العمل مع زملاء من جنسيات عربية مختلفة، نتمسك بلهجتنا أم نحاول تقريب مسافات الكلام؟

في بعض تجارب عملي السابقة تعاونت مع عملاء وأصحاب عمل من فلسطين وسوريا وعُمان. بالرغم من كون اللهجة المصرية سهلة الفهم إلى حد ما على أشقائنا من الجنسيات المختلفة، كانوا أحيانًا لا يستوعبون بعض الكلمات أو التعبيرات بالكامل فأجد نفسي واقعة في سوء فهم بسيط ومٌبرر أحيانًا فيمر الأمر بسلام، وأحيانًا أقع في مشكلات حقيقة جراء هذا.

الأمر الذي جعلني أبدأ في تحوير لهجتي الأصلية، فلا أستخدم المصطلحات المصرية الشعبية جدًا أو الحديثة أو أي مصطلح قد أشعر بأن الطرف الآخر سيجد صعوبة في فهمه. أصبحت أنطق ال(ج) كما يجب وليس كما تعودت أن أنطقها كـ"جيم مصرية"، بل وصرت أستخدم بعض الكلمات التي تعلمتها من لهجاتهم.

إذا سألني أحد هل الأمر ساعدكِ على تحسين تواصلكِ معهم؛ فسأجيب بـ"نعم". لكن من فترة أخبرني زميل مصري لي رآني أفعل هذا بأنني لستُ مضطرة إلى هذا الأمر إذ يبدو مُتصنَعًا بدرجة كبيرة، ومن الأفضل لي التمسك بلهجتي كما يتمسكون هم بلهجتهم؛ فقررت إعادة التفكير بالموضوع وها أنا أطرح عليكم الأمر لمناقشته.

ما رأيكم؟ هل يضطركم التعامل مع أشخاص من جنسيات عربية مختلفة في بيئة العمل خصوصًا إلى تغيير لهجاتكم والاندماج معهم؟

أتمنى لو شاركني كذلك زملاؤنا الحسوبيون من دول المغرب العربي كونهم الأكثر تعرضًا لهذه المواقف و"سيفهمون عليّ" :)


 بالرغم من كون اللهجة المصرية سهلة الفهم إلى حد ما على أشقائنا من الجنسيات المختلفة،

قد يبدو لكِ أنها سهلة الفهم للآخرين لكنها بالحقيقة ليست كذلك، ومع أننا في فلسطين نتشارك كثير من الكلمات إلا أنها تكون صعبة بالفهم ولو قليلًا أو للبعض، طريقة اللفظ للكلمات وسرعة الكلام برأيي هم الصعوبة :)

هل يضطركم التعامل مع أشخاص من جنسيات عربية مختلفة في بيئة العمل خصوصًا إلى تغيير لهجاتكم والاندماج معهم؟

برأيي الأمر أبسط من ذلك أو أبسط من رأيي زميلك، أفضل ما بهذه الأمور هي المرونة، أي عندما تحتاجين إلى استعمال كلمات من لهجة مختلفة أو حتى التحدث باللهجة نفسها الأمر سوف يساعدك كثيرًا ومن رأيي هو أمر جميل ومراعي للشخص الآخر في الحديث، أي الأمر راجع لكِ 100% ليس له بالتصنع أو التخلي عن الأصول.

بالنسبة للاضطرار نعم جميعنا في مجال العمل وخارجه قد نلجأ لخلط اللهجات، بالنسبة لي اكتساب لهجات مختلفة متعة حقيقية، وأسعد بإتقاني لأكثر من لهجة والتحدث بهم مع الأصدقاء.

برأيي الأمر أبسط من ذلك أو أبسط من رأيي زميلك، أفضل ما بهذه الأمور هي المرونة، أي عندما تحتاجين إلى استعمال كلمات من لهجة مختلفة أو حتى التحدث باللهجة نفسها الأمر سوف يساعدك كثيرًا ومن رأيي هو أمر جميل ومراعي للشخص الآخر في الحديث، أي الأمر راجع لكِ 100% ليس له بالتصنع أو التخلي عن الأصول.

إذا كان الأمر هكذا لماذا يتم انتقاد الكثيرين حينما يتحدثون باللغة الإنجليزية كثيرًا ؟ وأنهم هكذا يناقضون طبيعتهم ولغتهم الأم بالرغم من أننا يمكن أن نصفه بالمرونة في التعامل، أليس كذلك ؟

 نصفه بالمرونة في التعامل

حضرتك تعلم أنّ الإنجليزية نادرًا ما تستخدم في سياق المرونة والعفوية من العرب الذين يتحدثونها. معظمهم يتحدثون الإنجليزية فقط لإبراز قدراتهم اللغوية ويربطون الأمر بمركزهم والوجاهة الاجتماعية وما إلى ذلك من الأمور السطحية مع أن البديل متوفر وهو التحدث بلغاتهم الأصلية، ولكنهم اختاروا بإرادتهم هذا الأمر.

نسميها مرونة فقط حين تكون الإنجليزية هي اللغة التي يستطيع أن يعبر من خلالها بشكل أكبر لأنه اعتاد على التحدث بها منذ صغره أو درس بها أو تربى خارج بلده الأم. عدا ذلك لا داعي إلى ذلك بصراحة ولا يمكن أن يُعد هذا مرونة.

ولكنني لا أتحدث عن هذه الفئة لأنني على علم أن هذا خطأ بكل تأكيد ولكن المشكلة تكمن في التعميم لأنه حتى الشخص الذي لديه مرونة أكثر في التحدث باللغة الإنجليزية وهو في الأصل عربي يتم إتهامه بأنه يناقض أصله ولغته الأم ؟ هل الامر يلزمه بعض حملات التوعية ؟ وكيف يمكن أن نفرق بين الأمرين؟

قد يبدو لكِ أنها سهلة الفهم للآخرين لكنها بالحقيقة ليست كذلك

أهلًا عزيزتي غدير، عودًا حميدًا أولًا، نفتقد كتاباتك ومساهماتك على المنصة.

لكنها عزيزتي بشهادة الكثيرين من جنسيات عربية مختلفة الأسهل من بين كل اللهجات. ربما أنتِ تجدين صعوبة بشكل شخصي لهذا تكون لديك هذا الانطباع. ولكن الأعمال الدرامية والمسرحيات المصرية القديمة كانت في وقت ما على كل الشاشات العربية، ولهذا ستجدين أن اللهجة مألوفة بالنسبة لهم.

أتفق معكِ في نقطة سرعة الكلام، فأنا شخصيًا أتحدث بسرعة تجعلني لا أفهم نفسي :)