العمل مع زملاء من جنسيات عربية مختلفة، نتمسك بلهجتنا أم نحاول تقريب مسافات الكلام؟

في بعض تجارب عملي السابقة تعاونت مع عملاء وأصحاب عمل من فلسطين وسوريا وعُمان. بالرغم من كون اللهجة المصرية سهلة الفهم إلى حد ما على أشقائنا من الجنسيات المختلفة، كانوا أحيانًا لا يستوعبون بعض الكلمات أو التعبيرات بالكامل فأجد نفسي واقعة في سوء فهم بسيط ومٌبرر أحيانًا فيمر الأمر بسلام، وأحيانًا أقع في مشكلات حقيقة جراء هذا.

الأمر الذي جعلني أبدأ في تحوير لهجتي الأصلية، فلا أستخدم المصطلحات المصرية الشعبية جدًا أو الحديثة أو أي مصطلح قد أشعر بأن الطرف الآخر سيجد صعوبة في فهمه. أصبحت أنطق ال(ج) كما يجب وليس كما تعودت أن أنطقها كـ"جيم مصرية"، بل وصرت أستخدم بعض الكلمات التي تعلمتها من لهجاتهم.

إذا سألني أحد هل الأمر ساعدكِ على تحسين تواصلكِ معهم؛ فسأجيب بـ"نعم". لكن من فترة أخبرني زميل مصري لي رآني أفعل هذا بأنني لستُ مضطرة إلى هذا الأمر إذ يبدو مُتصنَعًا بدرجة كبيرة، ومن الأفضل لي التمسك بلهجتي كما يتمسكون هم بلهجتهم؛ فقررت إعادة التفكير بالموضوع وها أنا أطرح عليكم الأمر لمناقشته.

ما رأيكم؟ هل يضطركم التعامل مع أشخاص من جنسيات عربية مختلفة في بيئة العمل خصوصًا إلى تغيير لهجاتكم والاندماج معهم؟

أتمنى لو شاركني كذلك زملاؤنا الحسوبيون من دول المغرب العربي كونهم الأكثر تعرضًا لهذه المواقف و"سيفهمون عليّ" :)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

samahalzaareer أضف ردا

لقد كنت من الأشخاض المتعصبين تجاه عدم تغيير لهجتي أثناء عملي خارج محافظتي، لكنني اكتشفت مؤخراً بأن اللهجات أمر مكتسب، فأنا أعيش في منطقة ريفية، وبعد اضطراري للعمل في العاصمة عمان، بدأت تتحول العديد من الكلمات إلى اللهجة المدنية، ربما ليس علينا تغيير لهجتنا، بل التكيف مع اللهجات المختلفة، خاصة أن اللهجات تتضمن مصطلحات مختلفة من دولة إلى أخرى قد تكون في اللهجة المقابلة غير لائقة.

قبل عدة شهور كنت أحضر مؤتمر عبر الانترنت لجمعية تابعة لجامعة كامبردج، وكان يشارك في المؤتمر العديد من الدول العربية، وكانت منها دول المغرب العربي كل الاحترام لهم، لكننا بسبب اختلاف اللهجة لم نستطع أن نفهم أحدنا الآخر، لذا قمنا بالانتقال للتحدث باللغة الإنجليزية.

كان هذا الموقف أحد أغرب المواقف التي مررت بها في حياتي، أننا نحن العرب لم نفهم بعضنا بعضاً، إلا من خلال اللغة الإنجليزية.

كان هذا الموقف أحد أغرب المواقف التي مررت بها في حياتي، أننا نحن العرب لم نفهم بعضنا بعضاً، إلا من خلال اللغة الإنجليزية.

في الجزائر مثلا، توجد لهجات لا يفهمها إلا أصحاب تلك المنطقة بالذات، كالتارقية والمزابية، الشاوية، القبائلية (الأمازيغية) وغيرها..

