11

هذا هو نظام راحتي في العمل الحر.. ما هو نظامكم؟

أكرّرها في كلّ مرّة أسدّد فيها نصيحة هنا أو نصيحة هناك للمستقلّين المبتدئين. تمثّل الراحة وتنظيم أوقات الدوام نصف استراتيجية العمل الحر الناجحة. وذلك من خلال الاعتماد على مختلف الآليات التنظيمية التي تساهم في دعمنا في العمل الحر.

ما هو هذا الدعم الذي أعنيه؟

إن العطلة في العمل الحر أمر غير شائع على الإطلاق. لأننا دائمًا ما لا نعيرها الانتباه الكافي. ربما نظرًا لأن العمل الحر يمتلك من المرونة ما لا تمتلكه الكثير من المسارات الوظيفية الأخرى. لكن ذلك للأسف لا يعني ألّا يكون دوامنا منظّمًا.

إننا بعدم تنظيم الدوام، وبالتوزيع المستمر لمهام اليوم على مواعيد غير منتظمة، نقتل فاعلية العمل الحر بشكل أو بآخر. لأن هذه الأوقات لن توفّر لنا الفرص الكافية للعناية بمعايير أخرى مثل التسويق الذاتي مثلًا. وإضافةً، فإن أخذ الفواصل من العمل هو أهم شيء في هذا الصدد.

هذا هو نظام راحتي في العمل الحر:

  1. دوام يمتد لحوالي 9 ساعات يوميًا.
  2. راحات قصيرة بنظام 10 دقائق كل ساعة.
  3. راحة كاملة ليوم واحد في الأسبوع، لا تشمل أي نشاط مكتبي.
  4. الابتعاد عن مختلف وسائل التواصل المهني، بعد انتهاء الدوام، ويوم الراحة.
  5. بدء اليوم بالدوام وعدم تأجيله قدر الإمكان، حتى تكون نهاية اليوم مريحة.
  6. تجنّب العمل بعد نوبة نوم غير مريحة أو ناقصة.

في هذا السياق، شاركوني المزيد حول روتينكم وآراءكم ومقترحاكم فيما يخص نظام الراحة في العمل الحر. وما هي العقبات التي تواجهنا في هذا الصدد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

afifa08_hamza أضف ردا

قد يبدو نظامي العمل في الحر متذبذب في هذه الأشهر الأخيرة وغير مستقرة، وتقييم له أنه قد تراجعت انتاجيتي مقارنة بفصل الصيف، ولعل السبب في ذلك هو الدراسة عن بعد والمشاركة الملتقيات عن بعد جعلت ساعاتي في العمل الحر تتحدد بأقصى حد هي 4 ساعات يوميا وفقط.

أما عن نظام راحتي في العمل الحر بأنه لا يمتد على مدار كل اليوم، فأخذ راحة لا تزيد عن 10 دقائق بين الساعة والساعة الأخرى، كما أنني لا أبدأ يومي بالعمل الحر لكوني أبدأه بالدراسة ولكن دائما ما أخصص نصف ساعة من أجل تصفح المشاريع وتقديم خدماتي عليها، وذلك أملا في اصطياد عميل للمشروع يتناسب مع دوامي اليومي.

يبدو أن فكرة الجمع بين العمل الحر والدراسة معضلة ستظل قائمة حتى مع الأشخاص المتمرسين

ولعل السبب في ذلك هو الدراسة عن بعد والمشاركة الملتقيات عن بعد جعلت ساعاتي في العمل الحر تتحدد بأقصى حد هي 4 ساعات يوميا وفقط.

إذن أنتِ في موقف رابح أيضًا يا عفيفة، ما دام الوقتُ يحترق في سياق آخر مفيد أيضًا على صعيد المسار المهني. لأن الدراسة فرصة التعلّم لا تفوّت هي الأخرى. أهم شيء ألّا يتم الأمر في سياق متوقّع ذي سقفٍ أبعد من اللازم، بحيث تخطّطين لأن يكون عملكِ خلال الفترة الحالية في إطار فترة يومية معيّنة لا تزيدين عنها. وذلك حتى تتخلّصي من أي احتمالات متعلّقة بمسألة التعامل مع مشروعات ملغية وخلافه.

أعتمد نظام عمل ثابت أثناء أيام الأسبوع، أما أيام الجمعة والسبت والأحد فليست ثابتة لدي. في نظام عاملي، أحاول قدر الإمكان استغلال الساعات الأولى من اليوم، والبدأ دائما بالأصعب. فقد آخذ قيلولة صغيرة بعد 5-6 ساعات من العمل لتجديد طاقتي. خلال الدوام، أعتمد نظام البومودورو في العمل خلال أول 4-5 ساعات، بحيث أعمل لحوالي 25 دقيقة، ثم أرتاح لخمس دقائق أمارس فيها تمارين تنفس أو أستمع إلى أغنية أو أعد مشروبا. بعد ذلك، تصبح فترات الراحة أطول بقليل لأن طاقتي تكون استنزفت.

