الألفاظ البذيئة في الروايات، هل هي مبررة؟ - أم ميمي

قد يعرف الكثير شخصية بلال فضل، الكاتب الصحفي والسيناريست المشهور، والذي له عدة كتب في مختلف المواضيع ، وكتب العديد من الأفلام وبعض المسلسلات، وهو شخص يتميز بقدرته على الحكي والكلام بشكل جميل يجذب انتباه الناس ويمتعهم كما ظهر في البرامج التلفوزيونية التي قدمها أو من خلال قناته على يوتيوب أو حتى من خلال المقالات والمنشورات التي ما زال يكتبها حتى الآن ،وفي السنة الماضية (2021) أطل علينا بلال فضل بأول عمل روائي له، باسم (أم ميمي) والذي ترشح فيما بعد لجائزة البوكر العربية للرواية في القائمة الطويلة، مما أثار الكثير من الجدل عن ما اذا كانت هذه الرواية تستحق أن تصل لهذا المكان أو لا، وهل هذا يعتبر أدب ، وهل هذه تعتبر رواية أصلا؟!

أم ميمي

يتكلم بلال فضل في هذه الرواية الكوميدية عن تجربة شخصية مر بها أثناء مطلع شبابه حين سافر من مدينته (الاسكندرية) إلى مدينة القاهرة لدراسة الإعلام، معارضا بذلك رغبة والده في اختيار التخصص، وشاقا طريق العصامية في الاعتماد على نفسه في هذه الحياة الجديدة، وبسبب قلة الخيارات في اختيار سكن قريب من الجامعة ومناسب لظروفه المادية ، يضطر لأن يتأجر غرفة في بيت مرأة اسمها ( أم ميمي ) والتي تعيش في حارة متفرعة من شارع الهرم، تضج بفأة من الناس يوصفون بأنهم (حثالة المجتمع)،والتي تضج بالمشكلات الأخلاقية وغيرها.

الواقعية

ينقل لنا بلال فضل هذه التجربة بصراحة كبيرة ودون أن يتوقف عن ذكر الألفاظ النابية بالعامية المصرية ، فبنظره أن هذه الألفاظ هي ضرورية لنقل الواقع تماما كيفما يكون حقا في هذه البيئات ، ولا يتورع عن ذكر أي تفصيلات قبيحة في هذا المجتمع، بل يصدم الفارئ بها ويذكرها بوضوح كامل .

وهنا نأتي للسؤال الأول/

هل نقل الألفاظ النابية بالعامية مبرر لنقل الصورة كما هي؟

وهل الأدب يجب أن يكون له قواعد وآداب معينة؟ وما هو الأدب أصلا؟

رواية أم حكاية؟

أما عن السبب الثاني الذي أثار الكثير من الانقادات عن الرواية ، هو عن الأسلوب الروائي للكاتب خاصة أنها تجبرته الأولى في عالم الرواية، فالكثير لا يجد منها رواية حقا، ويصفونها بأنها مجرد حكاية كاللاتي يحكيهن بلال دائما في مرئياته ومنشوراته،

فلا يوجد وضوح اذا ما كان هناك عقدة معينة ، ولا صراع معين، ولا تطور للشخصيات ، فقد سرد أحداث يصاحبه العديد من التعليقات الساخرة للبطل.

وهنا نأتي للسؤال الثاني/

ما هو الفرق بين الرواية والحكاية من وجهة نظرك؟

وهل يجب الالتزام بقواعد الرواية المجمع عليها؟

بالنهاية

هل قرأت أم ميمي؟ما رأيك بها؟

وما رأيك ببلال فضل وكتابته؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لم أقرأ الرواية ولكن قرأت في السابق لبلال فضل. وأرى أنه ينقل النظرة العامية كما هي فهو يرينا عالمًا مختلفًا عنا وهذا العالم له ألفاظه وعباراته وله طريقته.

وفي رأيي تحويلها لعبارات فصيحة خالية من المعنى ظلم لها أما الأدق أن تنقل كما هي وترينا واقعًا حقيقًا. وبلال فضل من أفضل الأدباء الذين يستطيعون فعل ذلك بدون السقوط في فخ الابتذال ومن السهل السقوط فيه عندما نكتب بالعامية.

وهل يجب الالتزام بقواعد الرواية المجمع عليها؟

يوجد قواعد للرواية بالطبع ولكن أحيانًا تكون القاعدة الأهم هي كسر تلك القواعد. لذلك لا أمانع الحرية في الأدب بل أحكم عليه من جودته فحسب فقد يكون هناك عملان استخدما نفس الألفاظ المثيرة للجدل ولكن أحدهما جيد وأحسن الاستخدام والأخر مبتذل فحسب.