بينما توجد لهجات الغرب، الشرق مع إختلاف في بعض الكلمات، هذا التنوع وبالرغم من أن هاته اللهجات من دولة واحدة تحت رقعة جغرافية موحدة، إلا أنه قد لا يفهم بعضنا الآخر، أرى أن الأمر جدّ عادي، ربما يحتاج إلى تدريب سلس قبل البدء في المؤتمر، فما يشاع على دول المغرب العربي أنها تتحدث بالفرنسية بطلاقة، وأن إستعمالها يعتبر شيئا ضروريا، هذه شائعات مغرضة صحيح فهاته اللغة الإستعمارية يتقنها جيدا سكان الولايات الساحلية والولايات الكبرى لكن إستعمالها ليس مئة في المئة، فاللهجة الجزائرية هي تركيبة ومزيج من عدة لغات ولهجات، منها التركية، وحتى كلمات من وقت الإحتلال الروماني للجزائر، وكلمات أخرى أصلها عربي فصيح لكن تم تغيير طريقة نطقها أو كتابتها مع مرور الوقت، وهذا التنوع لا أرى بأنه شيء سلبي بالعكس فهو موروث ثقافي.

معلومات جديدة عن اللهمة الجزائرية إنها شييقة حقاً، ربما يجب زيادة الوعي باللهجات العربية، مثل إنشاء ملتقى أونلاين، ملتقى اللهجات العربية .

 إلا أنه قد لا يفهم بعضنا الآخر

لكن بالتأكيد هناك لهجة قياسية وأولى في البلد، كما في مصر مثلًا اللهجة القاهرية هي الأساس، فكيف يمكن نشر اللهجة الجزائرية وتقريبها من العرب برأيك أ. محمد؟ هل من حلول؟

أعتقد أنه من بين اللهجات الثلاثة (مغربية - جزائرية - تونسية) التونسية هي الأقل تعقيدًا أليس كذلك؟ كيف ترون الأمر؟

raghd_agaafar أضف ردا
لكننا بسبب اختلاف اللهجة لم نستطع أن نفهم أحدنا الآخر، لذا قمنا بالانتقال للتحدث باللغة الإنجليزية.

يعز علينا أن يكون تواصلنا مع بعضنا بلغة أخرى مختلفة أسهل من تواصلنا بلغتنا المشتركة؟ شيء غريب بصراحة.

لماذا لم تفكروا يا سماح في تحدث العربية الفصحى، ألم يخطر ببال أحدكم؟

أخبرني زميل مصري لي رآني أفعل هذا بأنني لستُ مضطرة إلى هذا الأمر إذ يبدو مُتصنَعًا بدرجة كبيرة،

هذا الاستطراد عن اللهجة والعامّية يقودنا إلى استطرادٍ آخر وهو الحديث عن عامّيتنا نحن، فمن المعروف المألوف أن اللغة العامّية ينظر إليه باستحقار من قِبَل متخصصي اللغة العربية حتى صُدِّرت هذه النظرة إلى متعلّمي العربية من غير ناطقيها وهو خطأ فاحش كبير لا ينبغي أن يصدر ويستمر، لأن العامِّية في نهاية الأمر لغة حديث ويتحدث بها الملايين وإهمال العامّية أدّى إلى ما نحن فيه، من جهلنا بالتراث الشعبي الموجود لدينا سواء في مصر أو في غيرها من البلاد العربية، وأكثر من هذا غرابة أن تُعتَبر اللهجة العامية ضد القرآن وضد الإسلام وهذا خطأ لأننا بالأساس مقصرون أصلا في نشر الفصحى وتعلمها وتعليمها وهذا هو عين التقصير، لكن أن تكون مقصِّرًا في فهم اللغة العربية الفصحى وجاهلا بها وتظل أيضا ضد لغتك العامّية فهذا خطأ آخر.

هل يضطركم التعامل مع أشخاص من جنسيات عربية مختلفة في بيئة العمل خصوصًا إلى تغيير لهجاتكم والاندماج معهم

أن تتعلم اللهجات او التعامل معها يجب ان يكون لنا هدف من تعلُّمها فلابد أن تُدرَّس هذه اللهجة او اللغة بناء على الهدف الذي نريد او بالقوانين . مثلا النقاش هنا في حسوب يجب ان يكون باللغة العربيه الفصحى . كذالك التاجر الذي يريد أن يصنع تجارة مع العرب بلسانهم والذي سيتعامل مع طبقة التجار من العرب لن يقابل التاجر العربي الذي هو في الغالب لا يعرف الفصحى بقوله: ما ثمن هذا؟ ولن يفاوضه في الأسعار والأثمان بالفصحى ولن يتم هذا الحوار بهذه الطريقة بل سيكون أقرب إليه وإلى التاجر أن يتحدّث بلغته

raghd_agaafar أضف ردا
 يجب ان يكون لنا هدف من تعلُّمها

اللغة بالنهاية سواء كانت عامية أو فصحى أو أكاديمية أو غير ذلك، فالهدف منها هو التواصل مع الآخر، وتوضيح فكرة لا يمكن أن يتم التعبير عنها وشرحها سوى بهذه الطريقة. لذلك دعونا لا نخرج عن الإطار الذي صممت لأجله اللغة كوسيلة وننأى عن الهدف الأساسي.