بالإضافة إلى ذلك، ولتحسن إنتاجيني ونشاطي واستغلال أوقات راحتي، عمدت إلى تنظيم استهلاكي للكافيين، فضرره على النشاط عند فرط استهلاكه هو أكبر من نفعه، ولا أستهلكه إلى عندما أشعر بانحطاط تام في الجزء الثاني من النهار من مصادر طبيعية غير معصنعة مثل القهوة التركية أو الكاكاو. وكي أسيتقظ بنشاط، أعمد قدر الإمكان إلى الالتزام بروتين نوم محدد يعتاد جسمي عليها. لتحسين استغلال الوقت وزيادة الإنتاجية، أنصح بالاطلاع على ملخصات كتابي deep work و Eat that Frog، متوفران بترجمة عربية.

لا يشترط أن يتم الأمر في إطار تنظيم صارم من الوقت بعدّاد مثلًا. يمكن أن يكون النظام في سياق عام مرتّب، وهذا هو ما تفعلينه أنتِ. فأنتِ تتعاملين باستراتيجية جيّدة أعدّها هي الأخرى تنظيمًا للوقت بالطريقة المثلى.

فيما يخص روتين النوم، أعاني مع هذا الأمر يا نور. وقد اكتشفتُ مؤخّرًا أن أزمتي في هذا الصدد تتمثّل في روتيني اليومي، حيث أنني أحافظ عليه قدر الإمكان لمجموعة من الأيام المتواصلة. لكنني أخرقه في يوم بعينه، أسهر فيه خارج المنزل مثلًا، أو أؤخّر موعد نومي بصورة مبالغ فيها. من هنا ينقلب نظام نومي مرةً أخرى. هل لديك أي نصائح لنا في هذا الصدد؟

يبدو من كلامك أنك تعتمد كليا على العمل الحر يا علي؟

حسنا أنا بطبيعة روتيني بالعمل الحر فهو مختلط مع الكثير من الأمور يومي طويل للغاية مبكرا بين دوامي الرئيسي ومساء بين دروس الجامعة وكورسات للغتي الأجنبية ولكني اخصص وقت ثابت من يومي للعمل الحر* يختلف هذا التوقيت كل خمسة عشر * سواء كان صباحا قبل الدوام أو مساء بعده لا أعتقد أني أملك الكثير من وقت الراحة بالكاد املك يوم لنفسي لكن أنا راضية ابدأ حياتي وأحاول بناء سيرتي المهنية بطريقة متنوعة تشمل أكثر من مجال ولا أنكر أن العمل الحر مختلف تماما عن الدوام الكامل وله مكانة مختلفة تماما لدي لأنه أكثر مرونة وتوفير للوقت والربح أيضا.

يبدو من كلامك أنك تعتمد كليا على العمل الحر يا علي؟

بالفعل يا رحمة. بدأتُ رحلتي مع العمل الحر في البداية كعمل كجزئي بجانب الدراسة الأكاديمية، وبجانب أعمال أخرى. لكن بعد فترة من الوقت، وبعد بناء سيرة ذاتية من الخبرات التي لا يمكنني تجاهلها، بدأتُ في الاعتماد بشكل أساس على العمل الحر كمسار مهني أساسي.

وأحاول بناء سيرتي المهنية بطريقة متنوعة تشمل أكثر من مجال ولا أنكر أن العمل الحر مختلف تماما عن الدوام الكامل وله مكانة مختلفة تماما لدي لأنه أكثر مرونة وتوفير للوقت والربح أيضا.

بكل تأكيد. لكن ملاحظتي المستمرّة على فكرة المرونة تتمثّل في أننا يجب أن نعتني بأنفسنا بالقدر الكافي. لأن مسألة انعدام السيطرة علينا في بيئة العمل الحر أمر رائع. لكن عدم قدرتنا على إدارة أنفسنا بأنفسنا يعد خطرًا كبيرًا أيضًا. لذلك فالأهم هنا أمام هذه المرونة أن نكون على قدر كبير من المسؤولية.

راحة كاملة ليوم واحد في الأسبوع، لا تشمل أي نشاط مكتبي.

