السفر في الفضاء بل أن نعيش على الارض، وبما أن البشرية لا تعاني خطرا يجبر أحدا على السفر عبر الفضاء ولم نصل لوسيلة تمكن الإنسان من ذلك دون إلقاء نفسه في التهلكة، فلا معنى للمخاطرة بنفسه وعائلته أصلًا دونًا عن أولاده.

هل انتي من المعتقدين أن السفر للفضاء ، تضييع للموارد. ؟ و كيف نتأكد أن الله لا يريد منا مغادرة الأرض ؟ هل تعتقدين أنه إذا ضرب الأرض كويكب مثلا ينهي الحياة عليها ، و وجدنا كوكب آخر صالح للحياة ، هل تعتقدين أن الله سيغضب منا إذا تركنا الأرض ؟

لم أفكر في هذا الأمر لم أجرب العيش في فرضيات غريبة عن نهاية الحياة على الأرض وصلاحيتها في كوكب آخر يجب السفر إليه في وقت أطول من عمر الإنسان وأجيال من أبنائه

ليست غريبة ، الارض لها عمر افتراضي نحن نعلمه بالساعة ، و لابد من وجود حياة على كوكب آخر ، نحن نعلم الآن بوجود مياه على قمر أوروبا مثلا ، و السفر ممكن بحل الاجيال المطروح أو بالثقوب الدودية ، و نحن نعلم كيف نصنعها ، فقط لا نعرف الي الان كيف تمنعها من الانهيار ، بمجرد أن نجد طريقة ، سنسافر.

eman_hamdy أضف ردا
 فرائد الفضاء ينجب على السفينة طفل و يربيه أن يكون عالم فضاء يقود السفينة بعد موت والده ، وينجب هذا الطفل رائد فضاء اخر و هكذا

فكرة رواية رائعه اخري ولكن في وسط تلك السلسلة لو تمرد احد الابناء او كره ترلك الحياة فاين يمكنه ان يذهب بينما هو في المنتصف بين وجهته والارض التي تركها ؟

الا يشبه هذا حياتنا ايضا علي الارض رغم اعتقادنا بتنوع الخيارات لانها اوسع من السفينه ولكن في النهاية نحن بين العدم الذي جئنا منه والموت ولم لم تعجبنا حياتنا التي لم نختارها لا يوجد مكان لنا لنذهب له

أعتقد أنه تم عمله في افلام سابقاً ، و هي ليست مختلفة كثيرا عن حبكة فيلم passengers 2016. فيلم جيد انصحك به .

و كلامك سليم بالطبع ، نحن نعيش على سفينة أكبر ، و محكومين إلى حد كبير بأهداف مجتمعنا الذي ولدنا فيه و لا يوجد مكان غير السفينة الكبيرة نهرب إليه.

passengers 2016

لقد شاهدته من قبل ولكن هؤلاء المسافرين - بغض النظر عن الخطأ الذي حدث - اختاروا تلك الرحلة وهذا الهدف ، كيف يكون شعور من يولد في مكان ضيق كهذا بلا مساحه حتي لصناعه المعني كما يقول سارتر او تشتيت نفسه عن عبثية سجنه بالكثير من الخطط والنشاطات ، بل كيف سيشعر تجاه والده ( بالنسبة له الاله الذي اوجده علي السفينه )

ربما كل ما نفعله في حياتنا هو الاندماج في الالعاب التي نبتكرها لنتسلي فترة حياتنا ولكن التواجد في مكان اصغر وبخيارات ضيقه او مسار واحد وحيد يجعل من شبه المستحيل تجاهل تلك الاسئلة الوجوديه الا بغسيل مخ كامل او احداث اعاقه ذهنيه بحيث يتم عمل توافق بين الحالة الذهنية والمجال المسموح