هل كل الأسئلة تستحق البحث عن إجابة؟ وماذا يحدث لو لم نستطع إجابتها؟!

يخطر على بالنا العديد من الأسئلة المختلفة والتي أحيانا تكون أقرب لأسئلة الجدل البيزنطي من قبيل هل للنباتات أرواح؟ أو هل يستطيع الله أن يجعل 1+1=3؟! أو هل يستطيع أن يخلق حجرا ثقيلا لدرجة أنه هو لا يستطيع حمله؟! أو هل يستطيع الإله أن يقتل نفسه أو أن يخلق إلها آخر؟! (تعالى الله عن ذلك)

هل هناك طائل من محاولة الإجابة عن هذه الأسئلة؟ وماذا لو لم نستطع؟

أقترح أنه قبل محاولة الإجابة عن أي سؤال، سواء كان من نوعية هذه الأسئلة أو غيرها، لا بد أن تسأل نفسك عدة أسئلة حتى ترى بشكل مبدئي إن كانت محاولة الإجابة والجدال تستحق الجهد المبذول فيهما أم لا، قبل محاولة البحث الفعلية. هذه الأسئلة هي:

1- ما الذي دفعني لهذا السؤال؟ /لماذا أريد أن أعرف؟/ما الفرق الذي سيحدثه ذلك في أفعالي أو حياتي؟

(هل هو مجرد فضول أم أن الإجابة سيترتب عليها فارقا حقيقيا سواء في جلب منفعة أو دفع ضرر)

2- ما الإجابة التي أود أن تكون صحيحة - بغض النظر عن الحقيقة - ولماذا أود ذلك؟

وما الإجابة التي أكره أن تكون صحيحة - بغض النظر عن الحقيقة - ولماذا أكره ذلك؟

(هل أنا متحيز مسبقا لإجابة معينة، وكيف أجعل هذا التحيز لا يؤثر في سعيي للحقيقة؟)

3- ماذا سأفعل لو كانت الإجابة الحقيقية غير التي على هواي؟

(هل سأرفض الاستمرار في البحث لو بدا لي أن الحقيقة قد لا يكون بها مصلحتي الخاصة؟ وهل سيضرني ذلك؟)

4-هل السؤال نفسه صحيح منطقيا؟ وهل يمكن وجود أكثر من إجابة صحيحة محتملة على هذا السؤال؟ وهل يمكن معرفة الإجابة بشكل يقيني؟

5- ماذا سأفعل/ماذا سيحدث لو لم أجد الإجابة المقنعة؟

(هل يمكن أن أتعايش مع ذلك؟ أم أني سأستمر بالبحث إلى نهاية حياتي؟ هل الجهل بالإجابة يمكن أن يضرني؟)

6- ما مقدار الوقت والجهد والمال المستعد لبذلهما للوصول إلى الإجابة؟ وهل تستحق الإجابة هذا العناء؟

7- ماذا لو بعد البحث وجدت الإجابة التي أظن أنها مقنعة واكتفيت بذلك ولكنها كانت خاطئة وأنا لا أعلم؟

(هل الإجابات الخاطئة يمكنها أن تضرني أو تضر غيري؟)

8- كيف يمكن التعايش مع المختلفين عني في الإجابة مع تمسك كل منا بإجابته؟ أم هل يستحيل ذلك؟

وبناء على الإجابات السابقة أحدد هل يستحق السؤال البحث عن إجابة أم لا، وما هي المناطق التي يجب أن أركز عليها في بحثي.

هل لديكم اقتراحات لتحسين تلك المنهجية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ماذا سأفعل/ماذا سيحدث لو لم أجد الإجابة المقنعة؟

(هل يمكن أن أتعايش مع ذلك؟ أم أني سأستمر بالبحث إلى نهاية حياتي؟ هل الجهل بالإجابة يمكن أن يضرني؟)

طبعا سيتم البحث أكثر وأكثر حول الإجابة المقنعة وإن كان عكس ذلك فما الغرض من طرح السؤال في بادئ الأمر ؟

ليس بالضرورة. بل على حسب السؤال.

