السقوط الحر من أعالي الأشجار :)

ahmedsaoud31

أعذروني لوضع الموضوع في المجتمع العام، فهو للتسلية وحسب :)

وفجأة سقطت!

في الحادية عشر من عمري في الصف الثالث الإبتدائي كنت من هواة تسلق الأشجاء سواء أشجار الجوافة وأشجار النخيل وغيرها، كنا نذهب أنا وأخي لشجرة نخيل في القيلولة لنتسلى عليها حتى العصيرة تبلغ تلك الشجرة العشرة أمتار نتسلق نحن الإثنين وبقية أبناء الحي ينتظروا إلقاء الثمار من أعلى وقانون الحاجة أم الإختراع أدى بنا إلى استخدام أحد أنظمة الروافع وهي البكرات لرفع وتنزيل المستلزمات من وإلى أعلى الشجرة كنا نسخدم حبل وأحد أفرع الشجرة كحلقة الرافعة بحيث نقوم بإنزال أكياس الثمار عند الإمتلاء ورفع زجات الماء لمواصلة المُهمة وفي أحد الأيام كنت وأنا في الأعلى وضعت قدمي على أحد الأفرع الهشة فإنكثرت وبدأت بالسقوط الحر ليتسارع مُعدل السقوط لجسمي بدافع الوزن وقوى الجاذبية مع الدوران بزاوية 90 درجة إلا أن أفقت وأنا مُقبلاً الأرض، لا ألم لا شيء يُذكر لا أتذكر الللحظات أثناء السقوط فهي لحظة قصيرة وجاءت فجأة ولكن لم أستطع القيام ونظرت ليدي لأجد الإبهام يعتلي كفة اليد فقد وقعت في وضعية تمرين الضغط فأخذت يداي أغلب الصدمة والباقي توزع على أنحاء الجسد وأخي في الأعلى مُعلق بين مشهد السقوط وإنتظار والتفكير في عقابه لأنه الأخ الأكبر وبعدها تم نقلي للمنزل ومنها إلى المستشفى ليتم علاجي لأعرف فيما بعد أن لدي نزيف داخلي وشعر في عظام الحوض وكسر في كلتا اليدان بالإضافة لتوقف حركة الأمعاء، كان المُقرر إنتظار فترة 3 أيام حتى يُرى هل ستعمل الأمعاء أم لا فإن لم تعمل سيتم عمل فتح إستكشافي –يعني فتح بطنك لتحديد موضع الخلل الغير معروف يعني أخر محاولة :)- مرت الثلاث أيام ولم تعمل الأمعاء قال الطبيب سننتظر يوم أخر قبل الفتح والحمد لله نجوت من سكاكينهم وعملت الأمعاء مجدداً، مكثت مدة في المستشفى بين عدة خراطيم متصلة من كل جهه أحدهما للدم والأخر للجليكوز وأخر في يمر في الأنف لا أعلم وظيفته وأخر لتصريف البول، وبعدها إنتقلت للمنزل للمكوث به لمدة شهرين مُستلقي على ظهري لا أتحرك ولكن هيهات كان يتم تركي في غرف بها تلفاز ومعه جهاز تحكم عن بعد وفي منتصف اليل لا يكون أحد بجاني وأحتاج لتشغيله والتنقل بين القنوات فأتحامل على نفسي لتشغيل الجهاز وإحضار المُتحكم وأعود مجدداً، لم أمر مُطلقاٌ بالأرق بقدر ما مررت به هذه الأيام كنت لا أنام وأظل مُستيقظ فترات طويلة رغم أن طبيعتي من الكُسالي كثيري النوم ولكن هكذا جرت الأمور وفجأة سقطت!

@ZaidEd بالنسبة لعملية السقوط من المرتفعات فأغلب الظن أن العقل يفقد وعيه أثناء السقوط الحر، فتجربتي أني لم أتذكر لحظات السقوط، وفي أغلب الأحيان الحوادث الخاطفة والسريعة لا تسبب أثر ألم بقدر ما تسبب إصابات خطيرة ولكن يبدأ العقل بإستشعار الألم تدريجياً رويداً رويدا.

