جمع البيانات وتعريف العينات

Mahmoud_Khattab

يريد باحث قياس مدى فعالية دواء جديد لمرض معين، فيقوم بتجربة ذلك الدواء على 50 مريضاً مصابين بذلك المرض ، والباحث يريد فقط قياس مدى فاعلية هذا الدواء لهؤلاء المرضى ( أي لهؤلاء المرضى المصابين بذلك المرض ) ، ويطلق على الخمسين مريضاً اسم العينة ، أما جميع المرضى المصابين بهذا المرض فيطلق عليهم اسم المجتمع. فما هو تعريف المجتمع وتعريف العينة ؟

المجتمع هو جملة الأشياء والعناصر التي تشكل هدف الدراسة . أما العينة فهي الجزء من المجتمع الذي يخضع بالفعل للدراسة .

ولكن لماذا لا يتم دراسة المجتمع ككل بدل من الاعتماد على العينة ؟! ، والجواب هو أن سمة المجتمع هي الضخامة ، بحيث يستحيل دراسة جميع مفردات المجتمع. فمثلاً، في المثال السابق نجد استحالة تجربة الدواء على جميع المرضى المصابين بهذا المرض حول العالم ، وإذا كان هذا ممكنا نظرياً، إلا أنه في الواقع العملي ، يتطلب ذلك الزمن وجهداً ونفقات هائلة يستحيل معها دراسة ذلك المجتمع في ككل .وهذا ينقلنا للحديث حول أساليب جمع البيانات. حيث هناك، كما فهمنا المثال السابق، أسلوبين لجمع البيانات، هما :

1- أسلوب الحصر الشامل، وهو جمع البيانات من جميع أفراد المجتمع محل البحث ، ويجري ذلك مثلاً في التعداد العام للسكان ، حيث يتم إجراء هذا التعداد على يد الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، ويُجرى كل عشر سنوات ، وتسمى هذه الطريقة أيضاً بطريقة المسح الشامل، وعلى الرغم من أنها قد تكون دقيقة ، إلا أنها تتطلب وقتا وجهدا وتكاليف هائلة .

2- أسلوب المعاينة ، وهو ما يسمى بالعينة ، حيث دراسة جزء من أفراد المجتمع محل البحث بغرض تعميم نتائج الدراسة على جميع أفراد مجتمع البحث ، ويعتبر هذا الأسلوب أقل في الوقت والجهد والتكاليف من أسلوب الحصر الشامل ، إلا أنه له بعض العيوب ، حيث قد لا يعطي معلومات دقيقة عن مجتمع البحث ، وحيث أخطاء المعاينة ، لذلك ظهرت أهمية دراسة العينات في علم الإحصاء.

أنواع العينات :

و للعينة الإحصائية العشوائية عدة أنواع ، هي :

1- العينة الطبقية، وهي تقسيم المجتمع إلى طبقات معينة ، ثم حساب عينة كل طبقة من تلك الطبقات ، مثل تقسيم طلاب كلية ما إلى طبقة البكالوريوس وطلبة الماجستير وطلبة الدكتوراة ، ثم أخذ عينة من كل طبقة ، وجمع تلك العينات لتكوين العينة الطبقية .

2- العينة المنتظمة ، وهي ترتيب مفردات المجتمع محل البحث لأي أساس مرتبط بالدراسة محل البحث ، ثم تقييم تلك المفردات من واحد إلى ن ( ن هو حجم المجتمع) أو 10 أو 20 إلى ..... ، مع تحديد المسافة الثابتة بين كل مفردة والأخرى، واختيار المفردة الأولى عشوائياً، واختيار باقي مفردات العينة على بعد ( ك = المسافة الثابتة ) في الترتيب من بعضها على التوالي .

3- العينة البسيطة ، وهي أبسط الطرق لاختيار عينة من المجتمع ، وكذلك هي أكثر وأهم الطرق استخداماً ، ولهذا النوع أسلوبين في اختيار العينة ، هما :

أ‌- المعاينة مع الإحلال .

ب‌- المعاينة مع عدم الإحلال .

ونعتمد عامة في التحليل الإحصائي على العينة العشوائية ، حيث لا هدف لاختيار العينة . و بمعنى أدق أن يكون اختيار مفردات العينة محل الصدفة البحتة حيث أن تكون الفرص متساوية في سحب أي مفردة من مفردات المجتمع محل البحث. ولذلك ، لابد أن تتمتع العينة بعدة شروط ، منها : الموضوعية ، والشمولية ، والاستقلالية ، وعدم التحيز.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ولذلك ، لابد أن تتمتع العينة بعدة شروط ، منها : الموضوعية ، والشمولية ، والاستقلالية ، وعدم التحيز

أضيف أيضاً شرط آخر للأمر، مثل شرط الكفاية، حيث يجب أن تكون العينة كبيرة بما يكفي لتوفير معلومات دقيقة وموثوقة، كلما كانت العينة أكبر، كلما كانت النتائج أكثر دقة، لكن على ذلك هذه الضخامة قد تسبب إرهاقاً كبيراً في البحث وتحتاج موارد أكثر وتمويل أكثر لإنفاذ البحث وإنجاحه. من المهم ملاحظة أنه غالباً ما يكون من الصعب الحصول على عينة عشوائية تماماً في الممارسة العملية ومع ذلك من خلال اتباع مبادئ أخذ العينات العشوائية يمكننا تقليل مخاطر التحيز وتحقيق نتائج أكثر دقة وموثوقية.

الأمر صعب فعلاً ويحتاج دائماً إلى الكثير من الجهد والتركيز ومتابعة الملاحظات، عمل أي باحث هو عمل مجهد للغاية.

بارك الله فيكم

كلامك صحيح