هل تستهلك مشروبات الدايت؟إحذر!!
ماذا بعد إعلان منظمة الصحة العالمية أن المُحلى الصناعى الموجود في مشروبات الحمية الغذائية ربما يحمل مخاطر الإصابة بالسرطان؟ الجميع في ترقب وانتظار تصنيف منظمة الصحة العالمية للتحلية الاصطناعية بالأسبارتام بأنها مسرطنة الشهر القادم.
لن أخفيكم سرا أنا من مستهلكي منتجات الحمية الغذائية، وبالتأكيد قد أصابني التوتر بعد سماع الأقاويل المتداولة عن مادة الاسبرتام. ولكن ماذا بعد؟!
وفقًا لما ذكره موقع Daily Express فإن الأسبارتام الذي قد يكون سببا في الإصابة بالسرطان يُستخدم في العديد من المنتجات بداية من المشروبات الغازية الدايت إلى اللبان وغيرها من المنتجات.
هنا يجب أن نتسائل ما هو مصير تلك الشركات المصنعة للمنتجات التي تحتوى على المادة سالفة الذكر؟ و ماذا من المفترض أن يفعل المستهلكين أمثالي؟! هل سيكون هناك بديل؟ هل هناك ما سيخفف الصدمة من الأساس؟ الأمر ليس هين لقد اعتمدنا عليها لسنوات كمنتجات آمنة صالحة للإستخدام؟!
لا أعتقد أساساً أنه سيتم تصنيف الأسبارتام كمادة مسرطنة. ربما كأقصى حد سيشار إليها كمادة مضرة على المدى الطويل. وحتى لو كانت مسرطنة أظن الشركات ستدفع نتائج القرار بالاتجاه المعاكس لأنه يتعارض مع مصالحها. لكن لو فرضنا جدلاً أن مواد التحلية الصناعية صُنفت بشكل نهائي كمواد مسرطنة مثلها مثل التدخين (ولو أني أشك بذلك)، فعندها لن يتجاوز الأمر ما حدث مع علبة السجائر التي كُتب عليها أن التدخين يسبب السرطان، ومع ذلك فالناس يشترون السجائر منذ عقود حتى اليوم.
مع ذلك، لا شك أن الطلب سيقل عما كان عليه إذا تم التصنيف كما يتوقع البعض، خصوصاً أن نسبة جيدة ممن يلجؤون لمشروبات الحمية الغذائية بقصد الاستغناء أو التقليل من المشروبات الغازية العادية؛ يشترونها على أساس أنها أقل ضرراً من المنتج العادي الذي يحتوي على نسب كبيرة من السكر والكافيين أيضاً (هناك سبرايت زيرو بلا سكر ولا كافيين مثلاً).
على العموم، لا داعي لأي مخاوف كبيرة؛ فحتى لو كانت مواد التحلية الصناعية مسرطنة، فإن هذا الأثر الضار لا يمكن أن يظهر إلا بعد سنوات طويلة من الاستهلاك اليومي المفرط، لا بناء على استهلاك معتدل ومتوازن. ليس هذا فحسب، بل أظن أنه من الاستحالة أن تكون مواد التحلية الصناعية أشد ضرراً من السجائر على المدى القصير أو الطويل.
وبالمناسبة، يفضل الاعتدال في تناول المشروبات الغازية أياً كان نوعها، وعدم اعتماد مشروبات الحمية الغذائية كبديل دائم للمشروبات الغازية العادية في حال عدم قدرتنا على قطعها نهائياً في المرحلة الحالية. وبتجربتي لكلا النوعين لم أجد فرقاً شاسعاً من حيث زيادة الوزن بينهما. فلو شربنا 500 مل (نصف ليتر) بيبسي عادي، فإن مجموع السعرات المكتسبة هو 210 سعرات تقريباً (لا شيء يُذكر)، وهو أقل مما يتواجد في نصف قطعة شوكولاتة سنيكرز.
طبعاً لا أنصح أحداً بشرب المشروبات الغازية العادية أو الدايت إلا في المناسبات، ويفضل عدم شربها نهائياً.
شكرا لتعليقك القيم الشامل أستاذ نبراس.
ولكن هناك أشخاص يا أخي لديهم سمنة مرضية و تجنبًا للأدوية و آثارها يتم نصحهم باتباع نظام صحي عن طريق تناول المنتجات القليلة السعرات الحرارية واستخدام المحليات بديلة السكر، وبدائل لكل شيء، تخيل أن أغلب المنتجات الدايت لا يتم الإشارة إلى إحتوائها على الأسبارتام بل هناك مادة أخرى يتم كتابتها على هيئة رموز أو مادة الفينيل ألانين وغيرها، فالمستهلك العادي يجد صعوبة في تمييز أي المنتجات ستكون الخالية تماما من تلك المادة.
ما يزيد الطين بله أن كل شيء من حولنا أصبح ملوث ويحتوى على مواد مسرطنة، ومواد ينصح بتجنبها، أنت كمستهلك تشعر بالقلق والحيرة حيث أنه لا يكفي امتناع عن تناول ما تشتهيه نفسه بل يسوء الأمر و نقلص لك خياراتك أكثر، أرجو أن أكون وضحت هذه النقطة أكثر.
أظن الشركات ستدفع نتائج القرار بالاتجاه المعاكس لأنه يتعارض مع مصالحها.
أتفق معك في هذا، نتوقع مزيد من عدم الشفافية و نطالب بمزيد من الرقابة.
فعندها لن يتجاوز الأمر ما حدث مع علبة السجائر التي كُتب عليها أن التدخين يسبب السرطان
لو لم نخرج من هذا السيناريو سوى بهذا الأمر لكفى، على الأقل سيتم كتابة ذلك علانية على عبوات المنتجات و سيكون الأمر واضح للجمهور.
التعليقات