هذا البند بالذات لا يمكن تطبيقه نهائياً خاصّة في العمل الحر، لإننا عادةً ما نستلم مشاريع تحتاج منّا إلتزام لأكثر من أسبوع وتحتاج منّا التزام يومي تقريباً دون أي عطلة، لذلك تغدو أمر الإجازة الأسبوعية أمراً غير قابل للاستفادة منه، غير عملي، لذلك أفضّل أنا أمر آخر أكثر مرونة، هو أنني أحدد أنّ لهذا الشهر 3 أيام عطلة، يمكنني أن آخذ يوم منها في أي يوم أحتاج فيه إلى الراحة فعلاً، آخذ 3 أيام كل شهر وفقط، بحسب الأوقات التي تناسبني أنا والتي أحتاجها أنا، وربما قد أخذ ال3 أيام متتالية، أنا حر في رصيدي الشهري من العُطل، برأيي هذه طريقة عملية لإدارة الأمر.

أحيانا نفصل بين المشاريع الطويلة بأيام لاستعادة القدرة على البدء من جديد، وأحيانا لا نحتاج إذا كان يومنا بالعمل الحر غير مليء بالمشاريع، أتذكر ببداياتي كان لدي مشروع واحد وبالتالي يومي ليس مزدحما ليتطلب إجازة دورية على عكس عملي على عدة مشاريع سويا هذا تطلب الفصل فعليا لتتمكن من البدء بنفس الجودة.

الموضوع ليس لهُ علاقة بالجهد الذي نبذله بشكل 100%، أحياناً نحتاج إلى إجازات حتى ولو لم نكن مُتعبين، هو شيء لتحقيق التوازن النفسي والجسدي، للحفاظ على هذا التوازن، حتى لو كنّا مثلاً في بيئات عمل ممتعة جداً ومريحة جداً علينا أخذ هذه الاستراحات لإنّها تحافظ على توازن نحتاجه بشكل دائم.

بالنسبة لنظام عطلة الأيام الثلاثة، فأنا أجده مرهق للغاية، لأنني لا أرغب على الإطلاق في أن أستمر في العمل لنصف شهر تقريبصا بدون يوم واحد أسبوعي أفصل فيه وأبتعد عن كل شيء.

أمّا من الجهة الأخرى، فأنا لا أرى أي تعارض بين استراتيجية العمل الحر والحصول على يوم أسبوعي للراحة، لأننا في البداية من نستطيع التحكّم في أيّام العمل ومدد التنفيذ. وبالتالي يجب علينا أن نتعامل على أساس استراتيجية عملنا أثناء تحديد هذه المدد.

أنا شخصيًا مرتاح في هذا النظام، خصوصًا أنني أمتهن العمل الحر بشكل رئيسي. لا أقرّر مدّة التنفيذ على أساس المدّة الكافية للعمل فقط، وإنما أضع في الحسبان يوم العطلة الثابت من كل أسبوع. من خلال هذه الآلية، وبتقسيم عمل اليوم السابع على الأيّام الستّة الأخر، أستطيع تنفيذ الاستراتيجية بسهولة، وأبتعد عن العمل في يوم الراحة بدون أي مشكلات مهنية.

أعتقد أن ما ذكرته علي سيكون مناسباً خصوصاً لمن إتخذ القرار للعمل الحر بشكل كامل حيث أن فترات الراحة مهمة جداً للعمل بشكل أفضل وتركيز أعلى وسيكون مردوها الإبداعى أفضل بكثير على الشخص حيث أن الراحة سوف تساهم بشكل كبير في زيادة الإبداع لصاحب العمل الحر .

أيضاً هناك فكرة قد تكون جديدة على البعض وهى العمل واقفاً لبعض الوقت حيث أن الجلوس لفترات طويلة قد يسبب أضراراً جسيمة مع الوقت خصوصاً لمنطقة الظهر .

أيضاً أصابع اليدين تحتاج لفترات راحة خصوصا لمن يمارسون مهنة الكتابة والتى تتطلب منهم الكتابة بشكل مستمر مع الوقت إن لم تكن هناك راحة كافية قد تتلف أعصاب اليدين أو يتحول الأمر إلى حالة عصبية فى حالة العمل المستمر المضغوط .

أيضاً هناك فكرة قد تكون جديدة على البعض وهى العمل واقفاً لبعض الوقت حيث أن الجلوس لفترات طويلة قد يسبب أضراراً جسيمة مع الوقت خصوصاً لمنطقة الظهر .

في ضوء هذه الفقرة والفقرة التي تلتها، أعجب بشدّة بإشارتك إلى هذا الجانب فيما يخص العمل الحر، حيث أنني تعلّمتُ هذا الأمر للأسف بالطريقة الصعبة في بداياتي، فقد عانيتُ من العديد من المشكلات في ذلك السياق، فيما يخص فقرات الظهر، وفقرات الرقبة، ومفاصل الكوع. لكن بعد الالتزام بروتين معيّن، والاعتماد على مختلف النصائح الطبية في هذا الصدد، تحسّنت الأمور بالتدريج.

