فيلم The idea of you: لماذا لا يتقبل المجتمع أن تكون المرأة أكبر من الرجل في الزواج في حين يقبل العكس؟
هذا الفيلم 2024، ولفت نظري أنه وبرغم أن العمل حديث وبمجتمع أجنبي، لكن كان هناك رفض مجتمعي لأن بطلة الفيلم التي تبلغ من العمر 40 عاما، أحبها شاب مشهور 24 عامًا، المجتمع رفض العلاقة بكل النواحي، تعرضت للتنمر، لوقوعها بحب شخص بعمر ابنها، رغم أن طليقها متزوج من فتاة بعمر أصغر.
توقعت أن أجد معالجة مختلفة كبلد أجنبي، ولكن وجدت أن النظرة هي نظرة المجتمع العربي لهذا الموضوع، وكأن المرأة بهذا العمر، إن لم يحالفها الحظ بنجاح زواجها، يجب أن تعيش وحيدة وتموت وهي تربي ابنتها فقط، ليس من حقها الحب، ليس من حقها كإنسانة أن تختار وتتزوج من من تحبه خاصة لو كان الطرف الآخر يحبها، ليس من حقها أن تجد من يشاركها بقية حياتها وتجد من هو بجوارها عندما تشيخ، ودوما أن تكون المرأة هي الأكبر بالزواج تقابل بالرفض ولا أدري ما السبب.
قد يأتي أحد ويقول كلام مثل الصحة الإنجابية وأن هذا الشاب سيحتاج لأن ينجب مثلا، لكن بالواقع طالما الطرفين اختاروا ذلك لماذا نحن نرفض ونعترض، سواء كعائلة أو كمجتمع؟!
هذه النظرة السلبية في المجتمع العربي بدأت تقل أكثر وأكثر حتى في القري والأماكن غير المنفتحة إلى حدٍ ما. ولا أتفق في أنها تُقابل بالتنمر والسخرية. معظم الناس يقابلونها بالاستغراب فقط! وهذا طبيعي لأنها الأقل انتشارًا.
ولماذا أذهب بعيدًا؟
أحب مشاهدة المسلسلات المصرية ببداية الألفينات. وأشاهد حاليًا مسلسل الحقيقة والسراب، وفيه زوّجت الأم ابنها الأصغر لزوجة ابنها الأكبر بعد وفاته، والاعتراض على السن لم يَرد تقريبًا. الاعتراض كان على أن الابن يستحق أن يتزوج من يحبها فقط.
أين ذلك، لا أذكر أني رأيت هذا الفارق في الزواج وربما كانت حالة واحدة وأتذكر كيف هوجمت بطريقة رهيبة.
أحب مشاهدة المسلسلات المصرية ببداية الألفينات. وأشاهد حاليًا مسلسل الحقيقة والسراب، وفيه زوّجت الأم ابنها الأصغر لزوجة ابنها الأكبر بعد وفاته، والاعتراض على السن لم يَرد تقريبًا. الاعتراض كان على أن الابن يستحق أن يتزوج من يحبها فقط.
بالحقيقة والسراب، الحالة مختلفة لأن فارق العمر لا يكاد يذكر وليس الفارق الكبير
كثيرًا ما أجد شبابًا يشكون من أن أهلهم غير موافقين على زواجهم ممن يحبون فقط لأنها أكبر منه بسنتين أو ثلاثة. وربما أهل البنت يرفضون أيضًا.
بالضبط يا هاجر، بل تجدي حاليا رجال ويكون سنهم كبير في اواخر الثلاثينات مثلا ويريد فتاة بأواىل العشرينات، في حين منطقيا ان تكون باوائل الثلاثينات مثلا
لا وألف لا. هؤلاء أصبحوا أقليةً وفي طريقهم للانقراض.
المجتمع مصدوم من وقائع الطلاق الهائلة في الفترة الأخيرة، بل والجرائم وحوادث قتل الزوجات والأزواج بسبب الاختيارات الخاطئة. وأنتِ قلتِ بنفسك: "أهلهم". يعني الأجيال القديمة. الأجيال الحديثة لا تمتلك نفس النظرة وبالتالي نظرتهم هي التي تشكل الزمن الحالي والقادم.
لأن الناس صاروا يأخذون أمور أكثر أهمية في الاعتبار مثل أن يكون الطرفان متفاهمين وبينهما توافق. في هذه الحالة لا يضعون اعتبارًا للأمور السطحية مثل السن.
ولكن معظم الزيجات يكون الأهل طرفًا مهمًا لاتخاذ القرار، فلا الولد يريد أن يغضب أهله، ولا البنت تريد ذلك، ولو حدث وتزوجوا رغم رفض الأهل، فلن يكون صعبًا عليهم أن يحيلوا حياة زوجة ابنهم جحيمًا.
لكنني متفقة معك أن الأجيال الحديثة أكثر تفهمًا في هذه النقطة ولا يعيرون الكثير من الاهتمام لمثل هذه التفصيلة، وهذا أمر مبشر.
التعليقات