مستقل يحترف تطويع الذكاء الاصطناعي ودمجه مع مهاراته، ومستقل يعتمد عليه بالكلية، كيف يميز صاحب المشروع بينهما؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رغم إيجابيات استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات العمل الحر المختلفة مثل: زيادة الكفاءة، والتحليل وفهم السوق وتوقع التغيرات، وتحسين تجربة العملاء باستخدام طرق مبتكرة وفعالة. إلا أنه ما زال هناك الكثير والكثير من التخوفات _خاصة بين أصحاب المشاريع_ من اعتماد المستقلين على أدوات الذكاء الاصطناعي.

اطلعت على مساهمة لزميلنا حمزة، يناقش فيها بدء لجوء المتقدمين للوظائف الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي خلال مقابلات العمل عن بعد.

وكان من بين النقاشات على المساهمة مشاركة لصاحب مشاريع أشار إلى أنه قادر على التمييز بين المستقل الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي وبين من ينجز المهمة بالاعتماد على نفسه بالكلية.

هنا تبادر إلى ذهني تساؤل عن كيفية التمييز بين الأمرين؟ وهل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي كمساعد شخصي للمستقل مرفوض بالنسبة لأصحاب المشاريع، ولماذا؟


التمييز بين المستقل الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي ومن ينجز المهمة بالاعتماد على نفسه ومهاراته وإبداعه برأيي أنه أمر صعب، ويعتمد ذلك على نوع المهمة التي كلف بها المستقل فليست كل المهام يمكن إنجازها بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي وفي نفس الوقت لحد الآن لم يتم ايجاد طريقة كي يتم التعرف على البلاجيا والسرقة العلمية وغيرها.

أتفق معك أنه قد يكون صعب على عميل لم يتعامل كثيرا أو مطلقاً مع الذكاء الصناعي ولم يتعرف عليه عن قرب. أما الذي خبره والذي جربه وتعامل معه، فغنه يمكنه بكل سهولة أن يكشف مواطن استخدام الذكاء الصناعي من العمل البشري الخالص. هذا برأيي محكه الخبرة بموضوع استخدام الذكاء الصناعي نفسه. يعني أتذكر طالباً لدي قام بحل الواجبات باستخدان الذكاء الصناعي، فمن خلال موضوعات البرجرافات تعرفت لأول وهلة أسلوبه من أسلوب الذكاء الصناعي في التعبير و الكتابة و استخدام المفرادت نفسها وطريقة التسلسل في الأفكار...

هذا الطالب لم يعمل بذكاء للأسف، من يومين طلب مني ابني الاستعانة بشات جي بي تي في توليد نص خاص بمحافظة المنيا، لم أرفض لكن في المقابل لم ننسخ، في البداية كتبنا من أفكارنا الخاصة ما نود الحصول عليه من معلومات على هيئة نقاط، كتب:

- كم تعداد سكان محافظة المنيا؟

- ما هي أشهر المحاصيل الزراعية في المنيا.

ثم استفدنا من نتائج البحث لأننا بحثنا عن كل سؤال بشكل منفصل وبذلنا جهدًا في العثور على المعلومة، وهذا مثله مثل البحث في كتاب أو على جوجل حتى.

بالضبط يافاطمة .... التعامل بذكاء هوالفيصل وهنا يعد تطويع للتكنولوجيا لتسريع انجاز المهام بدقة وباختصار مع معرفة ولو لأساسيات الموضوع محل البحث ومراجعة نتائج الربوت. ( جربي تعطي شات جيبي تي معادلة رياضية لحلها وقييمي النتائج،او وجهي سؤال عن حقائق ثابتة ومعروفة من قبل وستجدين الكثير من المعلومات المغلوطة.

اما من يظن أنه بضغطة زر سوف يولد مقال متكامل سوف يخسر الكثير من الوقت ومن السهل جدا التعرف علي منتجاته كونها نتاج الذكاء الاصطناعي بالكلية....

فغنه يمكنه بكل سهولة أن يكشف مواطن استخدام الذكاء الصناعي من العمل البشري الخالص. 

نفس الشيء بالنسبة لي الآن يمكنني بسهولة التعرف على مواطن الخطأ والنسخ واللصق، أعتقد أنّ هذه الميزة امتلكتها نتيجة العمل بكثرة في بحوث الجامعة إذ كنت أستخدم هذه الأدوات لغرض الأبحاث ومنه امتلكت هذه الطريقة.

ما دمت ترى صعوبة التفريق بين الحالتين فعذا يعني أن النتائج بالنسبة لك متقاربة. فهل إذا كنت صاحب مشروع ستقبل من المستقل الذي تتعامل معه أن يستعين بهذه الأدوات بشكل مطلق؟

فهل إذا كنت صاحب مشروع ستقبل من المستقل الذي تتعامل معه أن يستعين بهذه الأدوات بشكل مطلق؟

لا النتائج عندي قد تكون متقاربة لكنها غير مقبولة في تلك الحالة، إذا كنت صاحب مشروع سأحاول توظيف مستقل كفئ ينجز لي مشاريعي على أساس الثقة، مثلا في مشاريع الكتابة يمكنني معرفة إن كانت الكتابة إبداعية أو مستعملة بتقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي، قد أقبل الاستعانة بها بحدود كالبحث عن معلومات وأخبار وغيرها، لكن النقل الحرفي لما يولّده الذكاء الاصطناعي مثلا لن أقبل به سأخبر المستقل بأن ينتبه لهذا الأمر من جهة سيكون على علم بالخطأ الذي ارتكبه وحرص على عدم تكراره وحينها لن أخسر خبرته في المجال.

إذا كان النسخ حرفيًا والاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي كلية، فالنتائج لن تكون متقاربة أبدًا.

لذلك أظن أنك تفرق وتفاضل بين من يطوّع هذه التقنيات لصالح عمله وبين من يتّكل عليها دون أي إبداع يذكر.

نعم أنا أفرق بين الأمرين وشتان بينهما، يدخل ذلك حتى ضمن الموثوقية بين العميل والمستقل، وبين مهنية وضمير المستقل، فالشخص الواعي والمبدع لن يكتفي بالنسخ واللصق بل لن ينتهج هذه الطريقة من الأساس وسيستخدم الذكاؤ الاصطناعي بطرق شفافة لا ملتوية.

على العكس من ذلك. تمييز من يستخدم الذكاء الاصطناعي بدرجة كبيرة في مشاريعه ليس أمرًا صعبًا؛ فتقنيات الذكاء الاصطناعي سواء بالكتابة أو التصميم أو غيرهما من المجالات لها سمة معينة معتادة ويستطيع القاصي والداني كشفها إذا سبق له التعرض للمحتوى الذي تقدمه تلك التقنيات ولو لمرةٍ واحدة على الأقل.

بغض النظر طبعًا عن أن استخدام الذكاء الاصطناعي بقدرٍ مناسب وبالطريقة الصحيحة ليس شيئًا ينبغي مهاجمته. أعتقد أن ما يحدث الآن هو مجرد هجوم عشوائي ضد استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال العمل الحر. الأولى من ذلك توجيه استخدامه بما يطوّر من الأعمال.

طيب أخبريني رغدة، ما هي التوجيهات التي تنصحي بها أصحاب المشاريع في سبيل تقنين الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ماذا كنتِ ستطلين من المستقل أن يفعل أو لا يفعل إن كنتِ أنت صاحبة المشروع؟