10

كتاب هذا الشهر هو فن أن تكون دائما على صواب لشوبنهاور

معنا هذا الشهر كتاب فن أن تكون دائمًا على صواب بناءً على مقترح @Shimaa_Mahmoud11 وترشيح الأعضاء.

ستكون هذه المساهمة مخصصة للنقاش حول محتوى الكتاب طوال الشهر، ولكي تستطيع تتبع النقاش، يمكنك الضغط على المزيد، ثم تابع المساهمة، وبهذا سيصلك كل إضافة أو نقاش حول الكتاب أول بأول.

هل يمكن أن يكون الإنسان على صواب دائما؟

قدم الفيلسوف الألماني أرتور شوبنهار كتاب فن أن تكون دائماً على صواب أو الجدل المرائي وهو من الكتب الفلسفية مكون من 102 صفحة، وشرح فيه نماذج الحجج والمغالطات التي يتم استخدامها عندما تتنازع الأطراف المتحاجة وضعاً معيناً، فبالنقاش أو بالمناظرات، كل طرف يسعى للفوز على خصمه باعتماد مختلف الوسائل المتعلقة بالأقوال والأحداث. 

قرأنا سابقا بالمبادرة كتاب المغالطات المنطقية للدكتور عادل مصطفى، وكان ممتعا، لنرى كيف سيكون الكتاب وفيما يختلف وكيف سنستفاد منه.

بانتظار أرائكم ونقاشاتكم حول الكتاب طوال الشهر على هذه المساهمة.

ما زال التصويت مستمرا وهذا رابط المساهمة الخاصة بالتصويت حول الكتب المرشحة للأشهر القادمة، كما يمكنكم إضافة مقترحات أخرى ليصبح لدينا مقترحات أكثر وتعم الفائدة.


huda_khashan19 أضف ردا

توقفت لوهلة من الوقت بعد قراءتي لمقدمة الكتاب وقراءتي أيضًا لنوعين من النقاش ذكرهما شوبنهاور، الذي لفت نظري حقًا هو النوع الثاني من النقاش، الذي يكون مبني على الاستعلاء والعناد أو الكبرياء الفطري، فكلا الطرفين أي المتنازعين أو المحاورين يرغب الخروج منتصرًا من النقاش حتى لو كانوا على خطأ،  بدأتُ أتساءل هل من الأخلاقي أن ندافع عن أنفسنا ولو كنا على ضلال؟ هل سنستخدم حيل وأساليب ملتوية لتحقيق النصر على الطرف الذي أمامنا والنيل منه بغض النظر عن أين تكمن الحقيقة؟ هل سألبس الكذب صفة الصدق والباطل صفة الحق لتحقيق أهداف مموهة؟!

لكنني فكرتُ قليلًا، ما الضرر لو تعرفت على بعض الحيل التي أرفقها شووبنهاور في كتابه، ربما في المستقبل سنقابل أشخاصًا يستخدمون مثل هذه الحيل، فهنا تكون لدينا الخبرة الكاملة حولها وبالتالي لن نخسر أي جدال طالما نحن على حق.

شوبنهاور قدم 38 حيلة أو مغالطة، ينصح باستخدامها أثناء الحوارات الجدلي، وربما تستخدمها الأطراف المتحاجة أيضًا أثناء نزاعها، عندما ترغب في النيل من الآخر.

برأيي بأنه حان الوقت للتعرف على هذه الحيل، ليس هذا فقط بل لابد أن تكون لنا مرجعًا نعود إليه  مرارًا في حال واجهتنا حوارات أو نزاعات.

بالطبع لن أتحدث عن جميع المغالطات ولكن سأذكر بعض الحيل التي لفتت انتباهي حقًا:

  • الاتساع، يقصد به حسب ما ورد في الكتاب تمديد اثباتات الخصم إلى ما وراء حدوده الطبيعية ، فمثلًا عند مناقشتنا الطرف الخصم، يفضل أن نوسع اثباتات هذا الخصم، في المقابل يُلزم بتقليص اثباتاتنا في أضيق الحدود حتى لا نكون  أكثر عرضة للهجمات.
  • استخدام الجناس من أجل الاثبات، بمعني استخدام مفردات تحمل أكثر من معنى مثل القوة والارتفاع وحاد والنور والذكاء. مثال: كل نور يمكن ان ينطفيء -الذكاء نور.. إذن الذكاء يمكن أن ينطفيء
  • استخدام حجج نقيضة، نتعامل مع الاثبات على أنه بسيط جدًا وليس كافِ في نفس الوقت ليس مقنعًا وأبطل حجة الطرف المحاور، مثل لا أحب العدس لأنه من البقوليات، فهنا ممكن نرد ولكن الفول أيضًا من البقوليات.
  • أن نسعى إلى اخفاء القصد، عندما نريد الوصول إلى نتيجة ما، فلا يجب توقعها. مثال: محمد طالب ذكي ونشيط ولكنه عسكري، فهنا أخفينا صفة الدكتاتورية عنه
  • استخدام حجج كاذبة، قد يحاول الخصم اقناعنا بأن الدولة الفلانية أعلى معدلًا في الفقر، ولكن نحن نرغب في اقناعه بأن كلامه خاطيء، فهنا سنقول: حسب دراسة  لمنظمة دولية أنه في عام 2020 بأن معدلات الفقر في دولة أخرى هو الأعلى فقرًا في العالم.
  • المصادرة على ما ليس مبرهنًا عليه، حيث نستخدم هنا كلمة محل كلمة، مثال: إن هذا الشاب سمعته ليست حسنة.. فهو غير شريف
  • الحصول على التأييد بواسطة الاستجواب، حيث ينصحنا الكاتب باستخدام الطريقة السقراطية وهي نطرح عدة تساؤلات دفعة واحدة وتوسيع السياق لإخفاء ما يراد أن يُسلم به وعند التنازلات من قِبل الخصم نقوم بوضع حجتنا.
  • اقناع الجمهور وليس الخصم ، تستخدم هذه الحيلة في الانتخابات.
  • الحيد عن الموضوع : إذا شعرنا بأننا سننهزم لابد من الحيد عن الموضوع.
  • لست أفهم شيء مما تقوله: إذا عجزنا عن الرد على سؤال الخصم، يمكننا الاستهزاء بسخرية عن فهم ما يقوله الخصم، حيث يُمكننا قول أن قدرات عقلنا لا تستطيع استيعابه بابتسامة ربما هو صحيح تماماً ولكني عاجز عن الفهم 
  • الحجة على الذات، شخص يقول أن هذه المدينة مدينة ليست جميلة فهنا نقول لماذا لا ترحل منها؟
  • الاستفادة من نقيض الدعوة، حيث نعرض على الخصم نقيض الدعوة ونجعله يختار حجة معينة.
  • العمل على اغضاب الخصم، وهذا يجعله غير قادر على اصدار حكم صحيح.