الفكرة في اختيار أفضل طريقة ممكنة للتواصل مع هذا الآخر. الطريقة التي يفهمها ويرتاح إليها ويستسيغها وليس في ذلك أي حرج.

وأكثر من هذا غرابة أن تُعتَبر اللهجة العامية ضد القرآن وضد الإسلام

اللهجات العربية أصلًا لم تتطور ولم يساعدها على الانتشار إلا بدء الفتوحات الإسلامية واختلاط المسلمين ببعضهم البعض.

واللهجات العربية -على اختلافها- في حد ذاتها تحمل تاريخًا وقدرًا كبيرًا من الموروث الشعبي كافي لأن ينكب عليه شخص ليتخصص في دراسته طوال حياته.

 بالرغم من كون اللهجة المصرية سهلة الفهم إلى حد ما على أشقائنا من الجنسيات المختلفة،

قد يبدو لكِ أنها سهلة الفهم للآخرين لكنها بالحقيقة ليست كذلك، ومع أننا في فلسطين نتشارك كثير من الكلمات إلا أنها تكون صعبة بالفهم ولو قليلًا أو للبعض، طريقة اللفظ للكلمات وسرعة الكلام برأيي هم الصعوبة :)

هل يضطركم التعامل مع أشخاص من جنسيات عربية مختلفة في بيئة العمل خصوصًا إلى تغيير لهجاتكم والاندماج معهم؟

برأيي الأمر أبسط من ذلك أو أبسط من رأيي زميلك، أفضل ما بهذه الأمور هي المرونة، أي عندما تحتاجين إلى استعمال كلمات من لهجة مختلفة أو حتى التحدث باللهجة نفسها الأمر سوف يساعدك كثيرًا ومن رأيي هو أمر جميل ومراعي للشخص الآخر في الحديث، أي الأمر راجع لكِ 100% ليس له بالتصنع أو التخلي عن الأصول.

بالنسبة للاضطرار نعم جميعنا في مجال العمل وخارجه قد نلجأ لخلط اللهجات، بالنسبة لي اكتساب لهجات مختلفة متعة حقيقية، وأسعد بإتقاني لأكثر من لهجة والتحدث بهم مع الأصدقاء.

برأيي الأمر أبسط من ذلك أو أبسط من رأيي زميلك، أفضل ما بهذه الأمور هي المرونة، أي عندما تحتاجين إلى استعمال كلمات من لهجة مختلفة أو حتى التحدث باللهجة نفسها الأمر سوف يساعدك كثيرًا ومن رأيي هو أمر جميل ومراعي للشخص الآخر في الحديث، أي الأمر راجع لكِ 100% ليس له بالتصنع أو التخلي عن الأصول.

إذا كان الأمر هكذا لماذا يتم انتقاد الكثيرين حينما يتحدثون باللغة الإنجليزية كثيرًا ؟ وأنهم هكذا يناقضون طبيعتهم ولغتهم الأم بالرغم من أننا يمكن أن نصفه بالمرونة في التعامل، أليس كذلك ؟

 نصفه بالمرونة في التعامل

حضرتك تعلم أنّ الإنجليزية نادرًا ما تستخدم في سياق المرونة والعفوية من العرب الذين يتحدثونها. معظمهم يتحدثون الإنجليزية فقط لإبراز قدراتهم اللغوية ويربطون الأمر بمركزهم والوجاهة الاجتماعية وما إلى ذلك من الأمور السطحية مع أن البديل متوفر وهو التحدث بلغاتهم الأصلية، ولكنهم اختاروا بإرادتهم هذا الأمر.

نسميها مرونة فقط حين تكون الإنجليزية هي اللغة التي يستطيع أن يعبر من خلالها بشكل أكبر لأنه اعتاد على التحدث بها منذ صغره أو درس بها أو تربى خارج بلده الأم. عدا ذلك لا داعي إلى ذلك بصراحة ولا يمكن أن يُعد هذا مرونة.

