كمستقل، ما هو العميل الذين لا يمكنك التعامل معه؟

بدأت العمل على الإنترنت ككاتبة محتوى ومترجمة منذ سنوات عديدة وقد تعاملت مع الكثير من العملاء، وتعلمت خلال تلك الفترة أنه لا يجب التسرع في قبول العمل مع أي عميل بل ينبغي التريث عند اختيار العميل تماماً كما يتريث عند اختياري، وفي الحقيقة صادفت بعض العملاء ممن إذا عاد بي الزمان سأمتنع عن تقديم خدماتي إليهم لا محالة.

من أبرز هؤلاء العملاء الذين تعاملت معهم في بداية عملي على الإنترنت هو عميل بخيل كان يحاول دائماً أن يخصم من مستحقاتي بأي حجة قرب انتهاء المشروع، أو يطلب الكثير من الأعمال بمقابل زهيد مستغلاً رغبتي في كسب المزيد من العملاء، وقد اضطررت بالطبع إلى تنفيذ جميع الأعمال تجنباً للتقييم السلبي.

وماذا عنكم؟


العميل الذي لا يضع التفاصيل كاملة في عرض العمل الخاص بالمشروع، لأن هذا يجعلني بدلا من كتابة عرض تقديمي للحصول على العمل يجعلني أتسأل ماذا تريد بالضبط هل كذا أم كذا وهذا بدوره يجعل العمل معه سيكون صعبا، وربما يأخذ العمل بدلا من العمل على مهمة محددة إلى التشعب وبالتالي تكون توقعات أن العمل لن يكون مرضي كبيرة، لذا فور أن أجد عمل منشور لا يكون به التفاصيل الكاملة والواضحة بالعمل فلا أضيع وقتي للتقديم عليه.

بالمناسبة أحد العملاء الذين تقدمت بعرض إلى مشروعهم، كانت التفاصيل عبارة عن جملة واحدة " كتاب عن بعض المواجهات"، لا أنكر قلقي في البداية ولكني وقتها كنت متفرغة ووجدتها فرصة مناسبة من ناحية نوع الكتابة والعائد المادي، وهنا تأتي فكرة أن الفيصل الحقيقي تجده عندما يتواصل معك صاحب المشروع، فعند تواصله معي أدركت أنه يعرف ما يريد ولكن لا يعرف كيف يشرح الأمر بالتفصيل لأنه كان مشروعه الأول على مستقل، لذلك هو كان مهتم بالتحدث والتناقش عن الأمر، وبالفعل المشروع كان ناجحًا جدًا على عكس توقعاتي، لذا فكرة التجربة ايضًا تفيد المستقل جدًا وتصقل خبراته في معرفة التعامل مع العملاء من خلال التواصل معهم.

هذه تجربه فريدة ومن الصعب الحصول على مثل هذه التجارب، وربما كما تقولين لأنكِ كنتِ متفرغة فحينها كان لديكِ الشعور بخوض التجربة، ولكن لو قابلك نفس العمل مجددا ربما سيكون لكِ رأي أخر، ولكن التواصل مع العميل بالفعل يصحح العديد من المفاهيم ولكن ما دام أستطاع في النهاية توصيل المعلومة الصحيحة فكان الأولى أن يبحث عن الطريقة الجيدة في طرح العمل نفسه.

وأضيف أيضا بالنسبة لهذا العميل، هناك جزء منهم يكتب عبارات دلالية تجعلك في عصف ذهني عن ماذا يريد بالضبط، مثلا هل مشروعه متعلق بمجال المحاسبة أم مجال الموارد البشرية؟ في قرارة نفسي أقول اذا صاحب المشروع لا يعلم هل انا من سيحدد المجال؟

حدث هذا من قبل من تجربة مع عميل من نفس الأمور وبعد مادثات واستفسارات لمدة يوم كامل اعتذرت عن المشروع وقلت له لا استطيع تقديم الخدمة التى تريدها لأنه هنالك العديد من التشعب وحرصا على كفاءة المشروع الذي تريده فلن استطيع العمل على المشروع، واعتذرت له وخاصة لأنني لم أكن قبلت العرض الذي اختارني للعمل عليه.

بالضبط، كما أن هذا النوع من العملاء لن يكون مبهمًا فقط في تفاصيل مشروعه، بل سيظهر ذلك الغموض في جميع الأعمال والمعلومات التي يعطيها لنا، وسنجد أنفسنا في نهاية المطاف وكأننا نترجاه ليسرد جميع التفاصيل التي يريدها دفعة واحدة ولن نحصل على ذلك، وبالطبع سيكون الأمر مرهقاً للغاية.