في الأيام الأخيرة، انتشرت شائعات كثيرة عن عودة الكوليرا في مصر. منصات التواصل الاجتماعي مقلوبة بالتحذيرات، والنصائح بعدم شرب ماء الحنفية، لكن الحقيقة ضائعة في وسط كل هذا. حتى الآن، لا يوجد أي بيان رسمي يؤكد هذه الأخبار، فلا داعي للقلق.
بما أنني في القطاع الطبي، دعوني أوضح لكم ما هي الكوليرا وكيف نحمي أنفسنا منها. الكوليرا مرض بكتيري ينتقل عن طريق تناول الطعام أو شرب المياه الملوثة ببكتيريا "فيبريو كوليرا". الأعراض تظهر بسرعة من ساعتين إلى خمسة أيام بعد الإصابة، وتشمل إسهال مائي شديد، غثيان، وترجيع. هذه الأعراض قد تؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، مما يُعرض الجسم لخطر الجفاف الشديد وحتى الفشل الكلوي.
الوقاية من الكوليرا سهلة جدًا من خلال الحرص على شرب المياه النظيفة، وغسل يديك بالماء والصابون باستمرار. إذا ظهرت هذه الأعراض على أي شخص، يجب التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج اللازم، والذي يعتمد بشكل أساسي على تعويض السوائل المفقودة.
ما هي الاحتياطات التي تتبعها في حياتك اليومية للوقاية من الأمراض المعدية؟
فكثير من الناس تعتبره مرض بسيط وهو في الحقيقة "عرض خطير".
صحيح، خاصة بالأطفال، فمعظم الامهات لا تكون واعية لخطر الإسهال فمنهم من تعتقد أنه بسبب ظهور اسنان جديدة بالفم او نزلة معوية بسيطة، وطالما لم ترتفع درجة الحرارة فقد لا تلقي بالًا للأمر.
بالفعل، وللأسف كثير من حالات الجفاف تأتي من إهمال كهذا. لذلك نشر هذا النوع من الوعي أمر ضروري خاصة في هذه الظروف الطارئة.
الإسهال قد يبدو عرضًا بسيطًا، لكنه يمكن أن يؤدي إلى الجفاف، مما يشكل خطرًا كبيرًا على الصحة.
العلاج الأساسي للإسهال هو استخدام محلول معالجة الجفاف الفموي (ORS). هذا المحلول يحتوي على مزيج من الماء، والسكريات، والأملاح، وهو مصمم لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.
لاستخدامه، يمكن مزج كيس من محلول ORS مع كمية محددة من الماء، ويفضل تناول هذا المحلول بشكل منتظم، خاصة بعد كل نوبة إسهال. يساعد ORS في استعادة التوازن المائي والأملاح في الجسم، مما يسهم في الشفاء السريع. من المهم أيضًا متابعة شرب الماء بانتظام.
التعليقات