الموقع الجغرافي. نعم، هذا هو السر... فمدينة هونج كونج تحمل ميناءً يُسمى ميناء فيكتوريا، وهو واحد من أكبر الموانئ الموجودة في شرق آسيا، مما أدى إلى طمع البريطانيين واليابانيين في مدينة هونج كونج بشكل كامل. وبالمناسبة، هي مدينة وليست دولة، ولكن سنتعرف على تلك القصة المثيرة للتعجب في الأسطر القادمة...
في القرن التاسع عشر، كان معظم سكان الصين يعملون بحرفة الصيد والزراعة وغيرها من هذه الحرف... وكان التجار البريطانيون يحاولون ويعملون على تهريب مادة الأفيون، مما أدى إلى محاولة الصين منع تلك التجارة الغبية، مما أيضاً أدى إلى حرب ونزاعات بين الصين وبريطانيا. ولكن، كسبت بريطانيا هذا الشجار، وبالتالي تسلّمت هونج كونج إلى بريطانيا بشكل كامل نسبيًا...
وبعدها ومع مرور الأحداث، طمعت اليابان في تلك المدينة، فغزت المدينة منذ 1941 إلى 1945 ولكن تركتها وتنازلت عنها بسبب الأوبئة وبعض الظروف الأخرى وتسلمتها مرة أخرى إلى بريطانيا... منذ عام 1949 إلى 1997 لتنتهي رسميًا ونهائيًا احتلال بريطانيا بشكل نهائي الذي دام حوالي 156 عامًا وتسليم تلك المدينة إلى جمهورية الصين. ولكن، الأمر لم يكن بهذه السهولة، لأن المشكلة في ذلك الوقت كانت من شعب هونج كونج والصين بحد ذاتها. فالشعب الهونج كونجي كان متأثرًا بالثقافة البريطانية وليس تمامًا بأي شيء في الثقافة الصينية. فهذا أدى إلى بعض الصعوبات. فحدثت اتفاقية في هذا الوقت على أن تكون هونج كونج مدينة في الصين ولكن تحت شعار "بلد واحد، نظامان مختلفان" وأدى ذلك الاتفاق إلى استمرار الشعب الهونج كونجي على حياته الطبيعية. ولكن...
في عام 2019، قررت الصين معاقبة المجرمين الهونج كونجيين في الصين بحد ذاتها وأيضًا فرض بعض القوانين على الصين شاملةً هونج كونج، مما أثار غضب الشعب الهونج كونجي. وبدأت المظاهرات. وعلّق ترامب على ذلك بأنه قال، في مضمون ما قاله، إن الشعب الصيني خان العهد والاتفاق، ولم يكن ترامب فقط، بل كثير من الرؤساء الذين وافقوه. حتى تركت الصين الشعب الهونج كونجي وشأنه ولم تعد تلعب عليه مرة ثانية. ولكن المتوقع هو أن تحاول الصين أن تلعب على هونج كونج مرة أخرى. ولكن أنا لا آمل ذلك...
والآن، هونج كونج هي واحدة من أهم المدن وأقواها اقتصاديًا وثقافيًا في العالم. فالثقافة الهونج كونجية بحد ذاتها تعتبر ثقافة بريطانية بنسبة 80% بسبب تلك السنين والقرن الذي احتلت فيه بريطانيا هونج كونج. ففي شوارع هونج كونج، على سبيل المثال، سوف تجد باصات مثل ما توجد في بريطانيا (وهذه الباصات لا توجد إلا في بريطانيا وهونج كونج فقط) وكذلك الشوارع، وكذلك نظام السائق على الجانب الأيمن، والمسار من الجانب الأيسر، وغيرها من التطورات الموجودة والمتشابهة في كلا الدولتين. وهونج كونج هي واحدة من أهم مراكز الموانئ في العالم. ويسكن هذه المدينة حوالي 8 مليون نسمة رغم صغر حجمها الذي يبلغ 1104 كم فقط (بحجم محافظة بورسعيد في مصر). وتتميز أيضًا بجمال ونظافة شوارعها، والأمان الذي يحتل المدينة، وغيرها من المميزات التي جعلت الصين تريدها مرة أخرى. ولكن لا أحد يهتم...