يراودني شعورٌ مريب، وهو عني ليس بغريب.
صديقٌ قديمٌ يهمس لي: " انت لستَ وحيد، فأنا لك أعزُّ صديق."
حين يتخلى عنك الأصحاب، وتختلي بنفسك خلف الأبواب،
أنا من يؤنس وحشتك، ويُجالس وحدتك.
أنا الألم الذي يسكن وجدانك، فلن أدعك في هذا الضيق،
فأنا الرفيق المرافق. ولست بهذا انافق.
تحدث عمّا يجول في خلدك، فلن تجد غيري يصغي إليك،
في وحدتك، في ظلمتك.
تحدث واذرف الدمع، لعلّك تقترب مني أكثر فأكثر.
حسناً أيها الألم، اسمعني جيداً:
أشعر أني سجين في قفص صدري... لماذا؟ لا أدري.
قفص تضيق فيه النفس و الأنفاس، فلا أكاد أفرّق فيه بين الليل والنهار؛
كلاهما ظلام دامس، ليلٌ عبوسٌ عامس.
إن كنتَ تدّعي أنك الصديق، ففارقني، فإني في ضيق،
كأن في صدري حريق.
أيها الصديق العتيق، دعني لعلّي أستفيق.
دعني وشأني... دعني وشأني. 💔
د. ممدوح السهلي