أحد الأصدقاء تعرض لحادث سيارة ولحسن الحظ لم يتعرض أي شخص لإصابات خطيرة. ومع ذلك، إصابته تستدعي توقف عن العمل لفترة على الأقل. والمشكلة الأكبر أن لديه التزامات بمواعيد تسليم لا يمكن لأصحاب تلك المشاريع التأجيل بسبب ارتباط العمل بأعمال أخرى لهم. في حينها اضطر لإلغاء بعض العقود التي يعمل عليها وتأجيل ما استطاع منها.
وفي ذات اليوم أحد العملاء تواصل مع صديق أخر يعمل في مجال الكتابة ويعتمد على عدد قليل من العملاء لتأمين دخله، ليخبره أنه قرر عدم تجديد العقد لظروف خاصة تتعلق به. وهذا يعني أن دخله انخفض للنصف فجأة.
ماذا عن التزاماتهم إذاً؟ وماذا ستفعل لو كنت مكان أحدهم؟
وهنا تبادر لذهني جرف من التساؤلات، ماذا لو كنت مكان أحدهم؟ هل أنا وانت مستعدون لخسارة عدد من العملاء أو حتى أحد أكبر عملائنا فجأة دون سابق إنذار؟ وهل خطة الطوارئ ستنقذنا أم تغرقنا أكثر؟ وما شكل خطة الطوارئ تلك وما خطوطها العريضة حتى لا نغرق بها؟ شاركونا أراءكم ومواقفكم.
التعليقات
لهذا السبب بالتحديد على المستقلّين أن يضعوا الحدود اللازمة قدر الإمكان للحد من مثل هذه الحوادث. لدينا مثلًا مشكلات الطوارئ التي ذكرتيها، أو مشكلات المرونة في التعامل بشكل احترافي، لأن الجمع بينهما أمر صعب للغاية. لقد تعرّضتُ لعدّة مواقف مماثلة. وتعلّمتُ منها كيفيّة إدارة مساري المهني في العمل الحر من أجل توفير هذه الحلول مستقبلًا. وتتمثّل هذه الاستراتيجيّة في بعض القرارات ذات التأثير طويل الأمد، منها:
- سرعة تكوين قاعدة من العملاء المستمرّين قدر الإمكان، وذلك لتسهيل التفاوضات معهم على مثل هذه الظروف.
- الانتشار على أكثر من منصّة، مثل العمل على منصّتي مستقل وخمسات معًا مثلًا، وهذا أحاول فعله خلال الفترة الحالية.
- المزيد من الاحترافيّة واتخاذ الاحتياطات عند تحديد مدّة التنفيذ.
- السير بمعدّل تنفيذ فعلي أسرع من المعدّل المتفق عليه مع العميل دائمًا.
هذه من مشاكل العمل الحر يا وفاء التي أجد من الصعب التغلب عليها إلا قليلاً أو بالتحايل عليها أحياناً. الحمد لله شخصياً لم أتعرض إلا لموقف أو موقفين كنت مضطراً فيهما اضطراراً قهرياً للإلغاء وتفهم حينها العميل و الحمد لله. وهذا ما يفرق العمل الحر عن العمل الرسمي الذي ننتقل إليه في مكانه كل يوم. فبإمكان أحدنا حينها أن يتغيب ويخبر مرؤوسه فيقوم بتوزيع المهام على باقي الزملاء وتنتهي الإشكالية. أما في العمل الحر، فالعميل معذور والمستقل معذور أيضاً وأعتقد حينها يجب على الجميع التفهم. ولكن لي بعض الأصدقاء ممن يعملون أيضاً في العمل الحر فأحياناً - وهذا هو الحل الذي لا أستعمله كثيراً- أقوم بإسناد جزء من عمل ما على أن قوم بمراجعته أنا بما يرضي ذوقي فلا أخر العميل و أقوم أيضاً بإعطاء جزء من ربحية المشروع لأحد زملائي وهكذا. أعتقد أن هذا الحل مرضي للجميع؛ فما يهم العميل أولاً وأخيراَ هو إنجاز عمله بالجودة و السرعة اللازمتين. ماذا عنك أنت يا وفاء؟ كيف تحلين هذه الإشكالية؟
وفي ذات اليوم أحد العملاء تواصل مع صديق أخر يعمل في مجال الكتابة ويعتمد على عدد قليل من العملاء لتأمين دخله، ليخبره أنه قرر عدم تجديد العقد لظروف خاصة تتعلق به. وهذا يعني أن دخله انخفض للنصف فجأة.
وماذا عن تلك الحالة؟
ماذا عنك أنت يا وفاء؟ كيف تحلين هذه الإشكالية؟
في الحالة الأولى قد اسند بعض الأعمال لغيري من أثق بهم. لكن هذا لن يعني أني لن أتضرر. وأرى أن هذا المشكلة مستعصية وقد يكون من الصعب وضع خطة إنقاذ متكاملة لها. وأتطلع لإيجاد حل وخطة طوارئ فعالة من خلال هذه المناسبة.
دائما ما يخطر على بالي هذا السيناريو الأسوء عند التفكير أن عندي أعمال لأصحاب مشاريع علي إنجازها. ومن هنا فإنني أسعى إلى إنجاز الأعمال الموكلة لي خلال أوقات قياسية تفاديا لأي طورائ قد تحدث. ولكن لا سمح الله وفي حال حدوثها فإنني أمتلك ال Backup plan أو خطة طوارئ للتصرف بحسب الظرف المستجد. فأولا وبعد التواصل بعد صاحب المشروع فأنا أسجل على الوورد كافة الأمور التي عليي عملها على شكل bullet points وذلك من أجل إنجاز المطلوب بحذافيره. ففي حال حدوث إحدى هذه الطوارئ فإنني أستعين بأحد المستقلين الذين أعرفهم جيدا والذي ينجز العمل بجودة العمل الذي أنجزه. فأرسل له الملف الذي دونت فيه كافة المعلومات الهامة بالمشروع. وطبعا فإنني أحاول البقاء على السمع معهم للإستفسار عن كافة مجريات الأمور . وهنا أود أن اشير إلى إحدى النقاط الهامة وهي أنني أسعى دائما إلى تجنب الإرتباط بعدد كبير من المشاريع إذ ان إرتفاع عددها بآن واحد يترتب عنه مخاطر. بالرغم من أن إدارة المشاريع بفعالية قد يساعدنا في إستلام المشاريع بنجاح ولكن الأفضل أن لا يرتبط الواحد منا بعدد كبير من المشاريع.
المستقل اكثر شخص معرض لتهديد، يعمل تحت الضغظ في الأيام العادية، لذلك الطبيعي جدا ما نجده يستعد نفسيا وجسديا أي طارئ ممكن ان يتعرض له.
ولكن من المهم أن تشمل هذه الخطة الطوارئ تحديد الموارد المتاحة المختلفة وكيفية الوصول إليها، وخطط كيفية العمل في حالات الطوارئ مثل الأعاصير أو الزلازل أو حتى الهجمات الإلكترونية.
لا يمكن التنبؤ بالمستقبل، ولكن الاستعداد يمكن أن يمنحنا راحة البال وليس خطة الطوارئ هي التي تنقذنامن الغرق فقط، بل هي التي تجعلنا قادرًين على البقاء على السطح وتحمينا في حالات الأزمات.