قد يكون سبق لنا جميعنا التعرض لـ"الاختفاء المفاجئ لعلاقة" ما في حياتنا، سواء كنا نحن من اختفينا فجأة أو كنا واجهنا هذا من الطرف الآخر في العلاقة. قبل أن نناقش كيفية التعامل مع الأمر، علينا أولًا معرفة جانب من أسبابه.
هناك العديد من الأسباب التي تدفعنا كبشر إلى ممارسة هذا الفعل بغض النظر عن كونها أسبابًا حقيقية أم لا:
- تفرق الاهتمامات يجعل دائرة الأمور المشتركة تتقلص.
- أحيانًا يفعل الشخص هذا لأنه حاول مرارًا وتكرارًا تغيير صفة ما في الطرف الآخر، والأمر لا يفلح؛ فيكون الاختفاء هو تعبير عن استسلامه.
- الشعور بالغضب أو الحزن تجاه الطرف الآخر، وعدم القدرة على مواجهته، هنا سيكون الاختفاء هو أفضل حل.
- القلق من الترك؛ فيسرع الشخص بالترك هو أولًا.
- الخوف من الالتزام والمسؤولية.
- عدم القدرة على تخطي موقف معين أو خطأ ارتكبه الطرف الآخر (حتى لو اعتذر).
- البعض يستخدمه كأداة للعقاب؛ فيختفي لفترة ثم يعاود الظهور.
- عوامل أو ظروف خارجية ولا شأن لها بالعلاقة.
أريد أن تفيدوني من خبراتكم وتجاربكم مع الأمر،
هل سبق أن اختفى شخص من حياتك فجأة؟ لماذا فعل هذا؟ وكيف تعاملت أنت مع الأمر؟
إجابة ذلك لسؤال تعتمد علة نوعية تلك العلاقات وجذريتها في حياتنا. وكلما كنا منغمسين أكثر في تلك العلاقات كلما كان التعامل مع تلك المشكلة أصعب. قد تشعر بالصدمة والحزن والغضب عندما تواجه اختفاءً مفاجئًا في العلاقة. لكن يجب عليك أن تسمح لنفسك بالشعور بهذه المشاعر وأن تقبلها بدلاً من قمعها. السماح للمشاعر بالتعبير والتجهيز يمكن أن يساعدك في التعامل معها بشكل صحيح. قد يكون هناك أسباب خاصة وشخصية لاختفاء الشخص الآخر، وقد لا يكون لها علاقة بك شخصيًا. قبل أن تستنتج أو تحكم، حاول تواصل المحادثة والتفاهم من خلال الاتصال بالشخص الآخر بطرق ملائمة. ولا تتردد في طلب الدعم من الأصدقاء والعائلة المقربة خلال هذه الفترة الصعبة. قد يساعدك الحديث مع أشخاص آخرين على تخفيف الضغط العاطفي والحصول على منظورات مختلفة.
ولماذا قد ندع شخص يتحمل عناء هذا التفكير طوال الوقت ؟ لماذا لا نتحدث عن رغبتنا في الإنعزال قليلاً أو حتى إنهاء العلاقة؟
هذا حل نجده منطقي جداً لكن للأسف ليس متوفر كثيراً بين العلاقات، لكن لا يمكننا فرض ذلك على الجميع ليتعاملوا بتلك الألية. لكن ربما علينا عدم الانغماس التام باي علاقة وترك مسافة للشفاء في أي حالة.
لكن لا يمكننا فرض ذلك على الجميع ليتعاملوا بتلك الألية. لكن ربما علينا عدم الانغماس التام باي علاقة وترك مسافة للشفاء في أي حالة.
أرى أنه لابد على الجميع فعل ذلك قبل أخذ مساحة شخصية هذا أقل ما يمكن عمله في هذه الحالة ... وأوافقك الرأي تمامًا بترك مساحة دائمًا في العلاقة حتى لا تتحول إلى اعتمادية وينتهي الأمر بالشفل تمامًا، أنا لا أفضل أنواع العلاقات التي تتمحور سعادة كل منها حول الآخر فقط فيجب أن يكون لكل فرد في العلاقة حياته الخاصة .. قرأت عن ذلك في أحد المرات وشبه الكاتب هذه العلاقة بالحبل الذي يظل يضغط حول منطقة العنق حتى يخنتق ومن ثم تفشل العلاقة والأمر أشبه بالحبل السري حيث يعتمد الطفل على أمه ومن الممكن أن يكون أطول من اللازم ليختنق الطفل لذلك الإعتمادية هي خطأ كبير يجب تفاديه.
السماح للمشاعر بالتعبير
ما أكثر المرات التي ظهر لي فيها أنّ الحل في هذه الكلمات الثلاثة "عبر عن مشاعرك"؛ فالإفصاح عنها فعلًا كالسحر، وأحيانًا يوضح أمورًا لم تكن لتظهر لولا قولها علانيةً.
اتضح لي كذلك أنه مهما كانت درجة القرابة في العلاقة، فأنا لستُ أنت، وأنت لست أنا. نحن شخصان مستقلان وكل منا يحمل مشاعر مختلفة، وكل منا يتعامل مع المواقف من وجهة نظره وبطريقته الخاصة كذلك. لذا علينا أن نظهر مشاعرنا هذه على السطح بدلًا من إخفائها وجعل الخلافات تتفاقم. وبالتأكيد إذا كان بيننا الحب والتفاهم المطلوبان فإننا بلا شك سنقدّر مشاعر بعضنا البعض.
ولكن هناك سؤال يدور في رأسي، لماذا برأيك يا وفاء يرى البعض أن الإفصاح عن المشاعر عيب أو جرم كبير؟
التعليقات