@MR_HIDE رُبما نطرح باقي السلسة :)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

  • صدقاً لم أتذكر أني ذكرت تلك القصص من قبل إلا بعد ردك هذا وإلا لما كنت أعدت نفس الرد هنا أمس:

قارنت بين الردين وكأني نسخت الرد القديم :)

وها انا الان اسمع القصة الكاملة؛ حمدا لله على السلامة يبدو انك تركت تسلق النخيل الى الابد :)

  • لم تتوقف مازلت أمارس هوايتي من حين لأخر، لكل أجل كتاب فأفعل ما تشاء :)

الأم دائماً تخشى على أبنائها من أي شيء

حماك الله ورعاك، يبدوا أن الموضوع كان صعب عليها حينها لهذا لم تزل تتذكره هكذا.

  • بالنسبة للندبات فين كل هذا لم يترك أي منهم أثر بخلاف حادث صغير متعلق أيضاً بالنخيل حينما كنت أقطع حامل الثمار ككل بألة القطع وكنت ممسك بيدي اليسرى أسفل الحامل وأقطع باليد اليمنى إلا أن إنتهيت ونزلت ألة القطع على يدي اليسرى لتصيبه بقطع بالغ في عند المعصم ولكن الحمد لله لم تنقطع أيمن الأوردة أو الشرايين أو الأوتار :)

من أين وصلت الإصابة إلى حوضك ما دمت وقعت بوضعيّة تمرين الضغط؟ هل غبت عن الوعي في أوّل ثانيةٍ بعد لمس الأرض؟ متى كانت أكثرُ اللحظات وجعًا؟ عند لمس الأرض؟

  • كامل الجسد إرتطم بالأرض بما فيهم البطن والحوض ولكن أول ما لمس الأرض كانت يداي، غبت عن الوعي أثناء السقوط، بالنسبة للوجع لم أحس به بتاتاً في هذا الحادث، حسست بالألم أثناء التجبير - تركيب دعامة الجبس-

الحمد لله على سلامتك.. يا الهي لم أستطع تحمّل فكرة أنّ أمعاءك يمكن أن لن تنشغل مجددا "موت بطريقة فريدة" كنت أود استماع قصة انبطاحك تحت القذائف خصوصاً D: عذرا لم أحظّر الشاي كما وعدتك لأني الآن فقط استيقظت من النوم وموضوعك هو اول شيء قمت بالتهامه 3:

إلتهمت الموضوع يبدوا أنك لست صائماً اليوم ^_^

  • تحب الأكشن والإثارة أنت :) الموضوع بإختصار وبدون حبكة قصصية ودراما تشويقية هو أنني كنت متواجد تحت نفس ذات النخلة أنا ووالدي وأخي نجني حصاد الثمار أخر الموسم وإذا بسيارة نقل تويوتا من ذوات الدفع الرباعي بها قرابة 4 أشخاص مُسلحين وكانت تُطاردها سيارة من قوات الأمن بها عدد غير قليل من أفراد الأمن المُسلحين وحيث أن النخلة تتموضع في مكان إستراتيجي بين مُفترق طرق توقفت سيارة التهريب من جهه وسيارة قوات الأمن من جهه وبدأ تبادل إطلاق النار على الفور ما كان من أبي إلا أن أبطحنا أرضاً إجبارياً، لتشاهد تمايل النباتات التي أمامنا من جراء الرصاص شيء مشوق ومرعب في نفس ذات الوقت (إن كنت هواة أفلام الأكشن سيكون موقف كهذا ممتع لك للغاية لوقوعك في قلب الحدث)، توقف الإطلاق وإنطلقت السيارة بعيد وإنطلت في إثرها سيارة الأمن ولا أعلم ما جرى بعدها، وفجأة إنبطحت!

بالرغم من أنّك تقول: القصة بدون تشويق وباختصار لكنها كانت مشوقة لي بالفعل خصوصاً وجودكما في مفترق الطرق.. تخيلت المشهد وكأنّ السيارتين تمشيان بسرعة هائلة وعندما دارتا حولكما دارتا بالتصوير البطيء والغبار يتصاعد ببطأ وبدأت أيدي تحمل المسدسات للظهور للعيان من كلا الفريقين.. ثم نرى بريق قطرة عرق تنصب من وجه الأب الخائف على ولديه.. أحنى رأسيهما للأرض بسرعة مسابقا الّلحظة التي عادت فيها الألوان للحياة وفجأة عاد المشهد للحركة السريعة متناسبا مع صوت الرصاص الذي ينقذف هنا وهناك :)

  • إحجز تذكرتك الأولى لهوليود للمشاركة في الإخراج :)

بوليود أفضل

الحمد الله بقيت حتى هذا الوقت ;)

لم تَقل لنا ماحدث للأخ الكبير !

الحمد لله

لم يحدث له شيء ولم يُعاقب على شئ فما له ذنب :)