حماس المستقلين لتعلم الذكاء الاصطناعي وتحفّظ أصحاب المشاريع

لاحظت أن كثيرًا من المستقلين اليوم يتجهون لتعلّم الذكاء الاصطناعي وهندسة الأوامر ولا استثني نفسي منهم، وعلى الصعيد الآخر يرفض عدد كبير من أصحاب المشاريع استخدام تلك الأدوات أثناء العمل.

فكيف نقنع أصحاب المشروعات أن استخدامها أصبح ضرورة وهو مجرد عامل مساعد، يشه استخدام محرك جوجل في البحث؟ 


التعليق السابق

إذا كانت المهمة يمكن إنجازها بالذكاء الاصطناعي كليًا، فلادعي لتوظيف المستقل، من واقع عملى بالترجمة، فالذكاء الاصناعي حتى الآن لا يحل محل المترجم إلا في حالات معينه، وأغلب تلك الحالات لا توظف مستقلين ولا يلجأون إلينا للترجمة ويكتفون بالفعل بترجمة الذكاء الاصطناعي، فالواقع أنت كصاحب مشروع توظف المستقل، لأنك لا تستطيع إنجاز العمل باستخدام الذكاء الاصطناعي، وحتى ان استخدم الذكاء الاصطناعي، فغالبا يكون الاستخام محدود ويحتاج لللتعديل من خبير بالمجال.

المستقل المحترف يمكنه أن يستعمل أدوات لذكاء الإصطناعي أيضًا ولكن يستخدمها بوعي تام وعميق أما العميل فقد يستخدم الذكاء الإصطناعي للترجمة مثلاً ولكن هل يمكنه معرفة الدقائق و تمييز الأخطاء ومعرفة كيف تصحيحها أو تمييز الصحيح من الخطأ؟! هذا هو الفرق بين المتخصص الذي يستخدم الذكاء الإصطناعي و العادي الذي يستخدمه في غير تخصصه أو نبوغه.

أعتقد أن المسألة لا تتعلق بمن يعرف الأدوات أكثر، لكن بمن يملك الوعي لقيادتها لا لتتبعه. فالمتخصص يجعل الذكاء الاصطناعي امتدادًا لعقله، يوجّهه، بينما غير المتخصص يتركه يصوغ فكره بالنيابة عنه. برأي، الذكاء الاصطناعي لا يصنع الإبداع، بل يُظهر من يفكر فعلاً و من يكتفي بالنسخ.

كلامك دقيق جدًا، فالفكرة ليست في من يستطيع أداء المهمة، بل في جودة المخرجات التي تحتاجها. الذكاء الاصطناعي قد يترجم النص بدقة لغوية، لكنه لا يدرك السياق الثقافي ولا النغمة ولا المقصد الخفي وراء الكلمات، وهذه العناصر هي جوهر الترجمة البشرية. كثير من العملاء اكتشفوا ذلك بعد أن جرّبوا أدوات الترجمة، فعادوا إلى المترجمين لتصحيح النصوص.