ولكنني لا أتحدث عن هذه الفئة لأنني على علم أن هذا خطأ بكل تأكيد ولكن المشكلة تكمن في التعميم لأنه حتى الشخص الذي لديه مرونة أكثر في التحدث باللغة الإنجليزية وهو في الأصل عربي يتم إتهامه بأنه يناقض أصله ولغته الأم ؟ هل الامر يلزمه بعض حملات التوعية ؟ وكيف يمكن أن نفرق بين الأمرين؟

قد يبدو لكِ أنها سهلة الفهم للآخرين لكنها بالحقيقة ليست كذلك

أهلًا عزيزتي غدير، عودًا حميدًا أولًا، نفتقد كتاباتك ومساهماتك على المنصة.

لكنها عزيزتي بشهادة الكثيرين من جنسيات عربية مختلفة الأسهل من بين كل اللهجات. ربما أنتِ تجدين صعوبة بشكل شخصي لهذا تكون لديك هذا الانطباع. ولكن الأعمال الدرامية والمسرحيات المصرية القديمة كانت في وقت ما على كل الشاشات العربية، ولهذا ستجدين أن اللهجة مألوفة بالنسبة لهم.

أتفق معكِ في نقطة سرعة الكلام، فأنا شخصيًا أتحدث بسرعة تجعلني لا أفهم نفسي :)

أتمنى لو شاركني كذلك زملاؤنا الحسوبين من دول المغرب العربي كونهم الأكثر تعرضًا لهذه المواقف و"سيفهمون عليّ" :)

أرى بأن اللهجة المصرية مفهومة لحد بعيد عندنا في المغرب العربي، أما لهجات المغرب العربي هي التي يواجه المصريون والأشقاء العرب صعوبة في فهمها وإستيعابها، شخصيا سأستفيد كثيرا من العمل مع زملاء من جنسيات مختلفة، القضية بالنسبة لي هي حكاية تأقلم، لكن..

أعتقد بأنه من باب الإحترام أن يتواصل المرء مع زملاء وفريق العمل بلغة مفهومة يتم الإتفاق عليها، بالنسبة لي لا أواجه مشكلة، لكن قد لا يفهم البعض بعض الكلام ويفسره تفسيرا آخر ثم تكون النتائج تنساق إلى منحى آخر سيؤثر لا محالة على المردودية في العمل.

 من باب الإحترام أن يتواصل المرء مع زملاء وفريق العمل بلغة مفهومة يتم الإتفاق عليها

هناك اللغة "البيضاء" كما يسمونها وهي تحتوي فقط على المصطلحات المعروفة بالنسبة للجميع، وهي تصلح لأن تكون قاعدة مشتركة بين العرب بأكملهم. تعرفت على هذا المصطلح "اللغة البيضاء" أو "اللهجة البيضاء" لأول مرة أثناء عملي على أحد المشروعات مع عميل من دولة أخرى، وقد طلب مني كتابة محتوى بتلك اللهجة.

وهي بحسب ويكيبديا:

 "طريقة في الكلام تكون فيها اللغة الأم هي الأساس، كأن تكون العربية ممزوجة بطريقة محلية في الكلام، وغالبًا ما تكون عبارة عن خليط من لهجات مختلفة مع وجود كلمات أجنبية وعبارات يستحدثها الشباب؛ لأن الحاجة إليها أصبحت ماسة عند الناطقين بها بسبب عوامل التفاعل والانفتاح والتواصل العريض.

فهي مزيج بين اللغة العربية الفصحى وبين اللهجة المحلية، ولا يمكن أن تصنفها تحت بلد معين وإنما هي خليط وهي واضحة إلى حد ما بحيث يسهل على مختلف الجنسيات العربية فهمها والتحدث بها."

