حين ينقذنا الحزن... فيلم the thing with feathers

MounirYousef

يقال إنه مع مرور كل يوم يموت 175000 شخص في العالم ، أي بمعدل شخصين في الثانية الواحدة ، مما يجعل التعامل مع الموت و ألم الفراق قدر على كل إنسان.

يحكي فيلم the thing with feathers عن رجل فقد زوجته و يعاني من آثار الفقد و الحزن عليها مع ضغوط الإهتمام بطفليه اللذان تركتهم له زوجته. ويصور الفيلم الحزن كغراب أسود ضخم يطارد البطل في نومه و يقظته ، و مع زيادة الضغط ، يطالب الرجل الغراب" الحزن" بالرحيل ، ولكن بعد رحيل الغراب يأتي شيطان و هو رمز اليأس، فيجد البطل نفسه في موقف أخطر بكثير ، و بعد معاناته مع اليأس ، يطالب الحزن بالعودة مرة أخري بعد أن عرف أنه رغم قسوته فإن اليأس أكثر قسوة منه بكثير.

الحزن شعور طبيعي يساعد الإنسان على التطور و النضج. و احتمالية الخسارة و الفقد و القلق و الحزن الناتج عنهما هم الثمن الذي يدفعه الإنسان مقابل الحب. فمعاندة الحزن و مقاومته قد يتسبب في وقوع الإنسان في فخ الاستسلام لليأس ؛ مما سيصبغ الدنيا كلها بالأسود .والخوف من مواجهته قد يمنع عن الإنسان أي شعور بالمتعة أو السعادة.


 يطالب الرجل الغراب" الحزن" بالرحيل ، ولكن بعد رحيل الغراب يأتي شيطان و هو رمز اليأس، فيجد البطل نفسه في موقف أخطر بكثير ، و بعد معاناته مع اليأس ، يطالب الحزن بالعودة مرة أخري بعد أن عرف أنه رغم قسوته فإن اليأس أكثر قسوة منه بكثير.

هل لأن اليأس أكثر إيلامًا من الحزن، فعلينا أن نتقبل الحزن؟ ليس منطقيًا. كلها مشاعر سلبية، ولكن اليأس هو مرحلة تلي الحزن. الفكرة ليست في أيهما أقسى، ولكنها في تقبل الحزن، من حقك أن تحزن، لكن ليس من حقك أن تقنط (تيأس).

بالضبط، الحزن هو شعور مرير، ولكن رغم ذلك لا يمنع الإنسان من الاستمرار والتخطي، على عكس اليأس فعندها يشعر الشخص أن حياته قد توقَّفت أو أن لا شيء يُمكن أن يعيد حياته إلى نصابها الصحيح.