وما من الذكاء ما قتل!

  • مجهول

تخيّل أن نشتري القتل ب 10 ألف درهم، هذا ما حدث مع بلال بن أبي بردة الذي كان في عصره واليًا للبصرة.

يروى في كتاب رحيق التراث أنّ بلال بن أبي بردة كان في حبس الحجاج. ومن القوانين التي يتبعها الحجاج مع المسجونين هو أن من يلقي حتفه في السجن يتم رفع خبره إلى الحجاج. ومن ثم يأمر بإخراج هذا المتوفي و وتسليمه إلى أهله.

بلال بن أبي بردة: خذ مني عشرة آلاف درهم، وأخرج اسمي إلى الحجاج في الموتى، فإذا أمرك بتسليمي إلى أهلي هربت في الأرض، فلم يعرف الحجاج خبري، وإن شئت أن تهرب معي، فافعل.

السجان: حسنًا سأخذ منك المال وسأرفع اسمك من قائمة الموتى،

السجان أخذ المال ورفع اسم بلال بن أبي بردة من قائمة الموتى وذهب إلى الحجاج وعرض عليه اسماء الموتى.

الحجاج (هو ينظر إلى اسم بلال بن أبي بردة): مثل هذا لا يجوز أن يخرج إلى أهله حتى أراه.

السجان عاد مسرعًا إلى بلال بن أبي بردة

السجان: أعهد (اكتب وصيتك)

بلال بن أبي بردة: وما الخبر؟

السجان: إن الحجاج قال: كيت وكيت، فإن لم أحضرك إليه ميتاً، قتلني، وعلم أني أردت الحيلة عليه، ولابد أن أقتلك خنقاً.

بكى السجان كثيرًا، حاول أن يستعطف السجان ولكن السجان رفض لأنه حياته بموت بلال.

تخلص السجان من أبي بردة قام بقتله خنقًا. ثم أخرج السجان أبي بردة ميتًا إلى الحجاج، فرأه الحجاج وقال للسجان سلمه إلى أهله. فسلمه.

بهذه القصة اشترى بلال بن أبي بردة القتل لنفسه ب10 آلاف درهم. فالحيل والذكاء لم يعد ينفع بلال بن أبي بردة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وماذا عن المتنبي فلقد اشترى موته ببيت من شعره ولم يستطيع التراجع عن ذلك .

وقرات لكم (كثيرا ما يتردد بيت الشعر الخاص بأبي الطيب المتنبي الذي يقول (الخَيْلُ وَاللّيْلُ وَالبَيْداءُ تَعرِفُني وَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَمُ) دون أن يعرف كثيرون أن بيت الشعر هذا كان سببا في مقتله، وفيما يلي يستعرض "صدى البلد" المناسبة التي قيل فيها هذا البيت ، وكيف تسبب في مقتل صاحبه ومن هو "المتنبي".)

ولجمال القصة بالرغم من فاجعتها اعيدها لكم:

ثم هاجر المتنبي إلى بغداد مع مجموعة من طلابه ومحبيه، وكان معه خادمه وابنه، وأثناء سيرهم قابلهم رجل يُدعى "فاتك بن أبي جهل الأسدي" يرافقه مجموعة من رجاله، وهذا الرجل سبق أن هجاه المتنبي، فعندما رآه المتنبي فر هاربا، وعندما أوشك على الفرار، قال له غلامه: (لا يتحدّث الناس عنك بالفرار وأنت القائل: الخَيْلُ وَاللّيْلُ وَالبَيْداءُ تَعرِفُني وَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَمُ) فردّ عليه المتنبي قائلاً : (قتلتني قتلك الله)، ثم عاد وقاتل الرجل الذي كان قد هجاه حتى قتل على يد هاجيه عام 965م.