فإذا لم أعرف مثلا هل للنباتات أرواح أم لا، فلن تتوقف حياتي، وسأتوقف عن البحث بعد برهة.

بعكس سؤال مثل هل الاسلام كما أفهمه هو دين مقبول عند الله؟

هذا سؤال لا يمكن أن أتوقف عن محاولة إجابته حتى أصل إلى إجابة مقنعة، أو أموت وأنا أحاول! لأن مصيري الأبدي يتوقف على إجابته، أو على الأقل على سعيي لإجابته.

طبعا هذا يعتمد على نوعية السؤال .. هناك أسئلة منطقية تستحق البحث عن جواب وهناك أسئلة تافهة نوعا ما كأسئلة بني إسرائيل عن البقرة !

هل يستطيع الله أن يجعل 1+1=3؟! أو هل يستطيع أن يخلق حجرا ثقيلا لدرجة أنه هو لا يستطيع حمله؟! أو هل يستطيع الإله أن يقتل نفسه أو أن يخلق إلها آخر؟!

هذا النوع من الأسئلة في رأيي هو مجرد عبث، وليس شرطًا علي أن أجاوب عليه لأنه ليس حجة منطقية، ولو وضع في صيفغة حجة منطقية لظهر بطلانه، فالحجر مهما كبر له حدود (حسب ما نعرفه)، و1+1 ليس شرطًا أن تساوي 3، وليس شرطًا أن يكون الإله مخلوقًا.

Eahmed أضف ردا

مثل هذه الأسئلة يجادل بها البعض لإثبات أن الله ليس كلي القدرة، ولكن الخطأ هنا هو في السؤال نفسه، فهو سؤال خاطئ منطقيا، يناقض ذاته على طريقة هل يستطيع الله ألا يستطيع؟! لذلك ذكرت هذه النقطة في السؤال الرابع. قبل البحث عن إجابة السؤال نفسه، تأكد من أنه سليم منطقيا.

أخي على شاكلة الأسئلة التي ضربت لها أمثلة أرى أنها لا تستحق عناء البحث من او الإجابة من الاساس، وأزيدك من الشعر بيتًا، سؤال: لما لا ننهي على جنسنا البشري؟ هل الحياة حقًا تستحق كل هذا العناء؟

8- كيف يمكن التعايش مع المختلفين عني في الإجابة مع تمسك كل منا بإجابته؟ أم هل يستحيل ذلك؟

أعتقد أننا يمكننا الحياة هنا ولكن دون أحتكاك بعضنا ببعض.

أحيانا لا بد من الاحتكاك، فلا مفر حينئذ من البحث عن حلول وسط للتعايش المشترك.

بالنسبة لي اذا كانت الاسئلة متعلقة بألدين وكانت الاسئلة منطقية فأنها نعم تستحق البحث عن أجابة لها

حسنا، حدد سؤالا واحدا خاصا بالدين، وأجب عن الأسئلة الثمانية الخاصة به أولا، حتى نعلم حدود النقاش.

MaherAz أضف ردا

هل يستطيع الله أن يجعل 1+1=3

الله الذي خلق الكون هو من خلق العلم و المنطق ، و الغاية من ذلك هي إعمار الأرض ، لذا لا يمكننا إسقاط العلم على الله ، لا يمكننا إتخاذ العلم ديناً ، بل هو أداة من صنع الله تساعدنا على حياتنا ، كما أن وجود العلم في حياتنا رحمة و نعمة كبيرة جداً ، لا يمكننا تقييد الله بالعلم لأنه هو من خلقه و من أبسط قدراته خرق قوانين الطبيعة أو ما نسميها بـ(العلم) .

مع أن من يسأل أسئلة كهذه لا يستحق البايتات (bytes) التي ستُستهلك لتخزين هذه الرسالة في السيرفر ، لكني أعتقد أن إجابة كهذه تكفي لإسكاته.