لدي صديق يعمل كمطور ويب على أحد منصات العمل الحر، في آخر نقاش لنا تطرقنا لموضوع التقييم ومقدار أهميته، لاحظت أنه "مهووس" حرفيًا به، فتعجبت من مبالغته للأمر فأخبرني أنه قد يُحمّل نفسه فوق طاقته، وقد تعرض سابقًا للابتزاز من عملاء وبذل جهودًا إضافية ليتفادى التقييم السييء!
هل فعلًا التقييم مهم لهذه الدرجة؟ وكيف نتفادى استغلال العملاء لنقطة التقييم خصوصًا إن كثير من منصات العمل الحر تعتبره حقًا "مُطلقًا" للعميل؟
لكن كيف يميزك صاحب المشروع من بين العديد من العروض الموجودة علي المشروع،؟ بالتأكيد اول ما يجذب انتباهه هو عدد النجوم بجانب الاسم، ثم يقرأ العرض ويذهب للملف الشخصي ويطلع على التقييمات قبل التواصل والاتفاق.
قد يكون من الأفضل أن يركز صاحب المشروع على المعايير الأخرى، مثل جودة العروض المقدمة. يمكن تحقيق ذلك من خلال تشجيع أصحاب المشاريع على إجراء مقابلات مباشرة مع المستقلين قبل اتخاذ القرار. هذه المقابلات يمكن أن تمنحهم فكرة أوضح عن مهارات المستقل، والتواصل، وفهمهم لمتطلبات المشروع، مما يقلل الاعتماد على التقييمات وحدها. بالتركيز على النقاشات المباشرة، يمكن لصاحب المشروع اختيار المستقل المناسب بشكل أكثر دقة، مما يعزز جودة العمل ويعطي الفرصة للمستقلين المتميزين الذين قد لا يحظون بالتقييمات العالية.
اللقاءات المباشرة على الرغم من كونها ورقة رابحة عند البعض إلا أنها تُعد كابوس عند من يفتقدون لهذه المهارة. الجميل في الأمر هو الاختلاف بين مهارات المستقيلين، فكل واحد يحاول استغلال وتوظيف مهاراته بالطريقة التي تجذب العميل نحوه.
هناك مستقلون يتفوقون في تقديم أنفسهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو إنشاء محتوى جذاب يعكس خبراتهم، بينما آخرون قد يركزون على بناء علاقات شخصية قوية مع عملائهم من خلال التواصل الفعال.
هذا الاختلاف في المهارات يعكس تنوع طرق جذب العملاء، مما يعني أن كل شخص لديه فرصة للتميز، حتى لو كانت مهاراته في اللقاءات المباشرة محدودة. يجب على هؤلاء الذين يشعرون بالتحدي في هذا الجانب أن يستثمروا في تطوير مهاراتهم، ولكن الأهم هو اكتشاف الطرق البديلة التي تناسبهم في عالم يتجه نحو المرونة والتكيف مع الأساليب الحديثة في التواصل.
التعليقات