[دراسة]: هل يؤمنُ الملحدون سرًّا بالإله؟

ZaidEd

قرأتُ للتوِّ هذه الدراسة [1] التي أثارت استغرابي، وملخّصها يقول:

  • أثناء قياس العلامات الحيويّة لمجموعةٍ من الملحدين والمؤمنين (لا أعرفُ تعبيرًا مناسبًا عن هذا، يُقصدُ بالعلامات الحيويّة أجهزة استشعار الجسم، أرجو أنّ الفكرة قد وصلت عمومًا).

  • عُرض عليهم قولُ ستٍّ وثلاثين جملةً حول الإله، أضيف عليها عند إعادة الدراسة 10 جملٍ تتحدّى الإله للقيام بأمورٍ سلبيّة (كأن يدعي الملحدُ على أهله بالمصائب)، قيلت الجملُ بصوتٍ عالٍ، وقالها ملحدون ومتديّنون في نفس الوقت.

  • ظهر أنّ الملحد والمؤمن على حدٍّ سواء يتوتّرون بنفس المستوى عند قول هذه الجمل، وأنّ الملحد يتأثّرُ أكثر عند ذكر عباراتٍ متعلّقةٍ بالإله من المؤمن.


[رابط الدراسة]:


بالنسبة لي، استغربتُ حقًّا هذه الدراسة، وما زلتُ أفكّرُ في أسباب هذا، هل يعقلُ أنّ بعض الملحدين يخافون من الإله في بواطنهم؟ لا أعلم، لكنّني فكّرتُ في احتمالٍ آخر لهذا، وهو ما قد ذكرهُ مغرّدٌ معروفٌ في Twitter سابقًا (وهو مسلم):

لو ولدتَ في قريةٍ تعتبرُ أن النوم على الفراش الأصفر أمرٌ مخالفٌ للعادات والتقاليد ومن الكبائر المحرّمةِ قطعًا، ثم خرجت إلى المدينة ذات يومٍ وأقنعوك تمامًا بخطأِ هذا القول، لن ترتاح عند النوم على فراشٍ أصفر، وستشعرُ بالضيق والذنب، ولو أنّك تعرفُ يقينًا قطعيًّا أن لا بأس بالنومِ على فراشٍ أصفر.

ما ذُكِر أعلاه كلامٌ قديم، ليس تعليقًا على هذه الدراسة، لكنّني أتساءلُ إن كان خوفُ الملحدين في الدراسة وتأثّرهم وتوتّرهم متعلّقًا بخلفيّاتهم الدينيّة السابقة أو ما تربّوا عليه وتركوه.

ما آراءكم بالأمر؟ هل تظنّون بأنّ بعض الملحدين مؤمنٌ في قلبه جاحدٌ بلسانه لذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة لي فجواب هذا السؤال في قول إلهي:

[ وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ] - الجاثية 24

أعتقد أم أغلب الملحدين لديهم خوف من شيء متعلق بالدين، أنا لا أشعر بالخوف عندما أنتقد الدين أو أسخر منه، على الإطلاق، ولكن أشعر بضيق في الصدر عندما أكون وحدي في مكان مظلم لأنني كنت أخاف من الجن في طفولتي، لا يعني هذا أنني أؤمن بهم ولكن ما زلت إلى حد ما أشعر بقليل من الخوف عند التفكير بهم.

ربما نفس الشيء يحدث لأولئك الذين شاهدوا في صغرهم فيلما مرعبا يكون عامل الرعب فيه هو المهرجين ويستمر ذاك الخوف منهم حتى وهم راشدون.

لا أدري إن كانت النتائج ستكون مختلفة لو قاموا بالتجربة على عينة من الأشخاص الملحدين الذين ترعرعوا (لم أستخدم هذه الكلمة منذ زمن طويل) في عائلة غير متدينة ولم يتعرضوا لكم هائل من التخويف من الجن والشيطان وعذاب جهنم وعقاب الله وما إلى ذلك.

ألا تشعرُ بالوحدة النفسيّة أو الخوف من الموتِ مثلًا؟ قول أنّك لا تخافُ مطلقًا من الدين غيرُ مؤكّد فكلُّ من في الدراسة قالوا كذلك.

عمومًا، أرجو أن تفكّر في هذا قبل أن تنام، دون أن تخبر أحدًا بالنتيجة.

وكم أرجو بالمناسبة أن تخبرنا في أيّ مناسبةٍ قادمة، ولو كان في هذا الموضوع حتّى، بسبب تركك للتديّن كما فعلت إحدى الملحدات هنا سابقًا، إن لم يزعجك هذا.