وما رأيك ببلال فضل وكتابته؟

بلال فضل روائي وقاص جيد ومبدع. متمكن من وصف المجتمع المصري بشكل دقيق خاصة الطبقات البسيطة وبارع في عرض آرائه السياسية سواء أتفقنا معها أم لا

حسب ويكيبيديا

الأدب هو أحد أشكال التعبير الإنساني عن مجمل عواطف الإنسان وأفكاره وخواطره وهواجسه بأرقى الأساليب الكتابية التي تتنوع من النثر إلى النثر المنظوم إلى الشعر الموزون لتفتح للإنسان أبواب القدرة للتعبير عما لا يمكن أن يعبر عنه بأسلوب آخر.
 يرتبط الأدب ارتباطاً وثيقاً باللغة ، فالنتاج الحقيقي للغة المدونة والثقافة المدونة بهذه اللغة يكون محفوظاً ضمن أشكال الأدب وتجلياته والتي تتنوع باختلاف المناطق والعصور وتشهد دومًا تنوعات وتطورات مع مر العصور والأزمنة، وثمة العديد من الأقوال التي تناولت الأدب ومنها ما قاله وليم هازلت (إن أدب أي أمة هو الصورة الصادقة التي تنعكس عليها أفكارها).

لم أقرأ الرواية، لكن أي عمل أدبي فيه اسلوب وكلمات نابية، مسؤوليته على من جعلوه أدب. صحيح أن الكتابة حرية مطلقة لكن لا ننسى أن ما تكتبه أدب، ولا نجعل الحرية تلك تقتل الرواية أو مانكتب.

الرواية فنٌ نثري أدبي جميل، تُعتبر من أشهر أنواع الأدب العربي، تتكون عناصرها من :

الشخصيات ، الحبكة ، الموضوع ، الوقائع . وأنواعها ؛ رواية رومانسية، الرواية التاريخية ، الخيالية ، الرواية السياسية، الرواية الواقعية.

أما الحكاية فهي القصة المروية التي قد تستند إلى المخيلة بصورة أساسية ، والى بعض الحقائق في بعض جوانبها. والى البطولات والقدرات الخارقة وقد تحدث في عالم حقيقي أو سرابي.

ألا تعتبر روايات ألف ليلة وليلة من التراث الأدبي؟

قد قرأت بعض القصص والمقاطع منها، ولاحظت أن هناك الكثير من الألفاظ والأوصاف التي قد تعتبر نابية، وبشهادة بعض القراء فإن هذا الأمر مكرر ببعض كتب التراث الأدبية، مع ذلك لا أسمع من ينكر هذا عليها، أما الروايات الحديثة فإنها غالبا ما تتعرض لها النوقع من الانتقادات، والتي غالبا ما يجعل اللهجة العامية دافعا أكبر لهذه الانتقادات.

أفلا ترين أن هذه ازدواجية ؟

هذا يا عمار قد يقع فيه أحيانًا متناولوا القديم والجديد فيكيلون بمكيالين وينحازون أكثر ضد معاصريهم.

ولكن في الواقع لا أرى أن وجود شيء في الماضي كاف لتبرير وجوده في المستقبل. وأنا اتحدث هنا كمبدأ عام فقد ذكرت رأيي في الموضوع في تعليقي. ماذا تعتقد أنت؟

الصراحة أنا عندما قرأت الرواية في بادية الصفحات كنت منزعجا ولكن سرعان ما انسجمت وخفف من وطأ تلك الكلمات أنها كلها تأتي في سياق هزلي تماما ما يجعلني أضحك بدلا من أن أشهر بالتقزز من الكلمة ،

اضيفي لذلك أن الكلمات تقرأ بيني وبين نفسي فقط فلا أشعر بالاحراج، كذلك وطأ الكلمة بالقراءة أخف بكثير من أن تسمعها بأذنك.

أنا أوافقك الرأي وأظن أن استعمال بعض الألفاظ إلى حد مقبول طبعا قد يخدم هدف الرواية شرط أن يكون استعمالها مبررا ولا يهدف فقط إلى حذب الأنظار نحوها أو إثارة الجدل. فالألفاظ النابية جزء من الواقع الذي تعكسه الروايات. فأنا ضد استعمالها على التلفاز ولكن هي مبررة في الكتب لأن القراء ناضجون ومدركون.

أتفق معك

لم أقرأها!

لكن ربما كما قرأت أن الرواية كانت في أحد الأزمنة تصنف من الأدب الماجن مثلها مثل الشعر في زمن اللهو والمجون.

أرى أن استعمال الأسلوب النابي أو المائع في الرواية إلى درجة الانقاص من العمل. يجعل الرواية غير مرغوبة للقارئ.