كوني مستقلّة وأعمل في بلد لا أرضية فيه للعمل الحر ولا وجود فيه لأصحاب مشاريع إلا بما ندر، فإنني أتعامل مع جنسيات مختلفة وبلهجات متباينة. ومن خلال تجربتي فإنني أسعى إلى بناء أرضية مشتركة أتعامل من خلالها مع هؤلاء وهذه الأرضية المشتركة هي اللغة العربية الفصحى التي توحدنا كشعوب رغم اختلاف لهجاتنا. أعتقد أنّ أسلوبي المذكور هو أحد أشكال الاندماج إذ أنّه يسعى إلى وضع أسس ثابتة للتعامل من خلال القواسم المشتركة. فإذا أردت تغيير اللهجة مثلا فهذا أمر صعب بالنسبة لي أو قد يكون مستحيلا حتى خاصة للهجات هي جد صعبة مثل التونسية أو المغربية أو الجزائرية التي من الصعب اكتسابها. لذلك فالأفضل أن يكون التصرّف ضمن نطاق المقدور عليه.

raghd_agaafar أضف ردا

ما هي أكثر اللهجات قربًا إلى اللهجة اللبنانية فاطمة؟

هل هي السورية؟

بالنسبة للمصرية مثلًا أعتقد أن الليبية تشبه خاصتنا إلى حد كبير؛ ربما بسبب عامل قرب الموقع بيننا.

السورية والفلسطينية. وحتى عندنا المصرية لهجة واضحة وسهلة أيضا.

تغيير اللهجة سيصبح واقع مفروض وفق البيئة المختلطة بعديد من اللهجات، وهو أمر لا علاقة له بالتصنع بقدر سهولة التواصل وسرعته وسلاسته. 

في مثل هذه البيئة قد نستمع للهجات مُمكسنة أقصد مِكس/ أمزح (:

في مثل هذه البيئات سنستمع للهجات بين السورية والمصرية والسورية كل بحسب الأحوال وكم ستكون مضحكة طريقة التواصل بيننا!

أذكر عندما كنت في المملكة العربية السعودية أنني كنت أغير من طريقة صياغة بعض الكلمات حتى يتم فهمها مثل اي بالمصرية كنت أقول ايش/ويش حتى يتم فهمي وهذا بجانب اللهجة المصرية في باقي الجملة مما يجعل وقع الجملة مثير للسخرية لمن ينظر بعين التنمر وممتعاً لمحبي الاستكشاف.

في الحقيقة كلما وجدت نفسي في بيئة عمل تضم جنسيات مختلفة أرى نفسي راغباً في تغيير صياغة بعض كلماتي وفق الكلمة الأكثر رواجاً بين البلاد لتسهيل التواصل وهذا شئ أستحسنه كثيرا ولا أرى أي مانع في ظهري متصنعا.

أعتقد أن الوجود في دولة أخرى بالتأكيد يقتضي محاولة محاكاة لهجة أهلها، كالمثال الذي أعطيته عند وجودك في المملكة العربية السعودية. لكن المشكلة في العمل الحر أنه أرض مشتركة تجمع جميع اللهجات العربية. لذلك، توجد المشكلة الخاصة باللهجة التي يجب استخدامها. فما هي اللهجة التي يجب تحكيمها في تلك الحالة؟ هل لهجة صاحب المشروع محكمة نظرا لأنه يعتبر "مدير المشروع" إن صح التعبير. أم يلتزم الجميع بلهجته؟ أم أن العربية الفصحى تمثل أرض مشتركة؟

هل لهجة صاحب المشروع محكمة نظرا لأنه يعتبر "مدير المشروع" إن صح التعبير

وهل من المنطقي أننا سنتعلم اللهجات العربية كلها لأجل تحسين التواصل يا كريم؟

الوقت الذي سأقضيه في تعلم اللهجات العربية يمكنني استغلاله في تعلم لغة مختلفة.

تعلم اللهجات المختلفة يأتي من الممارسة والتعامل مع المتحدثين بمختلف اللهجات. والأمر لا يأخذ الكثير من الوقت لتعلم بعض الكلمات الأساسية من كل لهجة والتي إن لم استخدمها على الأقل سأفهم معناها عندما يقولها لي أحد العملاء لتجنب السؤال عن معاني بعض الكلمات المبهمة والذي قد يكون مزعجا لبعض أصحاب المشاريع. لكن الطبع لن يقضي أحد وقتا لتعلم لهجات الناطقين بالعربية ولا أعلم سبيلا لذلك من الأساس

في الواقع لقد تعاملت مع جنسيات مختلفة في العمل الحر. والأمر بالفعل يمثل لي أزمة ليست بهينة.