الموت مخيف حقا، لن أكذب عليك، فكرة عدم الوجود مقلقة جدا. لكن عموما لا أفكر في الموت كثيرا ولا يؤثر هذا على حياتي بأي شكل. أحاول مرات أن أقنع نفسي أن الموت ليس بالشيء السيء كثيرا - فأنا في النهاية عبثي - لكن غريزة البقاء تغلب دائما.

بخصوص الإلحاد، لا أحب أن أحشر معتقداتي في وجه أحد، لذلك أتجنب النقاشات الدينية.

انظر، إن كان الأمرُ بخصوصِ "حشر المعتقدات" فحسب، وليس لأنّك لا ترغبُ بهذا لأسبابٍ شخصيّةٍ مثلًا، فأرجو أن تعدل عن هذا، ليس الأمرُ "حشرًا" أبدًا، وإن كان "حشرًا" فقد وصلتُ إلى أفضل المساهمين عبر "حشر معتقداتي" كثيرًا في أوجه الناس على ما يبدو. كذلك عليك أن تفكّر في احتماليّة وجود خالقٍ أو دليلٍ على وجوده لم تعلمه بسبب عدم إرادتك نقاش الأمر، تخيّل -ولو بدا لك الأمرُ غير معقولٍ بالنسبة لمعتقداتك أبدًا- أنّك تقفُ أمام الله يوم القيامةِ ملحدًا والسببُ هو أنّك لم ترغب بنقاشٍ ما.

قد أبدو متطفّلًا حقًا، وأعتذرُ عن حثّك لفعل ما لا ترغبُ به، لكنّني أودُّ أن أخبرك بأنّني طوال تجاربي القصيرة في الحياة، وجدتُ بأنّ تلك الأفكار التي نتغاضى عنها، لا نحبُّ نقاشها، نستعيذ بالله من وساوسها هي أكثرُ الأفكارِ التي تقرّبنا من الحقيقة، التفكيرُ في الموت هو أفضلُ الدوافع للنجاح، الأفكارُ الإلحاديّة هي أكثرُ ما يزيدُ الإيمان والأيامُ السوداء هي أكثرُ ما يقوّي التفاؤل.

الأفكار التي نتغاضى عنها، لا نحبُّ نقاشها، نستعيذ بالله من وساوسها هي أكثرُ الأفكارِ التي تقرّبنا من الحقيقة

حَقّاً، وأنَا كَذلِك. عَليكَ حِكَم!!!

بالطبع سيحسون بالتوتر والذنب لانهم غيروا فطرة الله عز وجل التي جبلهم عليها

قال تعالى

فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [ الروم : 30 ]

عن أبي هريرة أنه كان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ثم يقول أبو هريرة واقرءوا إن شئتم فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ...)

ملاحدة لديهم نفس عقيدة فرعون

هم لا ينكرون وجود الله حقيقة لكنه يتعارض مع اهوائهم


قوله تعالى عن ال فرعون :( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14)) النمل

كيف تعرفُ ما في قلوبهم؟

وهل قال إن في قلوبهم كذا أو كذا؟

نعم يقول بأنّهم لا ينكرون وجود الله، الإنكار نابعٌ من القلب كأي شعورٍ آخر فكيف يعرفُ ما يفكّرون به ما داموا يقولون بأنّهم ينكرون وجود الله كيف عرف عكس ذلك؟

أنا لا أعرف قصد @أحمد1991، لكن عمومًا الملحد لا يستطيع أن يثبت عقيدته، وفي نفس الوقت يتعامل مع عقائد مضادة. وفي نظري لو كان في الإلحاد تكلفة ومشقة كباقي الأديان، لما ركن إلى الإلحاد أحد إلا مكابرًا.

ما علاقة كلّ ردّك هذا بما قلتُه لك؟ الملحدُ ينكر وجود الله وهذا يقولُ بأنّهم لا ينكرون وجود الله فسألتُه إن كان يعرفُ بمكنوناتهم، ما علاقةُ ما تقول الآن بكلامنا؟

ممممممم، كلامك مقنع، ولكن ما أردت قوله من تعليقي السابق هو أنهم لا يملكون الدليل، إذن فهم لا يمكنهم أن يقنعوا أنفسهم (يقينًا لا ظنًا) بهذا الكلام الذي لا يردون بهي إلا على المتدينين (وأرجو أن يكون هذا الكلام إجابة لسؤالك: كيف عرف العكس؟).