وهنا مساهمة شاركتُ بها ذات مرة بها عدد رائع من النصائح، حيث اعتنينا بنقاش علاقة اللياقة البدنية بالعمل الحر وأهم المقترحات والتجارب في هذا الصدد. يساعدني أن أشاركها الآن هنا:

أتفق معك علي في ذلك فالعمل المكتبى فى عمومه وفي حالة الجهد المكثف فالأمر له أثار سلبية لذلك لا بد من التركيز على اللياقة البدنية وفترات الراحة للظهر والعينين وأصابع اليدين هذه الأشياء مهمة جداً وعند الشعور بالإرهاق لا بد من القيام فوراً ، وتحوطاً يقوم الفرد كل فترة للراحة .

عندك حق و للاسف هناك بعض المهن مثل الجراحه يكون من الصعب عليك التحكم في ادارة نظامك بها

مرحبًا ياسمينا.

بالنسبة لفكرة الضغط، والاحتراق النفسي الناتج عن المسار المهني، فإننا جميعًا نحتاج إلى روتين للراحة. وهذا الروتين يعتمد بكل تأكيد على طبيعة العمل. لذلك أردتُ الإشارة إلى العمل الحر نظرًا لظروفه المغايرة والمختلفة، والتي تختلف تمام الاختلاف عن إدارة العمل الوظيفي، الذي لا نتدخّل كأفراد عادةً في إدارته. على عكس العمل الحر.

أمّا في سياق ما تشيرين إليه، فأنا لم أكوّن بصراحة أي فكرة عن هذه الوظيفة وإدارة الراحة فيها. كل ما ألاحظه أن معظم وظائف القطاع الطبّي بها مشكلة كبير فيما يخص إدارة المواعيد، فما هي الصعوبات والاختلافات التي يعانيها الجرّاح المحترف في هذا الصدد؟

مساء الخير علي يارب دايما امورك بخير 🌹☺🙏

حقيقي بعتذر جداااا عن تأخري في الرد و لكني لسه شايفه مشاركتك الان 🌹

و بعتذر ايضا لجميع الاصدقاء ان تأخرت في الرد عليهم 🙏🙏

و لكن تأخيري نظرا لظروف خارجة عن ارادتي 🙏🌹

احييك لانك قد اشرت الي اهم فارق بين العمل الحكومي و الحر و لكن للاسف هذا لم يعد منطبقا في جميع المهن كمهنة الطب مثلا

فعلى سبيل المثال انا جراحة نساء و توليد

و للاسف يمكن ان اقول لك انه من الصعوبه حتى التحكم في العمل الحر بهذا المجال اكثر من الحكومي !!

و من هنا دعني اسالك كيف يمكن للانسان ان يؤسس عملا حرا و بلا ضغوطات كبيرة ؟!

يمكنك عند الشعور بالضغط أن تفعل شيئا ملهماً و ممتعا خاص بك لتجديد الطاقة و لازاحة الضغط عن نفسك

إلى جانب العمل الحر، أنا أعمل كاتبًا إبداعيًا، حيث أنني لدي مشروع أدبي متمثّل في 3 كتب منشورة حتى الآن بين الرواية والقصّة القصيرة. مشروعي الأدبي يعتبر المفتاح الحقيقي لتفريغ هذا الضغط، على الرغم من أنني اتعامل معه بالمهنية نفسها، وبالصرامة نفسها. لكنني أجد الكثير من الوقت ملهمًا ورائعًا وممتعًا، بعيدًا عن ضغط العمل، حيث أشعر بمتعة كبيرة وأنا أمارس هذه النوعية من الكتابات بعيدًا عن كتابة المحتوى التقني. لكنني للأسف، ونظرًا للحدود الصارمة التي وضعتها للحفاظ على حالتي الصحّية ولياقتي البدنية، أضع هذا النوع من العمل في الكفّة نفسها مع العمل الحر أثناء الراحة.

أنا أعمل بنظام المهام اخذ راحة قصيرة بين المهمة و الاخرى و أحيانا قيلولة بين مجموعة من المهام و القليل من الإستطالة و التمارين الرياضية و أحيانا أخرى أتمشى, أحب أن اخذ إجازة طويلة بين المشاريع

المهم أني أحب ألا يكون توزيعي للمهام و أوقات الراحة بنظام معين لكن توزيع المهام في حد ذاتها يخضع لنظام فأعمل على أن أنجز مهام كل يوم في يومها

  • حذف بواسطة المستخدم