هل تقوم ببيع منتج، أم تقوم ببناء (علامة تجارية) ؟!

نسبة كبيرة من المسوقين عبر الإنترنت أو أصحاب المتاجر الإلكتروني يركّزون على فكرة (بيع المنتجات)، وهي فكرة أساسية في مفهوم التسويق بشكل عام، لكن هل يجب أن تكون عملية البيع هي المحور الأساسي لك كمسوّق إلكتروني؟

دعنا نعترف أننا أصبحنا نعيش في عالم شديد المنافسة على مختلف المجالات تقريباً، ونتيجة لذلك زادت الطرق الملتوية في التسويق في الكثير من المجالات والتخصصات، وبالتالي قلّة ثقة المستخدمين بصورة ملحوظة، وأصبح وعي المشتري أكبر وأوسع من ذي قبل، وذلك يدعونا إلى إعادة التفكير في عملية البيع والتسويق بالكامل، اليس صحيح؟!

نعم، في الكثير من الأحيان يفضّل العملاء شراء المنتجات من المتاجرة المعروفة التي لديها أسم وسمعة جيدة في السوق، حتى ولو كانت الأسعار أعلى من المصادر الأخرى، إلا أن عنصر الثقة أصبح محوراً أساسيا في عملية الوصول إلى قرار الشراء في مختلف الأسواق تقريباً.

بعد هذا التصّور، هل بدأت تفكّر في سبب قلة المبيعات من إعلاناتك عبر منصات التواصل الاجتماعي؟

انتشرت مؤخراً الكثير من الشكاوى من أصحاب المنتجات والأعمال بشكل عام، وذلك بسبب قلة العائد على الاستثمار ROI على اعلانات السوشيال ميديا على وجه الخصوص، ولعلنا الأن نعرف السبب وراء ذلك، ليس بالضرورة خوارزميات هذه المنصات، لكن السبب الأساسي ربما يكون ضعف تراجع ثقة العملاء في الإعلانات التي تظهر امامهم من شركات أو انشطة تجارية لم يسموا بها من قبل.

إذا أتقد أنه حان الوقت الأن إلى التفكير بجدة في التخلي عن عقلية (بيع المنتج) والإنتقال إلى سيكولوجية (بناء العلامة التجارية).

ربما يأخذ منك بناء العلامة التجارية المزيد من الوقت والجهد والاستثمار، لكن في النهاية بالتأكيد يحقق لك مكان ثابت داخل السوق، وهو ما يدعم ثقة المستخدمين والمستهلكين فيك بطريقة كبيرة جداً، الأمر الذي في النهاية ينعكس على قوة المبيعات واستقرارها.

هناك الكثير من الأمور التي يجب أن تفكّر بها بجديّة عند العمل على بناء علامتك التجارية، ومنها:

  • التواجد بصورة مستمرة على كافة منصات التواصل الاجتماعي حيث يتواجد عملائك.
  • توفير دعم فني مميّز ومفيد لعملائك.
  • مراعاة طباعة اسم العلامة التجارية على منتجاتك، وارفاق الاسم مع الخدمات التي تقدمّها لهم.
  • الحفاظ على الألوان وأنواع الخطوط الخاصة بعلامتك التجارية.
  • تفاعل مع عملائك وقدّم لهم محتوى ونصائح مجانية بصورة مستمرة.

سأترك القائمة لكم أصدقائي لكي تشاركوني اقتراحاتكم لدعم انتشار ونجاح العلامة التجارية للنشاط التجاري.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هنالك العديد من الإضافات في هذا الصدد يا صديقي لا تعد ولا تحصى. لكن الفكرة صاحبة الأولوية في هذا الصدد تتمثّل في أهمية التعامل مع العلامة التجارية بشيء من الجدّية، حيث أن الأمر ليس معنيًّا بحركات البيع الخاصة بالعملاء فقط. فالعديد من أصحاب المشروعات يخلطون بين أهمية العلامة التجارية وأولوية البيع، فيرون أن المسألة تقوم على استراتيجية تؤدي إلى زيادة المبيعات كهدف أساسي.

أمّا بالنسبة للمسار الاحترافي للشركات الكبرى والمؤسسات التي تسعى إلى التوسّع المستقبلي والحقيقي، فإن الاستثمار عملية طويلة الأمد وليست بالسهلة على الإطلاق، لذلك فهذه المشروعات التي تتسم بالنجاح عادةً ما تضع القيمة في المرتبة الأولى، وثقة العملاء وتوسيع توعيتهم بعلامتهم التجارية وهويّتهم الاستثمارية تكون وجهتهم الأولى، ويأتي الربح المباشر ونسب المبيعات في المرتبة التي تلي هذه الأولوية.