عن نفسي، أحاول في البداية الالتزام بالعرية الفصحى، فهي تمثل أرض مشتركة لجميع المستخدمين العب على المنصة سواء المستقل أو صاحب المشروع. لكن المشكلة تواجهني عند تمسك العميل بلهجته. في تلك الحالة، قد ألجأ للهجة هجين امزج فيها بين العربية الفصحى وبعض الكلمات من لهجة صاحب المشروع. إنما المزج بين لهجتي ولهجة العميل أيا كانت يبدو لي غريبا بعض الشئ ومضحكا إلى حد كبير.

في تلك الحالة، قد ألجأ للهجة هجين امزج فيها بين العربية الفصحى وبعض الكلمات من لهجة صاحب المشروع.

في العمل الحر بالذات لا أرى داعٍ لذلك، قد لا يعرف العميل نفسه كيف يعبر بالفصحى فتجد اللغة خاصته ضعيفة جدًا. لا أعتقد أنك يجب عليك ترك التحدث بالفصحى وتنفيذ هذا التحول والخلط إلا بعد سؤال العميل إذا كان يشعر بالراحة مع حديثك بالفصحى أم تروقه فكرة الخلط. إذا أبرز لك عدم اهتمامه وأنه لا يجد مشكلة بأي من الطريقتين فسيكون من الأفضل لك حينها التركيز على الحديث والرد بالفصحى حتى ولو استأنف هو حديثه بعامية لهجته الخاصة.

أعتقد أحيانا أن تحدث العميل بلهجة معينة يعطي إيحاء ضمنيا بأن هذه هي طريقة التواصل المفضلة لديه وانه يفضل أن اتحدث بها أيضا لتسهيل التعامل بيننا، لذلك إذا شرع العميل في التحدث بالعامية أحاول مجاراته بلهجته، كما أنني قد تعاملت مع متحدثين بلهجات مختلفة فلا أجد مشكلة كبيرة في استحضار بعض المصطلحات من لهجة العميل

afifa08_hamza أضف ردا
هل يضطركم التعامل مع أشخاص من جنسيات عربية مختلفة في بيئة العمل خصوصًا إلى تغيير لهجاتكم والاندماج معهم؟

وبالفعل اضطررت كم من مرة إلى استخدام بعض العبارات ليفهمني أهل المنطقة، عندما كنت أدرس في مدينة غير مدينتي لا يفهمون لهجتي وبعض عباراتها، مرة من المرات قالتها لي أستاذة بصريح العبارةأثناء إلقاءها للمحاضرة سألتها عن سؤال ولستخدمت عبارات لهجتي" أعيدي لم أفهم كلامك، من اي منطقة أنتي" من تلك اللحظة بدأت أعير اهتمام كبير للكلمات التي أتلفظ بها وأنا اعلم أن أهل المنطقة يواجهون صعوبة في ادراكها، ويمكنك أن تقيس كل ذلك على الحياة العامة والمهنية.

أتمنى لو شاركني كذلك زملاؤنا الحسوبيون من دول المغرب العربي كونهم الأكثر تعرضًا لهذه المواقف و"سيفهمون عليّ" :)

بالتأكيد، نحن في الجزائر مثلا يمكننا أن نفهم جميع لهجات البيئة العربية من المصرية إلى المغربية واللبنانية والتونسية، عادى لهجتنا القلة القليلة من يتمكن من فهمها، وسبحان الله حتى في الجزائر بعض المناطق الشمالية مثلا لا يفهمون على عبارات أهل الصحراء وغيرها.

اللهجة شيء يجب أن نفخر به وأن تمسك به ولا نخجل منه إطلاقًا،

اللهجات تعبر عن تنوع الثقافات العربية سواء كانت لهجة مصرية سورية لبنانية خليجية وخلافه .. هذا بسبب ثراء اللغة الأم التي انبثق منها كل ذلك

ف أنصحك بالتمسك بلهجتك ولا يوجد مجال للخجل.

وبالمناسبة (الجيم) المصرية هي في الأصل لهجة يمنية أصيلة من لهجات قبائل العرب القدماء

وهي ليست شيء وليد مقتصر على القهراوية أو أهل مصر فقط

واذا صادفت أحد من (اليمن العربي) ستجدين أن عندهم من ينطقم الجيم بنفس نطق المصريين لها.

ادخل مخفي