عندما ندير مشروعاً صغيراً في مراحله الأولى، نجد أنفسنا مضطرين للقيام بأدوار متعددة في وقت واحد، من التسويق وخدمة العملاء إلى الإدارة المالية والتطوير. في هذه المرحلة المبكرة، قد يكون التعدد مرهقاً، وقد يؤثر على الإنتاجية والتركيز. كيف يمكن لأصحاب المشاريع التعامل مع تعدد المهام؟
كيف يمكن لأصحاب المشاريع الصغيرة التعامل مع تعدد المهام؟
الإرهاق حتمي، والتشتت قد يصبح العدو الأول للإنتاجية
قد يكون الإرهاق حتميا نعم! لكن فكرة أنّ التشتت هو العدو الأول للإنتاجية هي فيها كلام.
قد يكون العدو الأول للإنتاجية هو الكسل وليس التشتت؛ لأن التشتت أو العمل على أكثر من شيء في وقت واحد قد يكون مفيد في بداية المشاريع، أنا مثلا كنت أدير شركتي في البداية بينما أخصص جزء من اليوم لعمل مشاريع عمل حر بميزانيات كبيرة لأجد الميزانية أصلا لأرفع من مشروعي دون طلب تمويل من أحد في البداية.
وجهة نظر مثيرة للاهتمام! التشتت قد يكون أحيانا سلاحا ذو حدين، لكنه أيضا يمكن أن يكون محفزا للإبداع والتجربة، خاصة عندما يكون مدروسًا وليس مجرد فوضى عشوائية.
ربما الإنتاجية الحقيقية ليست في تجنب التشتت أو الكسل تماما، بل في تحويل التشتت إلى تنوع منتج واستغلاله لصالح المشروع بدلا من أن يكون عبئا عليه. في النهاية، لا توجد قاعدة واحدة، فالبعض ينجح بالتركيز المطلق، بينما آخرون يحققون قفزات كبيرة لأنهم موزعون بين أكثر من مجال، فيكتسبون مرونة وقدرة على التكيف بشكل أسرع.
قد يكون العدو الأول للإنتاجية هو الكسل وليس التشتت؛
اختلف معك يا حسين، لاشيء أسوء من التشتت، ولتعلم أن الكسل واحدة من اقوى اسبابه هو التشتت وليس العكس، لأن الكسل في الأصل هو عارض لمشكل أكبر وهو عدم تحدد الرؤية والهدف، والتشتت له دور مهم جدا في ضبابية الرؤية وتأجيل وضع أهداف جيدة واتباعها.
لأن الكسل في الأصل هو عارض لمشكل أكبر وهو عدم تحدد الرؤية والهدف
لا يمكننا الجزم به لأن الكسل أيضا يكون خوفا من النجاح أو المجهول وقد تكون كل الأهداف موضوعة حتى بمساعدة شخص ذو خبرة أطول؛ لكن هذه هي التجربة الأولى.
نعم يمكن لعدم الثقة في النفس أن تجعل الكسل مسيطر على الوضع رغم وجود خطة أو جدول فعلا.
بعد سنوات من الصراع مع الكسل كمفهوم، وجدت أن أصعب أنواع الكسل هو الكسل الذي لا يُعرف سببه، وهو ما يكون تحت طبقات عميقة من اللاوعي، كتجربة شخصية مثلا وجدت بعد تحليل لطفولتي وشخصتي الهادئة جدا، قد اكتسبت صفة الكسل لأن المقربين مني كانوا يحكمون علي من هدوئي و شخصيتي التي تميل إلى الحركة بوقار وثقل ، أني شخصية كسولة، مع الوقت وبسبب صدمات في الطفولة دخلت خلالها في ازمات نفسية جعلتني اهرب إلى النوم كطريقة لتخفيف الألم، وهذا ما جعل المقربين يعتقدون أن ميلي للنوم حبا في الكسل، وأصبحوا يمزحون معي بأني الكسولة التي لا تشبع النوم .
مع الوقت صدقت هذا الامر، وزادت مشكلتي اكثر واكثر، وصلت إلى قناعة أني لا استطيع ان التزم بأقل من 10 ساعات نوم يوميا، ويستجيل أن أبكر أو أن أعيش يوم دون أخذ قيلولة.
لكن في لحظة ما من فترة، جلست مع نفسي وفكرت، هل فعلا أنا شخص يحتاج الى كل هذا النوم ، هل انا كسزلة فعلا، وجدت أن الامر كله اني صدقت اقوال المقربين عني، بتعبير أخر أثر كلامهم على تكوين شخصيتي منذ المراهقة، ما جعلني اعتقد ان هذه هي شخصيتي فعلا.
اليوم أنام 6 ساعات الى 7أحيانا ، واستطيع النهوض باكرا ودون أخذ قيلولة وبشكل عادي ....
اكتسفت أن الكسل قد يكون من فكرة خاطئة، أو شعور سلبي طاغي ، أو مشكل نفسي أو تشتت ..الخ.
الموقف الذي ذكرتيه معبر جدا يا خلود لكنه ينقلنا إلى نقطة مهمة استشفيتها من كلامك؛ المقربون منك كانوا يقتنعون بأن كثرة نومك كسل ولكنه في بعض الأحيان حفظك الله يكون خلل في خلايا الجسم وخاصة الكبد، مثلا أخي الصغير لا يحب اللغة العربية ودائما لا يكتب التكليفات الخاصة بها لذلك اعتبروه في الأسرة كسولا ولكنني عندما تكلمت معه اكتشفت أنه لا يحب التعامل مع المعلمة نفسها وليس اللغة ولذلك يحاول التكاسل في عمل الواجب ربما يمنعوه من الذهاب إليها.
المقربون منك كانوا يقتنعون بأن كثرة نومك كسل ولكنه في بعض الأحيان حفظك الله يكون خلل في خلايا الجسم وخاصة الكبد،
نعم للمشكلة أسباب فيزيلوجية طبعا، اكتشفت بعد سنوات أن لذي خمول في الغدة الدرقية وهذا يؤثر على مستوى النشاط بشكل مباشر .
التعليقات