أعتقد أنه من المهم تطوير استراتيجية العلامة التجارية أولا لجعلها سند جيد لعلامة تجارية دائمة وجالبة للربح رغم أنها تبدو تفاصيل بسيطة لكن مهمة:

  • يجب أن تكون العلامة التجارية مبتكرة وتعبر عن فكرة مميزة, يمكن التفكير بأنك تكافئ عملاءك الأوفياء من خلال منحهم الفرصة ليكونوا أول من يمتلك أحدث وأكبر منتج في السوق ؛ في المقابل ، يمكن أن تصبح قاعدة عملائك الأوفياء منفذًا تجاريًا خاصًا بك أيضا.
  • تحديد الخطوط البعيدة والطويلة المدى في العلامة التجارية, لن أزيد ما قاله الأخ فرغلي في هذه النقطة.
  • علامتك التجارية يجب أن تكون قابلة للتكيف ومرنة وحديثة أيضا فحين تواكب الأخبار, والأحداث الحالية فأنت تحافظ وتطمح للبقاء في الطليعة.
  • النمو والتوسع في فئات جديدة, دائما يجب أن تفكر في زيادة جمهورك, لكن طبعا في البداية ينصح بالعكس وذلك بالاعتماد على الفكرة التي تقول " كلما كان المكان أضيق ، كان النمو أسرع" تحدد نطاق جمهورك, تعمل معه ثم تعيد العملية مع جمهور آخر ضمن مجال مشابه.
  • من المهم أيضًا أن تتذكر عند إنشاء صورة لعلامتك التجارية أن تحقق التوافق والتواصل مع الجمهور, فلا يتعلق الأمر بما تحبه شخصيًا, بل الأهم بالطريقة التي تتحدث بها إلى جمهورك المستهدف وما يفضله هذا الأخير.

بعد هذا يمكنك البدأ بالخطوة التالية في تطوير استراتيجية العلامة التجارية وهي تطوير التسويق الخاص بك.

أعتقد أكثر ما يربطني ويربط الناس بأيّ منتج هو قصّتها وهذه القصّة غالباً تكون السبب في زيادة المبيعات وإقبال الناس، سأضرب مثال عن هذا:

في بدايات انتشار كنتاكي KFC وقصّة نجاح صاحبه العجوز الذي نجح في آخر عمره والأهم من كل ذلك سر خلطته الشهيرة، صار الناس كلهم ومن بينهم أنا، نتوافد على المحل منذ فترة طويلة لأجل فقط تذوّق الدجاج من عنده والانضمام لتجربة نجاح وتذوق خلطة دجاج أثبتت نجاحها بين الناس.

كُل ذلك حصل حين كانت قصّة المطعم قويّة ولكن في الأونة الأخيرة وبعد انتشار الـ food reviewer بكثرة وسماعنا منهم أنّ كل ما نتذوقه في هذه السلسلة عادي وأحياناً أقل من عادي وقد يصل إلى سيء، صارت قصّة الشركة تتراجع كثيراً وحتى الإقبال والحديث عنها صار أقل بالطبيعة لذلك تستبسل هذه الشركة يومياً بالإعلانات لكي تحافظ على حيّزها من السوق.

برأيي القصّة قد تكون أهم من الجودة أحياناً!

حقيقي أن القصة لديها تأثير قوي تماماً في انتشار العلامة التجارية، لكن بدون عنصر الجودة أعتقد أن النجاح سيكون مجرد فقّاعة مؤقته سرعان ما تنفجر بمجرد اكتشاف العملاء الحقيقة والتعرّف على مستوى الجودة الحقيقية.

إذا تم الجمع بين عنصر القصّة القويّة والجودة العالية في نفس الوقت، اعتقد أن العملية التسويقي ستكون في أبهى صورها أنذاك.

  • حذف بواسطة المشرف

أخت زمردة، كيف تتعاملون من صاحب النشاط التجاري الذي يعتمد على طرق التسويق التقليدية مثل السمعة والبيع عن طريقة العملاء السابقين، ولا يرغب في الدخول إلى عالم التسويق الإلكتروني ؟