أفلام مارفل ليست سينما حقيقية

أفلام السوبر هيرو، مارفل، تسببت بضرر كبير للسينما والثقافة في العالم ككل، هناك مشاكل كثيرة يمكننا أن نتحدّث عنها، لكن أوّل وأهم هذه المشاكل هو: هل سينما مارفل أصلاً سينما حقيقية؟ 

عن ماذا أتحدّث هُنا؟ 

يُصرّح المُخرج الكبير مارتن سكورسيزي في معرض حديثه عن الأمر بتصاريح صادمة لكل من يُشاهد وينتج ويصنع هذا النوع من الأفلام، حيث يقول: 

- "مُشكلة هذه الأفلام أنّها أوجدت جمهوراً يعتقد أنّ هذه هي السينما!" 

- "أفلام مارفل ليست سينما، إنها حدائق ملاهي!"

- "لا أعتقد أنّ أفلام مارفل سينما حقيقية"

وحين يقول هذا الأمر مُخرج بهذا الحجم علينا فعلاً أنّ نلتفت إلى ما يقوله، خاصّة حين يؤيّده عرّاب السينما ومخرجها الرائع الذي أعتقد أنّهُ دخل التاريخ بأعماله، قال في معرض كلام سكورسيزي تأييداً له:

- "حين قال مارتن سكورسيزي بأنّ أفلام مارفل ليست سينما حقيقية كان على حق" 

لكن لماذا كل هذا الإصرار على هذا الأمر؟ 

برأيي أن غياب أي عمق حقيقي في تركيب الشخصيات، فالقصص هنا تُعيدنا إلى النسخة الأصلية من حكايا الإنسان: صراع الخير والشر بطابعه القديم جداً والذي تجاوزته السينما المُحترمة، التي تحترم عقل المُشاهد منذ أول عشرين سنة. 

- غياب العنصر الإنساني بها: معظم ما يقوم به الصُنّاع مثلاً هنا هو إدارة الغرافيكس ليس إلا، إذا أنّ معظم الفيلم مبني على مقدرة الكومبيوتر بأكثر من إبراز فنيّة وسمو الإنسان في صنعته وإبداعه. 

- لا قصص معقولة أو واقعية، كل شيء يخرج عن إطار ما هو مألوف بالمجتمع، ليصير العرض ممتعاً لمجرّد بأنهُ أمر لا يرى كل يوم، على عكس السينما الرائعة، التي تجعل من منظر سفينة أمراً درامياً للغاية (التايتانيك) أو تابوت موقع مناسب للتصوير "buried".

- خلوّ العمل من الأسئلة والمواضيع وتركيزه على مسألة: النصر والخسارة. كالأفلام الكرتونية ومرّات بشكل أكثر تعاسة. 

كل هذا يجعل هذا النوع من السينما برأيي ورأي أكبر صنّاع السينما بأنّها محاولة فاشلة وستظلّ فاشلة رغم كل نجاح مادي تتحصّل عليه، أحياناً تتحصّل السينمات على 300 مليون دولار خلال أول يومين عرض عند طرح فيلم من السلسلة ولكن هذا لا يعني بالمرّة نجاحها. 

وأنت؟ هل تتابع مارفل؟ وهل تتفق معي في أن هذه السلسلة هي سلسلة مُضرّة بالسينما وبالثقافة والفن؟ أو أن لك رأياً أخر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أن المشاهد له الحق في مشاهدة ما يريد دونما تنظير أو تقليل من اختياره، فمهما بدت مارڤل سطحية وبدائية وتلعب على الجرافيك فقط في نظر البعض، فقد تكون عظيمة ومبهرة بالنسبة للبعض الآخر.

- "مُشكلة هذه الأفلام أنّها أوجدت جمهوراً يعتقد أنّ هذه هي السينما!"
- "أفلام مارفل ليست سينما، إنها حدائق ملاهي!"
- "لا أعتقد أنّ أفلام مارفل سينما حقيقية"

فمثل تلك المقولات لا تمثل إلا أصحابها، وطالما يوجد للعمل الفني جمهور فهو قد حقق النجاح، ومن وجهة نظرى هناك شرط واحد فقط هنا وهو (عدم تصدير نماذج سيئة أو مشاهد سيئة في العمل الفني) لأن هدف الفن في نظري هو الإرتقاء بالمجتمع، أما المنتج نفسه فهو ملك للمشاهد والحكم يكون له.

أما عن تأثير ذلك على الفن والثقافة يا ضياء فلا أرى أن الاختلاف يضعفهم بل يقويهم، فحتى إن كانت مارڤل ضعيفة (من وجهة نظر البعض) إلا أنها مختلفة وذلك فيه اثراء للفن وتنوع.

هدف الفن في نظري هو الإرتقاء بالمجتمع

أوافقك الرأي جداً وخاصّة أنني أتبنّى نظرية بلزاك في هذا الأمر، هي عبارة مشابهة: مُهمة الفن هو تحسين الأخلاق.

لذلك وبناءً على ما قاله سكورسيزي وكوبولا (عمالقة صناعة السينما بالعالم) وبلزاك، هل ما نُشاهده في مارفل أمر قد يرفع الأخلاق ولو 1%؟ هل أصلاً هُناك أسئلة أخلاقية عميقة ومُهمة؟ هل أصلاً هناك بيئة إنسانية أم كرتونية في العمل؟ كل شيء برأيي يدعونا إلى إعادة التفكير بهذه المُنتجات.

طبعاً أنا للأمانة لا أطالب الناس بعدم مشاهدة هذا بدعوى أنّها سينما فاسدة!

طبعاً لا، إنما ما أحاول أن أقوله أننا يمكننا أن نشاهد أو تعالوا نشاهد ولكن تعالو أيضاً أن لا نعتقد بأنّ هذه الصور التي نراها قد تكون تحت أي حال من الأحوال سينما، سينما حقيقية.