استبدال الأعضاء الإنسانية بأعضاء تعمل بالذكاء الاصطناعي، هل هذا ممكن؟

في سبتمبر الماضي وأثناء حضور الرئيس الروسي بوتين عرض عسكري في الصين تم التقاط محادثات جانبية بينهما دارت حول التكنولوجيا الحيوية وزراعة الأعضاء مع استخدام التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والذي قد يؤدي إلى إطالة عمر الإنسان أو حتى خلوده!

ثم نجد عدة أفلام تؤكد على نفس الفكرة تقريبا، ففي فيلم روكي الغلابة نجد شخصية زعيم العصابة التي قام بها الممثل أحمد الفيشاوي، يبدو الزعيم إنسان عادي ولكن بعد مواجهات يتضح لنا أنه روبوت، في الفيلم الرائد "bicential man" روبين ويليامز والذي كان روبوت يتم استبدال أعضائه بأعضاء إنسانية ليتحول في النهاية من روبوت إلى إنسان !


التعليق السابق

عن نفسي أرى أن مشكلة زراعة أعضاء مدعومة بالذكاء الاصطناعي تكمن في فكرة تحكم الشركات بنا، هذه الأعضاء ستجعل الشركات حرفياً تتحكم بنا، مثلا لنفرض أن مشكلة ما أصبت المخ ولها حل عبر زراعة شرائح في الدماغ،من ناحية سيسيطرون علينا عبر هذه الشرائح، على وعينا وأفكارنا وأجسادنا و أموالنا، ونحن لا نعلم هوية أصحاب هذه الشركات ولا نواياهم، لكن قد يكون لها شق إيجابي الذي تحدثتي عنها.

كما أن بعض المهووسين سيحاولون فعلاً الوصول للخلود!

قد تثير خوفنا من التحكم والسيطرة لكن ليس كل تقدم تكنولوجي سيؤدي بالضرورة إلى استغلال البشر قد تكون هذه التقنية وسيلة لمساعدة الإنسان وتحسين حياته فكرة أن الشركات تتحكم بنا عبر الشرائح في الدماغ تفترض أننا دائمًا ضحايا لكن الواقع أكثر تعقيد فقد تستفيد الحكومات والمستشفيات من هذه التقنية لإنقاذ حياة الكثيرين أو لعلاج أمراض لم يكن لها علاج سابقًا. فكرة الوصول للخلود هي جزء من طبيعة الإنسان والذكاء الاصطناعي مجرد أداة يمكن استخدامها للخير أو للشر الخطر الحقيقي ليس في التقنية نفسها بل في طريقة استخدامها ومن يضع قواعدها

فعلاً حلم الخلود حلم إنساني قديم منذ الأزل، وفعلا الذكاء الاصطناعي يمكن استخدامه بالخير والشر في كل المجالات وليس فقط المجال الطبي، عن نفسي لست ضد التكنولوجيا لكن ضد استعباد والتحكم في البشر بمختلف الطرق

من قديم الأزل أ/ سلوى يتم التحكم في الإنسان عن طريق الكيانات الأكبر لا أرى أن هناك تحكم أكثر من الذي يحدث منذ الأزل، فنحن نرتدي ونتزوج ونعمل حسب ما توفره لنا شروط بيئتنا، وفي أماكن أخرى من العالم يتم تجنيد الأفراد منذ الصغر قسرياً ودفعهم في حروب وتعليمهم من يحبون ومن يكرهون، وفي أماكن أخرى يخبرون الناس ماذا يرون على الإنترنت وماذا يتصفحون وأين يسافرون وما يقولون، لا أظن أن الشرائح أو أي أعضاء حديثة ستتحكم في الإنسان فوق ما يتم التحكم فيه فعلاً..

وهل يعني أننا نخضع للتحكم أن نسمح لأنفسنا بالخضوع لمزيد من التحكم!

خاصة أن هناك تحكم نحاول أن نقاومه ، ولكن هذا التحكم لن يكون بمقدورنا مقاومته أو الفرار منه، لأنه سيطرة حرفية على عقولنا !

عقولنا مسيطر عليها بالفعل وربما بمدى أكبر من زرع رقاقة في العقل، لا أحد حر فعلاً ليفعل ما يريد، هناك من يخبرنا بالفعل بما هو مسموح وقانوني وجائز، وما هو غير لائق وغير إنساني وغير جائز..

الناس تقتل بعض بسبب ادعاء حقوق ملكية، ويسرقون بعض بالرجوع لما يسمى قوى العرض والطلب..من قال أن هذا جائز؟ هل نحن من قررنا ذلك بعد بحث واستقصاء؟؟

هي لن تتحكم بها لسبب هام وهو أن دخول التقنية للقطاع الطبي يكون تحت رقابة القطاع الطبي والذي غرضه هو التحسينات ثم لنعقل النقد يعني كيف تتحكم بنا ؟ هو هذا لن يحدث الا من خلال العقل والنواقل العصبية ومن المستحيل تقريباً أن يتم تطوير تقنيات تتحكم في ذلك

في حلقة من مسلسل Black meror تقدم لنا كيف سيتم التحكم بنا عبر تلك الشرائح، زوج يتم زرع شريحة في دماغ زوجته عقب تعرضها لحادث سببت ضرر للذاكرة ولوظائف عقلية آخرى، ثم يجد الحل السحري عبر شركة طبية ما منحته تلك الشرائح ، تتحسن زوجته في الأيام الأولى وتعود لطبيعتها ثم يجدها ترتمي فجأة على الأرض تارة الشبكة سيئة في منطقتك، تارة اشتراكك انتهى وتحتاج لاشتراك اكبر ومال اكثر، تارة يجد زوجته تتحول إلى لوحة إعلانية تبث اعلانات، لمنع الاعلانات تحتاج اشتراك بريميوم ، أبسط طرق الاستغلال هي حلب الناس مادياً.

ما بالك بما يمكن وضعه على تلك الشرائح من معلومات قد يغير وعي الناس بالكامل! اعتقد أن ما اقوله مخاوف معقولة ومشروعة، خاصة أننا جميعاً نعلم من هم المتحكمين والساعين لامتلاك التكنولوجيا

هل شاهدتي فيلم " اللمبي ٨ جيجا" مضى عليه سنوات يحكي نفس القصة هل تحقق منه شيئ ؟..... كم مرة شاهدنا أفلام الغزو الفضائي! كم مرة شاهدنا أفلام الزمبي والرعب ؟ اظن رغم أن الفن يعرض حقائق مختلفة إلا أن هذا لا يجعلنا نقر أن كل ما يعرضه حقيقة أو قابل لأن يصبح حقيقة أنا أرى مثل هذه الأفكار بعيدة تماماً عن حيز التنفيذ الواقعي